الاتحاد

الاقتصادي

الإنترنت تغوي زبائن السلع الفاخرة أيضاً


إعداد - عدنان عضيمة:
لا يبدو أن بائعي التحف والأشياء النادرة والأحجار الكريمة سيكونون سعداء بهذا الخبر الذي يوحي بقوة أن الإنترنت أصبحت منافساً قوياً لهم يمكن أن يقضي على آمالهم وأن يحطم الأسس التي تقوم عليها تجارتهم· ولطالما بقيت الشركات المتخصصة ببيع السلع النفيسة فخورة بما تقدمه لزبائنها المتميزين من أشياء لا يتسنى لهم الحصول عليها من أي مكان آخر· إلا أن هذا الأمر كتب له أن يتغير فجأة حيث أصبح في وسع الباحثين عن هذه السلع أن يوفروا على أنفسهم مشقة التنقّل إلى محال السلع الفاخرة وشراء ما يعجبهم من تحف نادرة بنقرات خفيفة على فأرة وشاشة الكمبيوتر·
وجاء في تقرير نشرته صحيفة 'فايننشيال تايمز' أنه مع انتشار خدمة بيع الأشياء الثمينة على الشبكة، سوف يزداد الطلب على هذه السلع للدرجة التي تدعو إلى التساؤل عما إذا كان في وسع صانعيها الاستجابة للتطور الكبير والمفاجئ على طلبها في الأسواق· وأشار مايكل شيلدون، المدير العام التنفيذي لشركة 'بورتيرو للتجارة على الإنترنت' التي ابتدعت هذه الفكرة وأصبح يطلق عليها اسم 'إي باي الخاصة بالأثرياء'، إلى أن بعض الماركات العالمية الشهيرة عبرت عن تخوفها من النتائج المحبطة لهذه الفكرة على أسواقهم الأساسية· وقال في هذا الصدد: 'يبدو أن مشاهير الصنّاع مقتنعون بالفكرة التي تفيد بأن الماركات الفاخرة ينبغي أن لا تقدم على هذا العمل'·
وأشار مسؤولو شركة 'بورتيرو' المتخصصة في بيع السلع الفاخرة عن طريق 'إي باي' إلى أنها تأسست عام 2004 'بناء على الاعتقاد الذي يفيد بأن بيع السلع الفاخرة على الخط سوف يجنّب كلاً من البائعين والمشترين أخطار السرقة، كما أن هذه التقنية تقدم شهادة الملكية والضمانة لكل واحدة من القطع والأشياء الثمينة المباعة على الخط'· وكانت الشركة أعلنت العام الماضي عن اتفاقية أبرمت مع شركة 'تورنو' لبيع الساعات من أجل توثيق الساعات الفاخرة بأسماء مشتريها· ويقول هاوارد ليفيت مدير شركة 'تورنو' في هذا الصدد: 'لقد توصلنا إلى القناعة التي تفيد بأن المستقبل يعمل في صالح بيع وشراء الأشياء الثمينة على الخط، كما أن من شأن هذه الفكرة أن توسع أسواق بيع هذه الأشياء'·
ويبدو بعض التجار الآخرين أقل تفاؤلاً بهذه الفكرة· ومن بينهم ليو فرانكفورت المدير التنفيذي لشركة 'كاوتش' المتخصصة بتصميم وبيع الإكسسوارات النسائية الفاخرة الذي يقول: 'نحن نفضل الترويج لمنتجاتنا في بيئة الصور الإعلانية المتميزة فقط· ولا نظن أن مواقع الإنترنت هي البيئة المناسبة لنا'·
وأمام هذه التطورات، عمدت بعض الشركات المتخصصة بصناعة هذه السلع إلى زيادة إنتاجها وتنويعه وتقصير الدورة الزمنية للمنتج المنفرد بعد أن لاحظ خبراؤها أن النساء منشغلات بالبحث عن طريقة لتفريغ أدراجهنّ من الإكسسوارات والحلي والقطع الثمينة التي يكون قد فات عليها الموسم انتظاراً لظهور الجديد منها، وخاصة لو كانت نفائسهن ذات قيمة عالية'·
ويقول دانييل نيسانوف مؤلف كتاب 'دكان المستقبل' إن الأميركيين أصبحوا أكثر ميلاً لبيع أشيائهم الثمينة في أسواق بيع السلع المستعملة· ولا شك أن لهذا التوجّه الجديد تأثيراته الكبيرة على سياسات أولئك الذين ينشغلون بصناعة الجديد من هذه السلع'·

اقرأ أيضا

«أدنوك» توقع اتفاقية جديدة طويلة الأجل لبيع الزيوت الأساسية في الهند