علي الظاهري (أوستن بارك) اختتم مهرجان كأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقدرة، فعالياته أمس بنجاح وسط حضور جماهيري غفير في أوستن بارك في إنجلترا، وأسدل الستار على الحدث الأبرز على مستوى أوروبا في سباقات القدرة والتحمل لهذا العام بعد تميز الجولات الثلاث التي أقيمت في مدن برشلونة الإسبانية ثم بيزا الإيطالية لتكون المحطة الأخيرة في بريطانيا. وشهد ختام الكرنفال العالمي أمس إقامة عدد من السباقات مختلفة المسافات، شارك فيها نحو 150 فارساً وفارسة من مختلف أنحاء أوروبا وأميركا الجنوبية. وتميزت سباقات اليوم الأخير بالإثارة على غرار المشهد في اليوم الأول من المهرجان الذي أقيمت خلاله 4 سباقات وهي 160 كلم المصنف «3 نجمات دولي»، وسباق لمسافة 120 كلم المصنف «نجمتين دولي»، وسباق الشباب والناشئين لمسافة 120 كلم أيضاً «نجمتين دولي»، وأخيراً التحدي الأصغر لمسافة 80 كلم المصنف «نجمة واحدة». وحطمت الجولة الأخيرة من المهرجان الرقم القياسي الذي شهده تاريخ قرية القدرة في أوستن بارك، في وقت تعتبر مشاركة نحو 550 فارساً وفارسة في فعاليات المهرجان بمثابة إنجاز جديد للقرية التي استضافت في العام 2012 بطولة العالم للقدرة ولم تشهد آنذاك هذا الرقم الضخم أثناء المشاركة. في سياق متصل، أعرب سعيد الطاير نائب رئيس نادي دبي للفروسية، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ميدان»، عن سعادته بنجاح مهرجان كأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقدرة، لاسيما في الجولة الأخيرة التي اختتمت فعالياتها أمس في اوستن بارك، وشهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً، فضلاً عن المشاركة القياسية في مختلف السباقات. وتوجه الطاير بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على الدعم اللامحدود من سموه لرياضة القدرة والتحمل على مستوى العالم، حيث ساهم مهرجان القدرة عبر جولاته الثلاث في نشر الفرح والسعادة بين جميع المشاركين والحضور. وأضاف: «رياضة القدرة والتحمل شهدت نقلة نوعية كبيرة بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي ترجمها سموه من خلال إقامة العديد من البطولات التي خلقت بيئة تنافسية جديدة أمام فرسان الإمارات وفرسان دول العالم، حيث كان دعم سموه كفيلاً بالارتقاء برياضة الآباء والأجداد إلى أعلى المستويات، ما ساهم في تسارع وتيرة نمو هذه الرياضة، خاصة بعد الإنجاز العالمي المشرف لسموه في مونديال 2012، حينما فاز بلقب بطولة العالم في اوستن بارك». وأكد الطاير أن فارس العرب وضع بصمة قوية على الخريطة العالمية لرياضة القدرة والتحمل، وكان له الفضل الكبير في تطور الرياضة بصورة غير مسبوقة. وأضاف: «بطولات الموسم الأوروبي تعتبر محطة مهمة من أجل الاستعداد لاستحقاقات دولية مهمة، منها بطولة العالم للشباب والناشئين في فيرونا في إيطاليا الشهر المقبل، إضافة إلى بطولة العالم التي ستقام في أميركا العام القادم، فضلاً عن التجهيز للموسم المحلي الحافل بروزنامة مميزة من السباقات». وشدد الطاير على أهمية رياضة الفروسية عموماً، والقدرة والتحمل على وجه الخصوص، نتيجة الدور الذي تلعبه هذه الرياضة في تمتين النسيج الاجتماعي وتعزيز العلاقات بين الأفراد في المجتمع، وذلك من خلال وجود واجتماع عدد من أفراد الأسرة الواحدة في ممارسة رياضة الفروسية التي تعتبر من أهم الرياضات الصحية في المجتمع. وأشاد بمستوى التنظيم في مهرجان كأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جميع الجولات الأوروبية، متوجهاً بالشكر إلى جميع الجهات الراعية، وإلى شركاء النجاح وفريق العمل الذي يبذل جهوداً كبيرة من أجل خروج الحدث بصورة تليق باسم راعي المناسبة. وأوضح أن «المهرجان يعتمد على منظومة متكاملة تشمل السباقات من الناحية الفنية والفعاليات الأخرى المصاحبة، وذلك ما حققه مهرجان كأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقدرة عبر الحضور الرائع بكل لغات العالم» بدوره، قال محمد عيسى العضب، المدير العام لنادي دبي للفروسية، إن المهرجان حقق أهدافه، وكان ناجحاً بكل المقاييس، مهنئاً فرسان الإمارات الأبطال على اعتلاء منصات التتويج والفوز في الحدث الذي يحمل اسماً غالياً على قلوب الجميع. وأضاف: «فرسان الإمارات تنتظرهم مهمة بطولة العالم للشباب والناشئين في شهر سبتمبر المقبل»، مؤكداً أن فرساننا قادرون على مواصلة ريادتهم في البطولات الدولية وانتزاع الألقاب من أجل رفع علم الدولة عالياً. وكان المهرجان الذي اختتم فعالياته أمس تضمن العديد من الفعاليات التي تقام برعاية «عزيزي للتطوير العقاري» ولونجين للساعات وتحت مظلة الاتحاد البريطاني للفروسية وإشراف الاتحاد الدولي، مستقطباً العديد من الأسر والعائلات، إلى جانب مربي وملاك الخيول والفرسان من أوروبا والعالم. وخطفت البطولة الأضواء، وكانت محط أنظار فرسان العالم أجمع وملاك الخيول، واكتسب شهرة واسعة على المستوى الدولي في رياضة القدرة، نظراً لكون السباقات أقوى بطولات «الماسترز»، إضافة إلى الجوائز المالية الضخمة للفائزين والتي تتجاوز مليوني يورو، علاوة على تكفل اللجنة المنظمة بنفقات نقل الخيول إلى مكان السباق ودعم المشاركين بمبالغ نقدية في حال إكمال السباق حتى خط النهاية.