الاتحاد

أخيرة

عصب في العنق يشفي من طنين الأذنين

أظهرت دراسة جديدة أن تحفيز عصب في العنق يزيل الطنين أو الصفير المستمر في الرأس أو الأذن، حسبما أثبتت تجارب على حيوانات تمهد السبيل لمعالجة هذه الحالة التي يعانيها ملايين الأشخاص.
ومن المقرر بدء تجارب عيادية في أوروبا في الأشهر المقبلة، وهي تتمحور على علاجات تقضي بتحفيز العصب المبهم (العصب الرئوي المعدي) وإحداث في الوقت نفسه مجموعة من الأصوات ذات الترددات المختلفة على فترات طويلة. ويتم عادة تحفيز هذا العصب الكبير الذي ينقل أشارات إلى البلعوم وغشاء الحلق والحنجرة والبطن من أجل معالجة حالات الصرع والاكتئاب. وقد أُجريت تجارب حاسمة على فئران تسبب لها الباحثون بطنين نتيجة صوت حاد. ويبدو أن هذه التقنية تساعد أجزاء الدماغ التي تفسر الأصوات على إعادة برمجة نفسها للعودة إلى حالتها الأساسية، ما يزيل الطنين أو الصفير، كما يشرح معدو الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة “نيتشر” البريطانية. وتمكنوا من تقييم نتائج هذه التقنية كيميائياً لدى الفئران.
ويشرح الدكتور مايكل كيلجارد، الأستاذ المساعد في العلوم الدماغية في جامعة تكساس، وهو أحد معدي هذه الدراسة “نعتقد أن الجزء الدماغي الذي يعنى بالأصوات، أي القشرة السمعية، يستعمل عدداً مفرطاً من الخلايا العصبية لبعض الترددات الصوتية، ما يحدث خللاً في الجهاز السمعي”. ويتابع: “لأن هناك عدداً مفرطاً من الخلايا العصبية التي تعنى بالترددات الصوتية نفسها، تكون ناشطة بشكل مفرط”. والعلاج أشبه بالضغط على زر في الدماغ لإعادة تشغيل دوائر مشبعة على غرار جهاز كمبيوتر، وفقا للباحث. ويشير الدكتور نافزر انجنير من جامعة تكساس ومدير الدراسات العيادية في شركة “مايكروترانسبوندر” إلى أن “هذه الطريقة غير الجراحية تتيح التلاعب بدقة كبيرة بدوائر الدماغ”.

اقرأ أيضا