عربي ودولي

الاتحاد

«تعنت» كندا يفشل إصدار بيان ختامي لمنتدى المستقبل

عبدالله بن زايد وكلينتون وحمد بن جاسم خلال اجتماع وزراء خارجية “التعاون” وأميركا في الدوحة مساء أمس الأول

عبدالله بن زايد وكلينتون وحمد بن جاسم خلال اجتماع وزراء خارجية “التعاون” وأميركا في الدوحة مساء أمس الأول

حال “تعنت” كندا حول بند متعلق بحدود فلسطين دون صدور أي بيان ختامي مشترك أو رئاسي عن الدورة السابعة لمنتدى المستقبل لمجموعة دول الثماني ودول الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا التي اختتمت أعمالها أمس في الدوحة، على أن تعقد الدورة الثامنة المقبلة في الكويت.
وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الدورة السابعة لمنتدى المستقبل الذي حضره ممثلو 20 دولة من الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا ومجموعة الثماني و10 من الشركاء الدوليين، بالإضافة إلى 250 مشاركاً من منظمات المجتمع المدني.
وشدد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن “القدس الشرقية هي عاصمة للدولة الفلسطينية، وأن الاحتلال حتى حدود 1967 يجب أن ينتهي”. وأكد في كلمة أمام المنتدى دعم الإمارات للمجتمع المدني ونشاطه وحرصها على المشاركة الفاعلة من خلال وزارة الخارجية ومندوبين من المجتمع المدني في المسارات التحضيرية كافة لمنتديات المستقبل، وطرح عدد من القضايا المهمة من ضمنها الشباب والتعليم وتعليم المرأة وغيرها.
وتحفظت الوفود العربية المشاركة على مشروع قرار مقدم من كندا الرئيس الدوري لمجموعة دول الثمانية، إلى جانب رئاسة قطر “حول حل الدولتين إسرائيل وفلسطين المستقلة ضمن حدود آمنة معترف بها دولياً”، حيث اقترح وفد السلطة الفلسطينية إضافة عبارة “ضمن حدود عام 1967 المعترف بها دولياً والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين”، إلا أن الوفد الكندي رفض المقترح. وتمسك كل طرف بموقفه ولم تفلح الجلسات الثنائية بين الوفدين في التوصل إلى حل.
وقال مصدر قطري “إنه تم التوافق على جميع مواد البيان، إلا أن الجانب الكندي رفض أن يتفاوض حول المادة التي وضعها بالنسبة لعملية السلام” واعتبرها “غير قابلة للتفاوض بقرار من الحكومة الكندية”. وأضاف: “إن الجانب القطري طلب من الجانب الكندي أن يصحح بيانه ويقدم مقترحاً معدلاً، لكن طلبه رفض أيضاً”. وحمل المصدر الجانب الكندي مسؤولية عدم صدور البيان الختامي.
وأكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود فشل المؤتمرين في التوصل إلى بيان ختامي، إلا أنه قال إن قطر وكندا ستعملان معاً على إصدار بيان رئاسي مشترك في المستقبل القريب، مؤكداً أن قطر لا تقبل أن يصدر من اجتماع يعقد على أرضها أي شيء يهضم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وحمل مسؤول عربي تعنت كندا مسؤولية عدم صدور بيان ختامي وإفشال الدورة بما في ذلك صيغة حول فلسطين سبق اعتمادها في منتدى المستقبل الأخير في مراكش عام 2009. كما أكدت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري أنه كانت هناك مشكلة حول البيان الختامي مع كندا”، مؤكدة أن بلادها وقفت إلى جانب الموقف العربي، وحاولت التوسط مع الكنديين للتوفيق بين موقفهم والموقف العربي. فيما قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن القضية الفلسطينية هي الأساس في هذا الانزلاق بين العالم الغربي من جهة والعالم الإسلامي والعربي من جهة أخرى”.
وكان رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني افتتح المنتدى بكلمة أكد فيها أن تحقيق الأهداف يتأثر إلى حدٍ كبيرٍ بتوفير السلم والأمن على أساس المفهوم الشامل للأمن الإنساني، مشدداً على ضرورة نزع السلاح الشامل بإجراءات ملموسة تشمل الجميع لتوفير الموارد اللازمة لإنعاش اقتصادات المنطقة.
وطالب حمد بن جاسم بالعمل بجدٍ لحل الصراعات التي تهدد السلم والأمن في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن عملية السلام في المنطقة أصبحت مجمدة في ظل الابتعاد عن الخطوات الملموسة المؤكدة التي تفضي إلى السلام.
من جهتها، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قادة الدول العربية إلى الإصلاح، محذرة من أن التطرف يمكن أن يملأ الفراغ. وقالت أمام المنتدى “إن شعوب المنطقة سئمت من المؤسسات الفاسدة والسياسات الراكدة مقابل تراجع الثروات المائية والنفطية”. وحذرت من أن دولاً قليلة جداً في المنطقة لديها خطط للتعامل مع الرؤية المستقبلية القاتمة، واعتبرت أن في أماكن كثيرة من المنطقة تغرق الأسس في الرمال.
وحسب كلينتون، فإن “آخرين سيملأون الفراغ” إذا ما فشل القادة في إعطاء رؤية إيجابية للشباب وسبل حقيقية للمشاركة. واعتبرت أن العناصر المتطرفة والمجموعات الإرهابية والجهات الأخرى التي تتغذى من الفقر واليأس موجودة على الأرض وتنافس على النفوذ، لذا فإنها لحظة دقيقة واختبار للقيادة بالنسبة للجميع.
ودعت الدول العربية إلى محاربة الفساد، مؤكدة أنه يصعب على المستثمرين الخارجيين الاستثمار في المنطقة، وقالت إن دول مجموعة الثماني مستعدة للتعامل مع أي دول في المنطقة تحرر اقتصادها وتخلق فرصاً اقتصادية. وأضافت “آن الأوان ليتم النظر إلى المجتمع المدني على أنه شريك وليس خطراً”.
وكان المنتدى أطلق في 2004 بمبادرة أميركية عبر مجموعة الثماني بهدف إيجاد حوار بين المجتمع المدني والحكومات وقطاع الأعمال الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبالرغم من إطلاقه في خضم الحرب على الإرهاب واجتياح العراق وارتباطه الوثيق بإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، قررت دول مجموعة الثماني ودول المنطقة الإبقاء على المنتدى الذي سينظم في الدورة الثامنة المقبلة في الكويت برئاسة مشتركة مع فرنسا.

وزراء خارجية «التعاون» وأميركا: «المحكمة» واستقرار لبنان ضروريان

الدوحة (وام) - عبر وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة عن القلق البالغ حول ما يجري في لبنان، وناشدوا الأطراف اللبنانية التحلي بالحكمة والحوار وإعلاء المصلحة العليا، والالتزام باتفاقي الدوحة والطائف باعتبارهما يشكلان أرضية مهمة لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار والتوافق بين اللبنانيين.
وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية في الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الذي عقد في الدوحة الليلة قبل الماضية والذي تمت خلاله مناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك الوضع الراهن في لبنان.
وأعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون والولايات المتحدة عن أملهم بأن لا يؤثر انسحاب بعض الوزراء من الحكومة اللبنانية على الوضع السياسي مما قد يؤثر على الأمن والاستقرار في ربوع لبنان.
وأكد الوزراء أن المحكمة الخاصة واستقرار لبنان ضروريان، وكذلك التشاور بين أصدقاء لبنان لمساعدته في الخروج من الأزمة الراهنة.

اقرأ أيضا

ارتفاع وفيات كورونا في إيران إلى 43