الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تبحث تعزيز التعاون الصناعي الاستثماري مع الصين

خلال التوقيع على الاتفاقية مع الجانب الصيني (من المصدر)

خلال التوقيع على الاتفاقية مع الجانب الصيني (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

وقعت دولة الإمارات وجمهورية الصين بالأحرف الأولى على مشروع اتفاقية بشأن تعزيز القدرات الصناعية والشراكات الاستثمارية بين الجانبين في هذا القطاع الحيوي والذي يحتل أهمية كبيرة على صعيد تعزيز التنمية المشتركة لكلا البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي نينج جيتزي نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح بجمهورية الصين الشعبية، خلال زيارته للدولة على رأس وفد اقتصادي واستثماري ضخم يبحث خلالها سبل توثيق الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وتناول اللقاء دعوة الجانب الصيني للمشاركة في القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي تستضيفها إمارة أبو ظبي أكتوبر المقبل.
وركز اللقاء، الذي عقد بمقر مدينة مصدر بأبوظبي، على بحث سبل الارتقاء بمستوى التعاون المشترك وتحديدا في مجالات متعلقة بقطاع الصناعة والابتكار الصناعي، للاستفادة من الخبرات الواسعة التي يمتلكها الجانب الصيني في هذا القطاع وبما يخدم توجهات الدولة التنموية خلال الفترة المقبلة.
حضر اللقاء عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، والدكتور أحمد بالهول الرئيس التنفيذي لشركة (مصدر)، وعبد الله الفن الشمسي الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد لقطاع الصناعة، وتشانغ هوا السفير الصيني لدى الدولة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
ووقع الجانبان، خلال اللقاء، بالأحرف الأولى على مشروع اتفاقية بشأن تعزيز القدرات الصناعية والشراكات الاستثمارية بين الجانبين في هذا القطاع الحيوي والذي يحتل أهمية كبيرة على صعيد تعزيز التنمية المشتركة لكلا البلدين. كما تناول اللقاء دعوة الجانب الصيني للمشاركة في القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي تستضيفها إمارة أبو ظبي أكتوبر المقبل. وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، على قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تجمع البلدين، مشيرا إلى أن التعاون المشترك في المجال الصناعي يكتسب أهمية متزايدة في ظل ما توليه دولة الإمارات من اهتمام كبير لهذا القطاع باعتباره ركيزة أساسية من ركائز التنوع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتابع المنصوري أن الدولة تستهدف من هذه الاتفاقية تعزيز قدراتها الصناعية من خلال الاستفادة من الخبرات الصينية وتبادل الاستثمارات في المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، إذ تعمل الدولة على تطوير القطاع الصناعي بالتركيز على مجالات صناعية غير تقليدية تحقق قيمة مضافة وتعزز من تنافسية الدولة إقليمياً وعالمياً. واقترح تشكيل فريق عمل من الطرفين لتحديد الشكل الأمثل للتعاون في مجال تعزيز القدرات الصناعية بما يخدم مصالح الطرفين. وقال معاليه إن نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغت نحو 14%، ويتوقع لها أن تصل إلى 20% بحلول عام 2025. ونسعى ضمن كافة الخطط الوطنية الاتحادية والمحلية لتطوير هذا القطاع الحيوي وإحدى وسائل تحقيق ذلك الهدف يكمن من خلال تعزيز التعاون مع الدول الصديقة المتقدمة علمياً وتقنياً وصناعياً ومنها جمهورية الصين الشعبية.
وأشار الوزير إلى استضافة إمارة أبوظبي، أكتوبر المقبل، القمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي تعد القمة الأولى من نوعها على المستوى العالمي وتهدف إلى جمع كبار قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لصياغة مستقبل قطاع الصناعة.
ودعا معاليه الجانب الصيني للمشاركة في هذه القمة، والتي تنظمها وزارة الاقتصاد ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» بالتعاون مع مجلس الأجندة العالمية، لما تمثله الصين من قوة صناعية عالمية، ستضيف إلى منصة الحوار والتفاعل وتبادل أفضل الخبرات والمعارف في هذا القطاع، مشيرا إلى أن القمة تمثل تجمعا فريدا لقادة القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني وتستهدف الخروج بحلول ومبادرات تساهم في تحقيق التنمية الشاملة على المستوى العالمي.
وحول العلاقات الاقتصادية الثنائية، نوه معاليه بأن العلاقات مع الصين وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري تشهد ازدهاراً مطرداً وهي مرشحة للمزيد من التطور والنمو في ظل توفر الرغبة والإرادة المشتركة للبلدين الصديقين بتعزيزها ووجود العديد من الفرص والمجالات التي تعمق علاقات التعاون والتي لم تستغل بعد، حيث تمتد العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين لأكثر من 30 عاما، وتعتبر الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدولة بحجم تبادل تجاري غير نفطي تجاوز 46 مليار دولار خلال عام 2014.
واوضح المنصوري بأن الصين تتخذ اليوم من دولة الإمارات بوابة للنفاذ إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث تعد الإمارات حالياً مركزاً لوجستياً بالنسبة إلى الصين إذ تستحوذ على نحو 60% من الصادرات السلعية الصينية إلى المنطقة، يضاف إلى ذلك أن العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين مترجمة على الأرض بتواجد أكثر من 300 ألف مواطن صيني يقيمون ويعملون اليوم في دولة الإمارات، إلى جانب أكثر من 4000 شركة صينية 249 وكالة تجارية صينية وأكثر من 5451 علامة تجارية صينية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد.
ومن جانبه أشاد نينج جيتزي نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح بجمهورية الصين الشعبية، بالتطور الملحوظ الذي يشهده القطاع الصناعي بدولة الإمارات، مشيرا إلى الجهود الملموسة من قبل الحكومة في بناء قاعدة صناعية متطورة في إطار رؤية تنموية واعدة لتعزيز قاعدة التنوع الاقتصادي التي تنتهجها.
وأكد حرص الصين لتعزيز أطر التعاون المشترك مع الإمارات والتي تمثل نموذجا اقتصاديا مميزا في المنطقة، إذ تعد الإمارات من أوائل الدول النفطية التي نجحت في بناء اقتصاد متنوع قوي بعيدا عن عوائد النفط، فضلا عن مبادراتها الاقتصادية البناءة التي تلعب دورا رائدا في تعزيز أوجه التعاون الدولي في مجالات اقتصادية وتجارية.
وأشاد المسؤول الصيني بمبادرة القمة العالمية للصناعة والتصنيع، مشيرا إلى أنها تحتل أهمية خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الدولية الراهنة، وما تمثله الصناعة من عنصر رئيسي لدعم الاقتصاد الدولي، إذ تلعب الصناعة المرحلة المقبلة دورا رئيسيا في دفع عجلة النمو للاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضا

«الدولي للتنمية الإدارية»: الإمارات الأولى عالمياًً في 5 مؤشرات