الاتحاد

الاقتصادي

سلطان القاسمي: موازنة الشارقة وضعت لخدمة المجتمع والناس

يوسف العربي (الشارقة)





قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إن هذه السنة ستكون سنة خير، بإذن الله، وإن مداخيل الحكومة ترتفع في كل عام والموارد تزداد، وسنصرف بما ينفع الناس والمجتمع.


وأضاف سموه، خلال مداخلة له في برنامج الخط المباشر من إذاعة الشارقة، للحديث عن موازنة إمارة الشارقة، والتي تبلغ 22 مليار درهم، وتعد الأكبر في تاريخ الشارقة، إن الموازنة وضعت لخدمة مصالح الناس.  وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: إن موازنة الشارقة تحصل على تصنيف (A) في وضع الموازنات كل سنة، ما يدل على سلامة الوضع المادي للإمارة، حيث تتم ملاحظة الدين العام للحكومة بشكل مستمر، ونحن في حالة حركة مستمرة لإيجاد الحلول المناسبة للديون، وقد تمت معالجة ديون البلدية والكهرباء وتصفيرها، ونريد أن نطمئن الناس بأن الكهرباء في أعلى مستوى، ولدينا ما يكفي لسنوات للأمام.


وأضاف سموه: الإيرادات الحكومية، ولله الحمد، في ازدياد كل عام والموارد تزداد أيضاً، مع العلم بأن دخل الإمارة من الغاز والبترول لا يشكل غير 1% من الدخل العام للإمارة، وهذه المداخيل مسخرة لخدمة مصالح الناس، حيث وضعنا 8000 أسرة ضمن فئة العيش الكريم، بعد تعديل أوضاعهم ورفع دخولهم، ونقول إن هذه السنة ستكون سنة خير، بإذن الله، وسنصرف بما ينفع الناس.


وقال صاحب السمو حاكم الشارقة «هناك مؤسسات عالمية تراقبنا من الخارج بخصوص الموازنات، وهذه المؤسسات العالمية تراقب المشاريع وتميزها واستمراريتها، ونحن حريصون على مشاريع البنية التحتية وتطويرها في مختلف المجالات، ومشروع الصرف الصحي يأخذ ربع الموازنة، كما لدينا مشروع أنفاق خورفكان، واستمرارية الطريق من الشارقة إلى الجبال، ونعمل على تنفيذه خلال مدة عامين. وهناك مشاريع مميزة وضرورية للمجتمع مثل مشروع الإسكان؛ لأنه يسهم في تكوين الأسرة والنسيج الاجتماعي، وقد وصلنا في مشاريع الإسكان إلى منطقة السيوح».





خبراء لـ «الاتحاد»: الموازنة تحفز النمو الاقتصادي وترتقي بالتصنيف الائتماني للإمارة


الشارقة (الاتحاد)





أكد خبراء اقتصاديون ومختصون، أن الموازنة العامة لإمارة الشارقة التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تحفز نمو القطاعات الاقتصادية، وتسهم في الارتقاء بالتصنيف الائتماني للإمارة.


 وأوضحوا أن الموازنة العامة لإمارة الشارقة لعام 2017، والتي تم توزيعها بواقع 41% لقطاع التنمية الاقتصادية، و30% لقطاع البنية التحتية، و21% لقطاع التنمية الاجتماعية، و8% لقطاع الإدارة الحكومية جاءت بناء على دراسات علمية مستفيضة للوقوف على الاحتياجات التنموية لإمارة الشارقة، وللبناء على الإنجازات المحققة. ولفتوا إلى أن الموازنة تعكس متانة الوضع المالي للإمارة ونجاحها في تحقيق التنوع الاقتصادي، بعيداً عن الإيرادات النفطية، حيث لا تزيد مساهمة إيرادات الغاز والبترول على 1% من إجمالي الإيرادات مقابل 74% للإيرادات التشغيلية المتنوعة للدوائر والهيئات والمؤسسات، بينما تسهم الإيرادات الرأسمالية بنحو 17,5%.  وقال وليد الصايغ، مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة لـ «الاتحاد»، إن دائرة المالية المركزية تعرب عن فائق تقديرها للجهود الداعمة والمميزة التي بذلتها الجهات الحكومية جميع في إنجاز الموازنة خلال فترة قياسية، وتقديمها جميع أنواع الدعم والمساندة لدائرة المالية.


 وأضاف أن الدائرة تقدم شكرها وتقديرها العالي لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ورئيس المجلس التنفيذي وأصحاب السعادة أعضاء المجلس التنفيذي لما قدموه من توجيهات ودعم ومتابعة طيلة فترة إعداد الموازنة العامة للإمارة لعام 2017.


