الاتحاد

الاقتصادي

منظومة حماس الاقتصادية تثير إعجاب الإسرائيليين


أحمد إبراهيم :
تتواصل ردود الفعل على الساحة الإسرائيلية بعد الانتصار الساحق الذي حققته حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة،وهو الانتصار الذي رافقته حالة من الغضب العالمي وتهديد بقطع المعونات عن الفلسطينيين باعتبار أن حركة حماس تنتهج طريق العنف في التعبير عن أفكارها وترفض الاعتراف بإسرائيل·
وفي ذروة الحديث عن هذه التهديدات برزت حركة حماس كقوة اقتصادية كبيرة بجانب القوة العسكرية التي يعرفها العالم كله عنها ، حتى أن هذه القوة الاقتصادية كانت أحد أهم الأسباب التي دفعت بالفلسطينيين لانتخاب الحركة خاصة وأن كافة مرشحيها طرحوا وفي إطار برامجهم الانتخابية خططا اقتصادية للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني الأمرين في ظل الاحتلال حيث وصلت نسب البطالة لأكثر من 60 % ووصل متوسط دخل الفرد في الضفة الغربية أو قطاع غزة لقرابة 2 دولار في اليوم وهو ما يعد أقل متوسط للدخل في العالم ، ·
مجلة هعساقيم الاقتصادية الإسرائيلية اعترفت في تقرير لها بمدى أهمية المنظومة الاقتصادية التي بلورتها حركة حماس في إدارة الاقتصاد الفلسطيني، موضحة أن هذه المنظومة استطاعت التغلب على العقبات التي يفرضها الاحتلال ضد الفلسطينيين بداية من فرض الحظر على التصدير للعالم الخارجي أو تدمير المؤسسات أو الهيئات الاقتصادية التي تعاني الأمرين في ظل السياسة العسكرية الحديدية التي تنتهجها إسرائيل·
وأضافت المجلة أن الحركة نجحت في طرح العديد من البرامج الاقتصادية التي تهدف إلى النهوض بالاقتصاد الفلسطيني أبرزها تشجيع الشباب على الابتكار وتحدي الظروف التي يفرضها الاحتلال عليه ،حيث كانت الحركة تنظم ومن خلال مراكز الشباب الفلسطينية العديد من ' المسابقات الاقتصادية' للشباب والتي تهدف جميعها للاعتماد على الكفاءات الذاتية وعدم الاستعانة بأي من المواد الخام أو الأدوات التي يتم استيرادها من إسرائيل وهي كثيرة حيث هدفت إسرائيل ومنذ إقامة سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني إلى ربط كافة المنتجات والموارد الاقتصادية الفلسطينية بها وكانت المورد الأول للعديد من المواد الخام المختلفة التي يستخدمها الفلسطينيون·
اللافت أن السياسة الاقتصادية التي انتهجتها الحركة أثارت إعجاب إسرائيل ،وهي السياسة التي تعتمد على الاستغناء وبأكبر قدر ممكن عن المواد الخام التي يتم استيرادها من إسرائيل لتكون جميعها فلسطينية وهو الأمر الذي أثار غضب تل أبيب خاصة وأنها تسعى لأن يظل الاقتصاد الفلسطيني دائماً تابعا وبصورة أساسية لإسرائيل ،وكانت الحركة تقوم بتنظيم مسابقات اقتصادية للمخترعين الفلسطينيين ،وهي المسابقات التي كان الفوز فيها لمن يستطيع الاستغناء وبأكبر قدر ممكن عن المواد الخام الإسرائيلية·
حوافز مالية
وكانت الحركة تضع مكافآت مالية متميزة للفائزين بهذه المسابقات وهو ما يثير حماس المتسابقين وأدى لابتكار الكثير من الاختراعات المتميزة التي استخدمها الفلسطينيون وانعكست إيجابياً عليهم ،ومثال ذلك جهاز قوة الرياح الذي فاز بالمركز الأول في المسابقة الأخيرة التي نظمتها الحركة في الضفة الغربية ،وهو الجهاز الذي يعتمد على استغلال قوة الرياح لتوليد الطاقة الكهربائية في الماكينات الصناعية المختلفة بجانب العديد من المسابقات المختلفة والمتعددة الأخرى التي كانت تعتمد في الأساس على معيار ' الاستغناء عن إسرائيل'· وتختتم المجلة تقريرها بالحديث عن قوة حركة حماس الاقتصادية، وهي القوة التي أهلتها للفوز بالانتخابات الفلسطينية الأخيرة الأمر الذي سيساعد الفلسطينيين على'الاستقلال الاقتصادي' وهو الهدف الذي بات مهماً للغاية في ظل التهديدات الدولية بقطع المعونات عن الفلسطينيين بعد انتخابهم لحماس وهو ما سيزيد من أهمية سياسة حركة حماس الاقتصادية ويجعل من التمسك بها مطلبا اقتصاديا قوميا فلسطينيا، موضحة أن هذه السياسة أثارت إعجاب كبار رجال الصناعة ورجال الأعمال الإسرائيليين أنفسهم·

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات