صحيفة الاتحاد

الإمارات

عقوبات رادعة تنتظر مرتكب مخالفة السكن الجماعي

خلال الملتقى الإعلامي  (من المصدر)

خلال الملتقى الإعلامي (من المصدر)

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

أكد المستشار محمد راشد الضنحاني، رئيس نيابة بني ياس، أن ظاهرة انتشار السكن الجماعي من الظواهر الخطيرة في المجتمع، حيث أصبح ضررها لا يتعدى الشخص فحسب، بل المجتمع ككل نتيجة السلبيات التي تنجم من وراء انتشار هذه الظاهرة المقلقة لأبناء المنطقة الذين يسكنون بالقرب من تلك المجمعات التي تضم وتحتضن قاطنين بشكلٍ عشوائي بعيداً عن الإجراءات القانونية السليمة، إذ تنتظر مرتكبي مخالفات السكن الجماعي عقوبات قانونية رادعة.
وأشار إلى أن القانون الإماراتي نص في المادة رقم 1 لسنة 2011 بشأن تنظيم إشغال الوحدات السكنية والانتفاع بالعقارات المخصصة للمواطنين في إمارة أبوظبي على حظر السكن الجماعي ورتب على ذلك عقوبة بنص المادة (8) بالآتي: الغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم ولا تزيد على مائة ألف درهم، أياً كان مرتكب الجريمة مالكاً مؤجراً أو مستأجراً أو شاغلاً أو جهة توفر سكناً للعاملين لديها بالإضافة إلى إزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف، وإخلاء الوحدات السكنية.
جاء ذلك خلال الملتقى الإعلامي الـ51 الذي نظمته دائرة القضاء تحت عنوان: «السكن الجماعي في إمارة أبوظبي.. ضوابطه وآثاره»، أمس، في القاعة النموذجية، بالمبنى الرئيسي القديم للدائرة في أبوظبي.
وقال الضنحاني هناك عدة أسباب لانتشار الظاهرة، أولاً: أسباب اقتصادية لأصحاب العقار والمستأجرين، وثانياً: عدم توفير وحدات سكنية وبأسعار مناسبة لأصحاب الدخل المحدود ليتمكن من الاستئجار بصورة مشروعة، وثالثاً: ضعف رقابة ملاك العقارات على المستثمرين أو المستأجر الذي له التأجير من الباطن (أو الذي قام بتأجيره منه) لمعرفة كيف استغلاله لهذا العقار (هل هو من سكن به أم قام بتأجيره وكيف قام بذلك)، ورابعاً: عدم قيام أصحاب العقارات بتوثيق عقود تأجير عقارتهم لدى البلدية وهذا بدوره ساعد المستثمرين على تقسيم وتقطيع المسكن إلى عدة وحدات سكنية بالمخالفة لقانون إشغال الوحدات السكنية كونه سيكون بعيداً عن رقابة الجهات المختصة.
ووفقاً للإجراءات المتبعة في عملية ضبط مخالفين الإسكان الجماعي، فان القانون أوكل لمفتشي البلدية مهام القيام بالحملات التفتيشية ومراقبة إشغال الوحدات السكنية، عند تلقي السلطة المختصة (البلدية) شكوى أو بلاغا عن وجود المخالفة، وفي حال تأكدت المعلومات يجوز لمأمور طلب الحصول على إذن من النيابة العامة.
كما حرصت الجهات المعنية في فتح قنوات جديدة للإبلاغ عن تلك المخالفات تضمن تدشين تطبيق إلكتروني ذكي للهواتف الذكية يتيح لمستخدميه خاصية الإبلاغ عن المخالفات السكنية.
وبينت الإحصاءات أن عدد المخالفات السكنية في أبوظبي للعام 2016 بلغت 297 مخالفة، وفي عام 2017 وصلت إلى 434 مخالفة، وفي عامنا الحالي وصلت إلى 98 مخالفة، أما بالنسبة لتهم البناء بدون ترخيص في عام 2016 بلغت 118 مخالفة، وفي عام 2017 وصلت إلى 279 مخالفة، وفي عامنا الحالي وصلت إلى 11 مخالفة.