 وأوضح الصايغ أن نصيب قطاع التنمية الاقتصادية بلغ نحو 41% من إجمالي الموازنة العامة، ما يعكس مستوى الاهتمام بالتنمية الاقتصادية وأثرها في تحسين المركز التنافسي للإمارة على الخريطة الاقتصادية، مشيراً إلى التركيز على التركيز على البنية التحتية وبالذات المشاريع الرأسمالية التطويرية.


 ومن ناحيته، قال رجل الأعمال محمد المطوع، الرئيس التنفيذي لمجموعة الوليد الاستثمارية، إن الموازنة العامة لإمارة الشارقة تعكس رؤية ثاقبة ودراية كاملة بالاحتياجات التنموية للإمارة.


 وأشار المطوع إلى أن الموازنة العامة التي تضمنت نفقات إجمالية بقيمة 22 مليار درهم بنمو يقدر بنحو 3% والتي تعد الأكبر في تاريخ الإمارة تؤكد اتساع آفاق النمو الاقتصادي في الإمارة الواعدة التي استطاعت خلال فترة وجيزة بناء منظومة اقتصادية متكاملة عمادها الصناعة والسياحة والخدمات.


 ولفت إلى أن الموازنة الجديدة لإمارة الشارقة لعام 2017 تبرز الوضع المالي القوي والطموحات الاقتصادية الكبيرة للإمارة، ما يسهم بدوره في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية، وتحفيز نمو القطاعات الاقتصادية والارتقاء بالتصنيف الائتماني للإمارة. وقال الدكتور عبدالسلام حسني ناعسة، المدير التنفيذي لشركة بلا حدود للمقاولات إن الموازنة العامة لإمارة الشارقة تشكل خطوة مهمة لتحفيز واستدامة النمو بالإمارة.


 وأضاف أن الموازنة العامة لإمارة الشارقة لعام 2017 توضح نمو الإنفاق الحكومي على البنية التحتية للإمارة بنسبة 7% لتشكل الأهمية النسبية لهذا القطاع نحو 30% وهو الأمر الذي يؤدي إلى زيادة مستويات الطلب لدى شركات المقاولات بالإمارة.


 ولفت على أن الزيادة في مخصصات البنية التحتية مقارنة مع العام السابق يعكس رغبة الإمارة في التأسيس لمرحلة جديدة من العمل المبني على التخطيط الاستباقي وتجهيز الأدوات الملائمة للارتقاء بجودة حياة ومستوى رفاه السكان، ولتحقيق الاستدامة في المستقبل، بحيث تصل بمؤشرات السعادة إلى أعلى المستويات


ولفت إلى أن نجاح إمارة الشارقة في تحقيق التنوع الاقتصادي جعلها الأقل تأثرا بانخفاض أسعار النفط حيث باتت إيرادات الغاز والبترول تشكل نحو 1% من هيكل الإيرادات الحكومية، لافتاً إلى أن اعتماد هذه الموازنة القوية التي تعد الأكبر في تاريخ الإمارة دليل على الأداء القوي لاقتصاد الإمارة الذي يستند في معظمة إلى الاقتصاد الحقيقي القائم على التجارة والصناعة والبناء.


وشدد على دور الموازنة في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال المرحلة المقبلة، بحيث لا ينحصر دور الأخير في تنفيذ المشاريع فحسب، بل يتوجب عليه توظيف خبراته وقدراته الفنية للبناء على الإنجازات الحكومية المحققة وتجاوز أساليب ووسائل التفكير النمطية والتقليدية.


 ومن ناحيته، أكد عبدالله المهيري، المدير العام لشركة «المهيري» للمقاولات والإنشاءات، أن اعتماد الموازنة العامة لإمارة الشارقة لعام 2017 التي تضمنت تخصيص 30% لقطاع البنية التحتية من شأنها منح قطاع المقاولات في الإمارة دفعة جديدة.


وأضاف أن هيكل الموازنة العامة للإمارة لعام 2017 يعكس حصافة السياسة المالية والاقتصادية التي تنتهجها حكومة الشارقة، ما يسهم في رفع تصنيفها الائتماني، وتعزيز مكانتها وسمعتها الدوليتين، وتعزيز قدراتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.   ولفت إلى أن الموازنة العامة لعام 2017 عكست متانة الأوضاع الاقتصادية والمالية التي تتمتع بها حكومة الشارقة، مع إظهار قدرة الإمارة على تقديم نموذج متطور في إدارة مواردها المالية، وفق أفضل الممارسات العالمية، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط وتذبذب أسعار صرف العملات وغيرها.

















 

اقرأ أيضا