عواصم (وكالات) أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن عملية «فجر الجرود» التي انطلقت فجر أمس لدحر وطرد «داعش» من جرود رأس بعلبك والقاع شرق البلاد، حققت تماماً، الأهداف المرسومة لليوم الأول، من خلال سيطرة القوات المقاتلة على 30? من مساحة الأراضي الخاضعة لقبضة التنظيم الإرهابي، وتدمير 11 مركزاً بينها مغاور وخنادق وتحصينات، وضبطت كميات من الأسلحة والذخائر، إضافة إلى القضاء على 20 مسلحاً مقابل 10 جرحى من الجنود. وشدد مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد علي قانصو للصحفيين بعد انطلاق العملية، أنه «لا تنسيق لا مع (حزب الله) ولا مع الجيش السوري في هذه المعركة»، بينما أعلن «حزب الله» بدء معركة موازية بعنوان «إن عدتم عدنا» بالتعاون مع جيش الأسد على الجهة السورية من الحدودية، لطرد «الدواعش» من القلمون الغربي. من جهة أخرى، كشف مصدر أمني لبناني عن عثور دورية للجيش على مخزن أسلحة وذخائر وصواريخ تابع لجبهة «النصرة» بوادي حميد شرقي عرسال، مبيناً أنه يحتوي على صواريخ «تاو» الأميركية المضادة للدبابات، إضافة لصاروخ «أرض جو» نوع سام. وفي وقت مبكر أمس، أعلن الجيش اللبناني انطلاق العملية العسكرية ضد «داعش»، بعد أيام من تصاعد وتيرة قصفه لمواقع التنظيم الإرهابي في تلال القاع ورأس بعلبك، براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة. ونقل الحساب الرسمي للجيش اللبناني على تويتر عن قائد الجيش جوزيف عون قوله «باسم لبنان والعسكريّين المختطفين ودماء الشهداء الأبرار، وباسم أبطال الجيش اللبناني العظيم، أُطلق عملية فجر الجرود». وأوضح المتحدث باسم القيادة العسكرية اللبنانية، العميد نزيه جريج، أن الأوامر أعطيت للوحدات العسكرية بالتقيد بالقانون الدولي لجهة التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية والحد من الأضرار الجانبية، مبيناً أن &rlm&rlmالعمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف وطرد الإرهابيين والانتشار على الحدود. وأشار المسؤول العسكري اللبناني، إلى أن عناصر التنظيم الإرهابي «باتوا أوهن من أن يتابعوا المعركة». وفي مؤتمر صحفي بعد ظهر أمس، أكد العميد جريج، في استعراض لأحداث اليوم الأول من «فجر الجرود» أن الجيش البناني سيطر على عدد من المناطق بينها تلة خلف وسهلات الشميس والمخيرمة وطلعة مبيض وخربة الشميس وداود وجبل المخيرمة ومراح درب العرب ومحور تلة الحمرا، محرراً بذلك 30 كلم مربع أي حوالي ثلث المساحة التي كان يسيطر عليها الإرهابيون. ووصف طبيعة المعركة بأنها صعبة لأن الأراضي ملغمة، مؤكداً «أننا سنقضي على الإرهابيين مع أن بعض الفترات ستشهد توقفاً لنتمكن من نزع الألغام». وأكد جريج أن الجيش التزم بما خطط له واستطاع السيطرة على تلة العدم والمرتفع وهي نقاط حاكمة، مضيفاً «بذلك نكون حققنا أهدافنا في اليوم الأول». وفي وقت سابق، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أن وحدات الجيش تتقدم للسيطرة على مراكز «داعش» الإرهابي في جرود رأس بعلبك والقاع شرق لبنان بعد انطلاق العملية. وأضافت الوكالة أن وحدات الهندسة في الجيش تعمل على إزالة الألغام والمفخخات لاستعادة المرتفع 1564 وتلة طلعة العدم. من جهته، أكد الصليب الأحمر اللبناني في بيان أنه يواكب الأعمال العسكرية في جرود رأس بعلبك والقاع، مبيناً أنه في إطار خططه الاستباقية، وضع منذ عدة أيام 45 سيارة متنوعة من سيارات إسعاف ذات دفع رباعي وسيارات عادية وسيارة لتنسيق الاتصالات مدعمة بما يقارب 175 مسعفاً منتشرون في مواقع متقدمة في اللبوة ورأس بعلبك والقاع لتلبية النداءات وإخلاء المصابين إلى المستشفيات بحسب ما تقتضيه الحالة. من جهته، حضر الرئيس اللبناني ميشال عون في وقت مبكر إلى وزارة الدفاع لمتابعة الإعلان عن عملية «فجر الجرود» ومتابعة تطوراتها. وقالت قيادة الجيش اللبناني أن «داعش» قسّم المناطق إلى «ولايات» تشبه المحافظات، وأنه يسيطر على حوالي 120 كلم، وهي محاصرة منذ عام. ولفتت إلى أن الإرهابيين هم مجموعات مشاة معززين بأسلحة وقناصات ودراجات نارية وأسلحة مضادة للطيران، ويقدّر عددهم بالمنطقة الجبلية بحوالي 600 إرهابي وهم 3 فصائل في الشمال في جرد رأس بعلبك وجرد القاع. وأوضحت أن التنظيم الإرهابي لديه القدرة على التحرك بسرعة والقنص ومهاجمة القوى العسكرية من الأسفل إلى الأعلى، مشيرة إلى أنه يملك صواريخ 105 وعدد من الصواريخ الأخرى، لكنه لم يستهدف أي بلدة بعد. الأمن اللبناني يلجأ للعراق بشأن العسكريين المختطفين من عرسال بغداد (وكالات) كشفت تقارير صحفية لبنانية، أنه منذ أيام يعمل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على تحديد مصير العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» منذ اجتياح عرسال من قبل التنظيمات الإرهابية مطلع أغسطس 2014. تحدّثت التقارير عن زيارة سرية أجراها إبراهيم إلى العراق، من أجل تفعيل العمل على هذا الموضوع، من خلال التواصل مع السلطات العراقية، وما لديها من موقوفين من قيادات التنظيم الإرهابي. وأفادت المعلومات بأن وفداً أمنياً سرياً توجه قبل يومين إلى البقاع وتنقل في جرود عرسال، بناءً على معطيات ومعلومات كانت متوافرة بشأن مصير العسكريين. وفي ضوء توافر معطيات جديدة حول الملف بعد العمليات العسكرية في عرسال وجرود القاع ورأس بعلبك، توجه وفد من الأمن العام اللبناني برفقة الصليب الأحمر إلى جرود عرسال، للقيام بمهمة سرّية سيتم الكشف عن نتائجها لاحقاً.