الاتحاد

كيف نضاعف حياتنا؟


عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود···!
أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض···!
إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة، نربحها حقيقة لا وهماً، فتصور الحياة على هذا النحو، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا· فليست الحياة بعدد السنين، ولكنها بعدد المشاعر، وما يسميه 'الواقعيون' في هذه الحالة 'وهماً'! هو في الواقع 'حقيقة'، أصح من كل حقائقهم!···· لأن الحياة ليست شيئاً آخر غير شعور الإنسان بالحياة·
إذا جرد أي إنسان من الشعور بحياته تجرد من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي! ومتى أحس الإنسان شعوراً مضاعفاً بحياته، فقد عاش حياة مضاعفة فعلاً··· ويبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدال···!
إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة، حينما نعيش للآخرين، وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين، نضاعف إحساسنا بحياتنا، ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية!
جميلة عبدالله

اقرأ أيضا