الاتحاد

خـــــــــارج المنزل


مباهج الحياة كلها أصبحت خارج البيوت وصار معظم الأزواج يتعاملون مع البيت على أنه مكان للأكل والنوم وتغيير الملابس·· وقد أدى تضاؤل اهتمام الزوج ببيته إلى إهمال الزوجة أيضاً لبيتها وساءت حال البيوت عموماً·· بسبب تغير إيقاع الحياة اليومية العصرية·
وقد تراكمت العوامل الاجتماعية والاقتصادية المختلفة لتقلل من أهمية البيت ودوره التاريخي في محور الحياة· فتزويد العائلة بالطعام والملابس وتربية الأولاد· والترفيه عن النفس والعلاقات الاجتماعية أصبحت كلها تقريباً تدور خارج البيوت·ولكن عمل المرأة خارج البيت لا يمكن أن يكون بديلاً من منزلتها كزوجه تدير شؤون العائلة· فالزوجة عموماً بغض النظر عن الأمور التي قد تثير اهتمامها خارج البيت· تحتاج إلى الشعور بمكانة خاصة ترضيها كسيدة بيت أكثر من حاجتها إلى مكانة خاصة·
وخطورة المسألة أنه إذا بالغ الزوج في تقليل اهتمامه بالبيت· فإن الزوجة تقلل اهتمامها أيضاً· وإذا كانت الوظيفة أو المهنة والمنافسة وممارسة الهوايات وقضاء الأوقات والسهرات الممتعة مع الأصدقاء في المقاهي والملاهي وغيرها تستولي على اهتمامات الزوج· فالزوجة عندئذ لابد من أن تتطلع أيضاً إلى البحث عن هذه الأمور خارج بيتها·
ويقول علماء الاجتماع أن الزوج الذي لا يبدي اهتماماً كافياً ببيته وعائلته· يبقى الزواج بالنسبة إليه منطقة مجهولة وغير مكتشفة وان كثيراً من الفوضى والاضطراب في الحياة الزوجية هي نتيجة طبيعية لتدهور مكانة البيت إلى درجة الثانية والثالثة وانجراف الأزواج وراء أهدافهم ومنافعهم الخاصة على حساب بيوتهم·
أما الزوجات والأولاد فهم إذا فعلوا ذلك أيضاً فسوف يهملون البيت تدريجياً ويسعون إلى إشباع رغباتهم وتحقيق ذواتهم في أماكن أخرى· فلا يعود هناك بيت للعائلة بالمعنى الحقيقي بل مجرد مكان يلتقي فيد الزوجان وأولادهما لبعض الوقت ليتفرقوا بعد ذلك كل في حال سبيله·
ساره عمر

اقرأ أيضا