الاتحاد

الاقتصادي

شركات الإنترنت الأميركية تنهي عصر الخدمات المجانية


إعداد - محمد عبدالرحيم:
أصبح يتعين على الشركات في القريب العاجل ان تشتري وسيلة إلكترونية أشبه بطابع البريد اذا ما ارادت ضمان ان تتلقى الأولوية في تسليم بريدها الالكتروني الى زبائنها، إذ تمضي شركتا أميركا أون لاين وياهو الاميركيتان -والأكبر في العالم في تزويد خدمة البريد الالكتروني - في طريقهما للبدء في استخدام نظام يمنح الأفضلية في التعامل للرسائل الواردة من الشركات التي تدفع مبلغا يتراوح ما بين ربع السنت الى سنت كامل مقابل كل رسالة الكترونية يتم تسليمها، كما ذكرت شركات الانترنت ان هذه المبادرة من شأنها ان تساعدهم على تحديد هوية البريد غير المشروع وخفض حجم البريد الالكتروني البذيء او غير المرغوب فيه (ٌىفٍ ًَِّي) بالاضافة الى تجنب السلبيات الاخرى مثل سرقة المعلومات الشخصية·
وكما ورد في صحيفة 'انترناشونال هيرالد تريبيون' مؤخرا فإن الشركتين اخذتا تتطلعان لاستدرار ملايين الدولارات في كل عام من هذا النظام في حال ان تم انتهاجه بشكل متسع الا ان كلا من شركتي اميركا اون لاين وياهو سوف تستمران في قبول البريد من المرسلين الذين لن يدفعوا الرسوم على ان الرسائل المدفوعة الأجر سوف تتلقى معاملة خاصة، فعلى سبيل المثال سوف تعمد شركة اون لاين للذهاب مباشرة الى صناديق البريد الرئيسية الخاصة بالمستخدمين دون تشغيل فلاتر تصنيف الرسائل التي تعمل على تحويلها الى صندوق البريد الالكتروني أو تجردها من الصور والارتباط بموقع الويب، وذكرت الشركتان ان النظام الجديد يعتبر وسيلة للحفاظ على أمن البريد الالكتروني الذي اصبح بسبب تزايد عمليات التطفل والتحايل وسيلة تفتقد الى المصداقية في الاتصالات برغم انه اصبح شديد الأهمية في حياة الأشخاص، ويقول نيكولاس جراهام المتحدث الرسمي باسم شركة اميركا اون لاين: 'اعتقد ان خدمة البريد التقليدية لديها نظام مشابه لتقديم الخيارات المختلفة مثل خدمة البريد المسجل'·
وقال ريتشي جينيفز المحلل في مكتب فيريز للبحوث والمتخصص في مجال البريد الالكتروني يقول: 'سوف يصبح مستخدمو موقع اون لاين غير راضين عندما يفشلون في استلهام البريد الالكتروني وعندما يشتكون الى المرسل سوف يقول لهم انه خطأ شركة اميركا اون لاين'، ومضى قائلا: 'اما بالنسبة الى الشركات التي تبعث بالبريد الالكتروني فإن البعض سيدفع مقابل الخدمة ولكن البعض الآخر سوف يعترض على فكرة الامساك به مقابل فدية، ولكن الخطورة ستكمن في ان تتطور هذه الفكرة بحيث تشجع مستخدمي موقع أون لاين للاشتراك في خدمات اخرى للبريد الالكتروني'·
ويذكر ان الارتباط المتعدد بالانترنت اصبح يكتسب المزيد من الاهتمام مؤخرا بعد ان اقترح التنفيذيون في كبار شركات الاتصالات الهاتفية بمن فيهم مدراء شركات 'بيل ساوث' وشركة 'ايه تي آند تي' ان يتلقوا اموالا ليس فقط من المشتركين في خدماتهم للانترنت بل ايضا من الشركات التي تبعث بملفات ضخمة لهؤلاء المشتركين تتضمن الموسيقى وكليبات الفيديو على ان تمنح هذه الملفات الأولوية على البيانات الاخرى في خطوة تمثل تغيرا كبيرا في المعمار الاساسي للانترنت الذي درج على معاملة جميع البيانات على قدم المساواة·
والى ذلك فإن شركة أون لاين سوف تبدأ في خلال الشهرين المقبلين في قبول البريد الالكتروني الذي تتم معالجته من قبل شركة جودميل للانظمة التي تتخذ من ماونتين فيو في ولاية كاليفورنيا مقرا لها بعد ان تعمل على تحصيل البريد الالكتروني وتصنيفه والتوثق من هوية المرسل، وفي الوقت الذي اجرت فيه شركة جودميل الاختبارات اللازمة على النظام مع رسائل واردة من بعض الشركات فإن الجهات المرسلة التي تدفع الرسوم سوف تضمن ان رسائلها سوف يتم تسليمها الى صناديق البريد الرئيسية للمستقبلين للرسائل في خدمة أون لاين وتحمل علامة 'البريد الالكتروني المسجل في شركة أون لاين'·
اما الرسائل التي لم يتم دفع رسوم مقابلها فسوف تخضع لعملية فلترة الرسائل في الموقع والتي تعمل على تحويل الرسائل المشتبه بها الى ملف خاص برسائل التحايل او التسلل، وكذلك فإن معظم هذا النوع من الرسائل سوف لن يتم عرضه مع الصور او موقع الويب الخاص به، أما شركة ياهو فسوف تبدأ في اختبار نظام جودميل في الأشهر المقبلة ولكنها لم تقرر بعد الكيفية التي تتم بها التفرقة ما بين البريد المدفوع والبريد المجاني كما يقول براد كارلينج هاوس نائب رئيس ادارة الاتصالات في شركة ياهو، إلا ان شركة جودميل سوف تفرض رسوما تتراوح ما بين ربع سنت الى سنت كامل على كل رسالة مع منح المرسلين للرسائل بأحجام هائلة خصومات كبيرة قبل ان تعطي مزود خدمة الانترنت اكثر من نصف كمية المبالغ التي يتم استدردادها، إلا ان الخطة مازالت تتلقى معارضة من العديد من الشركات والافراد·

اقرأ أيضا

مشاهدة معالم أبوظبي ودبي بطائرة مائية