سرمد الطويل، وكالات (عواصم) كثف سلاح الطيران العراقي أمس، ضرباته الجوية على مواقع «داعش» في تلعفر غرب الموصل، بغرض تدمير دفاعات التنظيم الإرهابي واستنزاف قدراته، تمهيداً للشروع في العملية البرية لتحرير المدينة والمناطق المحيطة بها. فيما استمر وصول التعزيزات العسكرية إلى تخوم تلعفر، حيث يجري تمركز المدفعية الميدانية الثقيلة التي ستلعب دوراً رئيساً في المعركة المرتقبة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، أنه تم استكمال الاستعدادات لعملية تحرير تلعفر، مؤكداً أن القطاعات العسكرية كافة ستشارك في المعركة، بينها الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع. وبفعل كثافة الضربات الجوية، أفاد مصدر محلي أمس، بتعطل شبكة اتصالات «داعش» الداخلية بتلعفر، تماماً إثر استهداف مبنى يتألف من طبقتين وسط القضاء، مشيراً إلى أن التنظيم الإرهابي يعتمد بشكل كامل، على شبكة واسعة للاتصالات اللاسلكية لتأمين إصدار الأوامر والتعليمات بين القيادات والمفارزة الميدانية. كما أفاد مصدر محلي آخر في محافظة نينوى، بسقوط عدد من القتلى والجرحى في حي حسن كوي وسط تلعفر، بانفجار سيارة أثناء محاولتهم تفخيخها في معمل للتفخيخ، مؤكداً أن من بين القتلى يدعى إرهابي قيادي يدعى «أبو البراء الحلبي» أحد أشهر الخبراء بهذا المجال. ووسط استعدادات حثيثة لإطلاق المعركة البرية في قضاء تلعفر، أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش العراقي أمس، تخصيص تردد إذاعي خاص لأهالي المنطقة، قائلة في بيان «نهيب بكافة المواطنين في مناطق المحلبية والعياضية والكسك ومركز مدينة تلعفر والقرى والمناطق المحيطة، الاستماع إلى الإذاعة الخاصة على التردد «أف ام 104.5» للاستماع إلى التوصيات والبرامج الخاصة بحمايتهم. وأضاف البيان «بإمكان المواطنين كافة التواصل عبر الخط المجاني للرسائل 195 الذي يعمل على مدار 24 ساعة على الشبكات كافة لتسلم الأسئلة والاستفسارات والمعلومات». وكانت قيادة العمليات المشتركة قد أعلنت أمس الأول، انتها عملية «قادمون يانينوى» بتحرير مدينة الموصل، مبينة أن الحملة العسكرية المقبلة ستنطلق بمسمى «قادمون يا تلعفر». وفيما تتواصل الضربات الجوية تزامناً مع استكمال جاهزية القوات المقاتلة بمحيط تلعفر المحاصر تماماً، أكدت مصادر محلية اضطرار «داعش» لإزالة كل ما يشير إلى مراكزه القيادية خاصة راياته السوداء والحواجز التي تشكل أهدافاً واضحة للمقاتلات والقصف المدفعي الموجه. كما أفادت مصادر أمنية محلية، بأن التنظيم عزز خطوطه الدفاعية على مداخل قضاء تلعفر ونشر قناصته فوق سطوح المباني، إضافة إلى تجهيز سيارات مفخخة وانتحاريين. وأشارت مصادر العمليات المشتركة إلى احتمال انطلاق معركة متزامنة مع تلعفر، في قضاء الشرقاط غربي الحويجة بمحافظة صلاح الدين بعد الهجمات الأخيرة التي شنها التنظيم الإرهابي في محيط بيجي. وقالت إن معركة قضاء الشرقاط كلفت بها قوات أمنية وعسكرية لاستعادة المناطق التي مازالت بقبضة «داعش» ويتخذها منطلقاً لعمليات انتحارية في محيط مصفى بيجي. وذكر مراقبون أن العمليات الإرهابية، تسببت بتأخير إعلان الحكومة الاتحادية إعادة افتتاح مصفى بيجي، وقد تعرقل حركة ناقلات النفط من المصفاة إلى حديثة ومنها إلى الأردن. في السياق ذاته، قتل «داعشيان» بقصف جوي استهدف مركبة للتنظيم المتشدد قرب قرية على الحدود بين ديالى وصلاح الدين، فيما أكدت مصادر محلية أن انفجاراً مدوياً نجم عن الغارة ما يدل على أنها كانت تحمل متفجرات أو عبوات ناسفة. من جهة أخرى، أفادت مديرية الاستخبارات العسكرية بإلقاء القبض على عنصر «إرهابي» بمنطقة حي الجامعة في بغداد، مبينة أن الموقوف مطلوب من قبل أجهزة مكافحة الإرهاب. وفي تطور متصل بالإرهاب، تظاهر عصر أمس، العشرات من سكان منطقة السادة شمال الموصل، مطالبين بإخراج عوائل «داعش» من مناطقهم.