صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إطلاق منظومة «تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة» يعزز مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة

دبي (وام)

أكد عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي- بمناسبة إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أمس، منظومة «تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة» في دبي- أهمية المبادرة في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارة.
وقال إن الشراكة مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدأت منذ فترة تطوير خطة دبي 2021 بهدف تنمية هذا القطاع، لما له من أهمية في تعزيز مكانة دبي العالمية لتكون محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي من خلال اعتمادها على قاعدة متنوعة من النشاطات الاقتصادية التي تعزز الإنتاجية والابتكار وتأكيداً للدور المهم الذي تلعبه المؤسسة من نقل هذه المشاريع من المحلية إلى العالمية من خلال دعمها وتقديم جميع الخدمات لتجاوز الصعوبات التي تحول دون ذلك.
وأضاف: لطالما كانت حكومة دبي رائدة في توثيق التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص واليوم ومن خلال منظومة «تصنيف» شهدنا تعاوناً منقطع النظير من الشركاء الاستراتيجيين في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الامتيازات الممنوحة لهم وتسهيل الإجراءات ما يزيد من المقومات التحفيزية وزيادة تنافسية الشركات ودفع حركة النمو الاقتصادي بشكل سريع.
من جانبه، أوضح سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، أن منظومة تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد الأولى من نوعها، حيث تسعى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلالها إلى تحفيز القطاع والتركيز على الدور المحوري الذي يلعبه في الاقتصاد الكلي للدولة، مشيراً إلى أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يعتبر إحدى الركائز الرئيسية لتعزيز الابتكار ودعم ريادة الأعمال والمحرك الرئيس لاقتصاد المستقبل.
وقال، إن خطة دبي 2021 تسعى إلى زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 45% بحلول عام 2021 وتأتي منظومة «تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة» محفزاً لنمو هذا القطاع، لا سيما الشركات منها التي تمتلك قدرات واعدة تخولها تأدية دور محوري في النمو الاقتصادي في الإمارة.
وأضاف أن الدائرة تسعى -من خلال المنظومة- إلى توليد فرص العمل وزيادة الإنتاجية والتنافسية وتعزيز التوافق الاستراتيجي بين القطاعين الخاص والحكومي في دبي، ويتأتى ذلك من خلال تقديم الدعم اللازم للشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الشفافية حول هذا القطاع وتعديل الأطر التنظيمية بشكل يدعم نموها المستدام.
من جانبه، قال عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إن المنظومة تعتبر تتويجاً لجهود المؤسسة في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعمل على تحقيق أهداف خطة دبي 2021 لتعزيز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في النمو الاقتصادي للإمارة.
وأوضح أن المؤسسة اتبعت منذ إطلاقها أسلوباً متميزاً في تسريع نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة مما جعلها المرجع الرئيسي في المنطقة لسياسات تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة واليوم تستمر المؤسسة في تقديم النماذج المبتكرة التي تتوج الشراكة بين مختلف الجهات الداعمة في القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن المؤسسة قامت خلال العام السابق بجهود كبيرة للتنسيق مع جميع الجهات الداعمة من القطاعين العام والخاص، والعمل جارٍ للتنسيق مع اتحاد مصارف الإمارات بهدف الوصول إلى برنامج متكامل لدعم الشركات المصنفة وتسريع نموها لإيصالها للعالمية بجانب سعيها لإضافة شراكات متميزة محليا وعالمياً لتعزيز مكانة الإمارة كمركز وبيئة إيجابية لريادة الأعمال وتأسيس المشاريع إضافة إلى تشجيع روح الريادة للشركات المبتكرة وتبني الشركات الصغيرة والمتوسطة الواعدة ودعمها للنمو والوصول إلى العالمية.
من جانبه، أكد معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة في دبي، أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبدعم مباشر من المجلس التنفيذي لحكومة دبي تمكنت -خلال وقت وجيز- من الإسهام المباشر في نجاح «منظومة تصنيف المشاريع الصغيرة والمتوسطة» التي تعد إحدى أهم مبادرات خطة دبي 2021.
وأضاف أن المؤسسة نجحت -في الوقت نفسه- في رفد قطاع الأعمال بوجه عام بخبرات مواطنة ومشروعات مبتكرة من شأنها تعزيز توجهات دبي في توسيع نطاق إدارة المال والأعمال وهو ما تقدره هيئة الصحة بدبي.
وقال معاليه، إن «صحة دبي» تُولي المشروعات الصغيرة جلّ اهتمامها وتعمل دائماً على إتاحة الفرص لأصحابها للقيام بدورهم التنموي والوطني الذي يخدم اقتصاديات الدولة ويعزز مسيرتها ويمكّن شبابها من أدوات التنافسية ويزيد قدراتهم على قيادة دفة العمل والازدهار.
وأوضح أن هناك توجيهات لدى المعنيين في الهيئة بتسهيل كل الإجراءات التي تساعد على نماء هذه المشروعات وتذليل أي عقبات محتملة في طريق ريادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
من جانبه، قال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعتبر رافداً أساسياً للاقتصاد ولاعباً مهماً في منظومة الأداء الاقتصادي المتكامل حيث تبرز أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها تشكل نحو 95% من إجمالي الشركات العاملة في دبي وتوظف 42% من القوى العاملة، وبالتالي فإنه من الطبيعي الاهتمام بهذا القطاع الحيوي المهم وتعزيز قنوات الدعم الذي تحظى به الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي، بما يتلاءم مع المتطلبات الاستراتيجية لخطة دبي 2021.
وأشار إلى أن برنامج المئة لتصنيف الشركات العاملة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعتبر برنامجاً مبتكراً للارتقاء بأداء هذه الشريحة الهمة من الشركات وتعزيز نشاطها وتنميته والمحافظة على استدامته بما يحفظ لدبي ريادتها وتفوقها في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، معرباً عن ثقته بأننا ومع وجود هذه المبادرات البناءة والفعالة قادرون على الحفاظ على مكانة دبي كمركز أعمال عالمي من الطراز الأول.
من جانبه، أكد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، حرص الدائرة على المساهمة الفاعلة في دعم مسيرة النمو التي تشهدها دولة الإمارات بوجه عام ودبي بوجه خاص وترسيخ سياسة التنويع الاقتصادي التي وجهت بها القيادة الحكيمة للدولة من خلال تقديم التسهيلات الجمركية المحفزة لأنشطة القطاعات الاقتصادية كافة والشركات والتجار، وفي مقدمتها المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعد محركاً رئيساً للاقتصاد الوطني ومساهماً رئيساً في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن المنظومة بُنيت على معايير عالمية عالية المستوى تعكس مدى اهتمام دولة الإمارات بأهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، معبراً عن شكره للمجلس التنفيذي لحكومة دبي ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتعاونهما الدائم وشراكتهما الاستراتيجية مع جمارك دبي وما يقدمانه من دعم للقطاعين العام والخاص.
وأوضح مدير جمارك دبي أن الدائرة تقدم العديد من الحوافز والمزايا للشركات والعملاء المؤهلين لمنظومة تصنيف المشاريع الصغيرة والمتوسطة بإمارة دبي من خلال برنامج «تسهيل عملية التسجيل في نظام الاعتماد الإلكتروني»، حيث يمنح هذه الشركات العديد من التسهيلات والامتيازات التي من شأنها دعم أعمالهم وتشكل لهم قيمة مضافة من حيث الفوائد المتعلقة بالتكلفة والوقت وإدارة سلسلة الإمداد.
وثمَّن جهود جميع الجهات الحكومية الداعمة لهذا البرنامج والجهود التي تبذلها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي دعمت نحو 3300 شركة وطنية صغيرة ومتوسطة، مؤكداً أن هذه المنظومة تعزز جهود المؤسسة نحو الأخذ بيد المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبالتالي تحقيق فوائد عديدة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد هلال سعيد المري المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري حرص الدائرة على دعم البرامج والمبادرات الوطنية والتعاون المثمر والبناء مع مختلف الجهات الحكومية التي تسهم في خدمة الوطن والمواطن.
وأعرب عن سعادته بدعم الدائرة لبرنامج تصنيف المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن مبادرات خطة دبي 2021، والذي عكفت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبدعم من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي على تطويره، حيث ستقوم «دبي للسياحة» بتقديم مميزات للشركات المصنفة كأربع وخمس نجوم تشمل المسار السريع عند التقدم للحصول على خدمات للشركات ذات العلاقة والسرعة في إجراءات الدفع لتلبية الأعمال المنجزة لصالح الدائرة -خلال 30 يوماً- وإعطاء الأولوية في التعاقد لتلبية احتياجات الدائرة من خدمات ومنتجات للشركات المصنعة.
وأشار المري إلى أهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا سيما في ظل توجه الدولة إلى اقتصاد ما بعد النفط وتعزيزاً لمكانة دبي كمركز عالمي لريادة الأعمال والابتكار، حيث يسهم التخطيط الاستراتيجي الجيد في توفير بيئة مناسبة لرواد الأعمال واستقطاب أصحاب الأفكار المبدعة والخلاقة ومن ثم تحويل هذه الأفكار إلى مشاريع مستقبلية ناجحة تلعب دوراً مهماً في استمرار نمو اقتصاد الوطن وتحقق مزيد من الإنجازات وتسهم في التنمية المستدامة للدولة وتقوية تنافسيتها إقليمياً وعالمياً.