بيروت (وكالات) أعلنت قيادة الجيش اللبناني، أمس عن تحقيق اختراقات في عمليات الجيش ضد داعش، الذي بات يعاني انهيارات وحالات فرار بين صفوفه، مؤكدة مقتل 15 داعشياً في اشتباكات ومن جراء القصف المدفعي والجوي، وكذلك 3 من عناصر الجيش اللبناني. وقالت القيادة، إن اليوم الثاني من العمليات، التي يطلق عليها «فجر الجرود»، شهد تدمير 12 مركزاً للإرهابيين، من بينها مغاور وأنفاق وخنادق، فضلا عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وكذلك تفجير سيارة ودراجة نارية مفخختين كانتا تستهدفان عناصر الجيش. وقتل 3 جنود لبنانيين وأصيب آخر في انفجار لغم بعربتهم في تلال رأس بعلبك شمالي البلاد، حيث يخوض الجيش معارك مع مسلحي تنظيم «داعش» في المنطقة الجبلية المتاخمة لسوريا منذ أيام. وقالت قيادة الجيش اللبناني في بيان: «تعرضت آلية تابعة للجيش على طريق دوار النجاصة - جرود عرسال، لانفجار لغم أرضي، أسفر عنه مقتل 3 عسكريين، وإصابة عسكري بجروح خطرة، حيث تم نقله إلى أحد المستشفيات للمعالجة». وكان الجنود في طريقهم للمشاركة في عملية طرد مسلحي «داعش» من منطقة أبعد شمالا على الحدود، على ما أفاد مصدر في الجيش وكالة فرانس برس. وتمضي القوات المسلحة اللبنانية قدماً في هجومها في هذه المنطقة، إذ استولت على تلال جديدة من تنظيم «داعش». وقال مسؤول عسكري، إن القوات استولت على تلال عدة في ضواحي قرية رأس بعلبك اللبنانية، وأضاف أن قائد الجيش الجنرال جوزيف عون زار المناطق، التي تم استعادتها من تنظيم «داعش». وبدأ الجيش اللبناني منذ ساعات الفجر الأولى بالتقدم تحت غطاء مدفعي كثيف من أجل السيطرة على المزيد من التلال في رأس - بعلبك وربطها بجرود عرسال. وقد تقدمت وحدات الجيش واستعادت مرتفعات ضليل أم الجماعة (شمال شرق مرتفعات ضهور الخنزير) وعملت على عزل مجموعات «داعش» في وادي مرطبيا، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية. كما أفيد عن سيطرة الجيش على مساحات شاسعة من جنوب رأس بعلبك. وكان الجيش بحسب الوكالة الوطنية تمكن صباح أمس من تحرير مناطق خربة داوود وخربة التينة في جرود رأس بعلبك، بعد عملية قام بها عند ساعات الصباح بغطاء من الطيران، بعدما قصف بالمدفعية والصواريخ مواقع «داعش» وتحصيناته. ولا يزال الجيش يحصن مواقعه ويعمل على تفكيك الألغام التي خلفها داعش. وكان الناطق العسكري باسم الجيش اللبناني العقيد الركن نزيه جريج أكد أن عملية فجر الجرود مكنت الجيش من السيطرة على «نحو 30 كيلومتراً مربعاً أي ثلث المساحة التي كان يسيطر عليها عناصر «داعش». وقال الناطق «سيطر الجيش بالنار على مراح درب العرب ودليل الخصيب في جرود القاع، وتم تحرير نحو 30 كيلومتراً مربعا من سيطرة «داعش» وقتل 20 إرهابيا، وتم تدمير 11 مركزاً للإرهابيين تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة، كما تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات». وأضاف «أما خسائر الجيش، فلدينا 10 جرحى إصابة أحدهم حرجة». وقال جريج: «أما في الوضع الحالي، فتواصل وحدات الجيش تقدمها السريع تحت دعم ناري مكثف من المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطائرات، فيما تسجل حالات انهيار وفرار كبيرة في صفوف الإرهابيين». وهي المرة الأولى التي يلجأ فيها الجيش اللبناني إلى سلاح الطيران نظراً لطبيعة المنطقة، إذ يتحصن المسلحون في الجبال والمغاور. هدوء في «عين الحلوة» بعد اتفاق لوقف النار بيروت (وكالات) ساد الهدوء الحذر أمس مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان بعد ليلة من الاشتباكات أدت إلى مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين. وارتفعت حصيلة الاشتباكات في المخيم إلى 3 قتلى وأكثر من 17 جريحاً، وإصابة بعض المنازل بالقذائف في أحياء الطيرة، البركسات، الصفصاف وطيطبا واندلاع حرائق في بعضها الآخر. وأفادت مراسلة «سكاي نيوز عربية» بأنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في المخيم. وذكرت أن القرار جاء بعد اجتماع ضم عدداً من الفصائل الوطنية والإسلامية. وشهدت ليلة السبت اتصالات سياسية مكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار بين عناصر حركة «فتح» والقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة من جهة ومجموعتي بلال بدر وبلال العرقوب المتشددتين من جهة أخرى.