برشلونة (وكالات) تواصل الشرطة الإسبانية البحث عن عضو هارب في الخلية التي تم تفكيكها وتقف وراء اعتداءي برشلونة وكامبريلس اللذين تبناهما تنظيم «داعش» الإرهابي، واللذين راح ضحيتهما 14 شخصاً، وأصيب فيهما أكثر من 120 بجروح. وكشفت الشرطة خلية تضم حوالي 12 شخصاً نفذت الاعتداءين على عجل بعد فشل خطة أولى كان يمكن أن تسبب سقوط عدد أكبر من الضحايا. وقررت الحكومة الإسبانية أمس إبقاء مستوى الإنذار الإرهابي على مستوى 4 على 5، المطبق منذ هجوم دام في تونس في يونيو 2015. ويوازي المستوى الأعلى خطر هجوم وشيك وينعكس بتعزيز انتشار الجيش في الشوارع. وأوضح وزير الداخلية الإسباني خوان ايناسيو زويدو أن «الخبراء قرروا بالإجماع الإبقاء على هذا المستوى» مع تشديد عدد من الإجراءات الأمنية، ولم يوفر مزيداً من التفاصيل. لكنه أعلن في المقابل أن الخلية المؤلفة من 12 شخصا على الأقل وتقف وراء اعتداءي برشلونة وكامبريلس «تم تفكيكها»، في حين لا تزال الشرطة تبحث عن المغربي يونس أبو يعقوب البالغ 22 عاما بعد نشر صورته. وقال مسؤول وزارة الداخلية في كاتالونيا يواكيم فورن من جانبه «أظن أن الضربة الموجهة في كامبريلس كبيرة لتفكيك التنظيم لكن لا يزال هناك عمل ينبغي القيام به». وقال مسؤولو شرطة كاتالونيا إن التحقيقات لا تزال جارية. وقد يكون أبو يعقوب، بحسب وسائل الإعلام الإسبانية، سائق الشاحنة التي دهست الخميس المارة في جادة لا رامبلا. لكن الشرطة ترفض تأكيد هذه المعلومة مكررة أنها ما زالت لم تتعرف إلى هوية السائق. وبعد ساعات على الهجوم الأول في وسط برشلونة بعد ظهر أمس الأول، أقدمت سيارة «اودي ايه3» مسرعة على صدم سيارة للشرطة على الكورنيش البحري لكامبريلس، المنتجع السياحي جنوب العاصمة الكتالونية. وتلا ذلك تبادل لإطلاق النار قتل خلاله الركاب الخمسة في السيارة الذين كانوا مجهزين بأحزمة متفجرة زائفة وبحوزتهم فأس وسكاكين. وحاليا تحتجز الشرطة أربعة من أفراد المجموعة المشتبه بهم فيما قتل خمسة في كامبريلس وتم التعرف إلى ثلاثة آخرين، هم يونس أبو يعقوب واثنين آخرين يرجح مقتلهما في انفجار منزل في ألكانار، على بعد 200 كلم جنوب برشلونة، في مخبأ مليء بعبوات الغاز حيث كانت المجموعة تحاول صنع عبوات متفجرة. ويجري البحث عن سيارة أخرى، ووجهت الشرطة الإسبانية أمس بلاغا إلى السلطات الفرنسية بشأن سيارة من طراز «رينو كانجو» بيضاء يشتبه في عبورها الحدود الفرنسية-الإسبانية، بحسب مصدر في الشرطة الفرنسية. وذكرت الشرطة أن المجموعة التي فقدت ما جمعته من مواد في هذا الانفجار، اضطرت إلى تغيير خططها فتحركت بتسرع لشن هجمات على نطاق أصغر وأقل دموية مما كان متوقعا. وكان معظم أعضاء الخلية على صلة بمدينة ريبول الصغيرة على سفوح سلسلة جبال البيرينيه التي تعد 10 آلاف نسمة، حيث أقام ثلاثة من المنفذين الذين تم التعرف إلى هوياتهم، وهم المغاربة موسى أوكبير (17 عاما) وسعيد علاء (18 عاما) ومحمد هشامي (24 عاما)، وحيث أوقف ثلاثة من المشتبه بهم. كما تمت مداهمة منزل إمام مسجد في هذه المدينة فجرا، على ما أفاد شخص يشاركه السكن عرف عن نفسه باسم نور الدين، وشهد عملية الشرطة. ونقلت صحيفة «ال باييس» عن مصادر في الشرطة أن الإمام ربما قتل في انفجار ألكنار. وقال نور الدين «رأيته لآخر مرة الثلاثاء وقال لي إنه مغادر للقاء زوجته في المغرب». لكن الشرطة رفضت تأكيد أن الرجل إمام مسجد. وأثار الإعلان عن التورط المفترض لموسى أوكبير وشقيقه إدريس (27 عاما، اعتقل الخميس) في الاعتداءات، صدمة لدى أقربائهما الذين أكدوا أنهم لم ينتبهوا إلى أنهما قد تطرفا. وقال والدهما سعيد من بلدته ملوية في الأطلس الوسط بالمغرب وقد اغرورقت عيناه بالدموع «لم ألمح أي مؤشر إلى التطرف لديهما. كانا يعيشان مثل الشبان الآخرين من عمرهما، ويلبسان مثلهم». في برشلونة توجه وزير الخارجية الألماني سيجمار غبريال إلى جادة لا رامبلا التي شهدت الهجوم مذكرا بأن موجة الاعتداءات طالت بلدانا أوروبية عديدة هي فرنسا وبلجيكا والمملكة المتحدة وألمانيا وأخيرا إسبانيا. وقال الوزير بعد وضع الزهور إن «ألمانيا تعتبر كذلك بلدا آمنا ورغم ذلك شهدنا اعتداء مريعا في سوق الميلاد في العام الفائت». وأصيب 13 ألمانيا على الأقل بجروح في اعتداء برشلونة. ويزور الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا السبت جرحى الاعتداءين، وما زال 59 منهم في المستشفى بينهم 12 في حالة حرجة. وبين الضحايا مواطنون من 35 جنسية مختلفة على الأقل. «داعش» يتبنى اعتداء بالسكين وموسكو تنفي العمل الإرهابي موسكو (وكالات) أقدم رجل على طعن سبعة أشخاص، أمس، في مدينة سورجوت في أقصى شمال روسيا قبل أن ترديه الشرطة التي استبعدت دوافع «إرهابية» للهجوم. وقالت لجنة التحقيق الوطنية أن الرجل «هاجم مارة طعنا بسكين وأصابهم بجروح» صباحاً، وأن الشرطة سارعت إلى المكان وقامت «بتصفية» المهاجم. وأفاد مسؤولون محليون عن نقل سبعة أشخاص إلى المستشفى. وأضافت لجنة التحقيق أن الشرطة تمكنت من السيطرة على المهاجم. ولاحقا، أفادت قوات الأمن انه حاول «مقاومة» الشرطة، موضحة أنها تعرفت إلى هويته. وأوضحت لجنة التحقيق أنه من السكان المحليين من مواليد 1994، مشيرة إلى النظر في «اضطرابات نفسية محتملة» يعانيها. وأكدت وزارة الداخلية الإقليمية لوكالة إنترفاكس للأنباء أن فرضية الهجوم «الإرهابي ليست الفرضية الأساس». ورغم ذلك، أعلن «داعش» المسؤولية عن الهجوم.