الاتحاد

ثقافة

هويدي: توقف عبدالحميد أحمد خسارة للقصة الإماراتية

صالح هويدي (يمين) وصبري خلال الأمسية

صالح هويدي (يمين) وصبري خلال الأمسية

استعرض الناقد العراقي الدكتور صالح هويدي مساء امس الأول بنادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة، في ورقة نقدية تجربة القاصّ عبد الحميد أحمد.
وقدم الأمسية النقدية الروائي والناقد المصري عبد الفتاح صبري مشرف نادي القصة الذي أشار في كلمته الافتتاحية إلى أن انقطاع عبد الحميد أحمد عن الكتابة يمثل جزءاً من ظاهرة تكررت كثيراً في الأدب الإماراتي، ودعا إلى دراسة هذه الظاهرة والبحث في أسبابها، ودلالاتها.
وفي ورقته النقدية أكد الدكتور صالح هويدي أن توقف عبدالحميد أحمد شكل خسارة لصوت ذكي ومهم كان يمكن أن يمد القصة الإماراتية بزخم كبير.
وذكر هويدي أن رؤية أحمد منحازة للاتجاه الواقعي، ولفئة المهمشين والمسحوقين، فقد ركز في أعماله كثيراً على الفقر والألم والانسحاق والموت. أما فيما يتصل بالأسلوب فقصصه عموماً تندرج تحت إطار الأسلوب الواقعي بتنويعاته المختلفة، إلى جانب الأسلوب الغرائبي الفانتازي.
وتوقف هويدي عند النص الوحيد الذي حاول فيه القاص أن يخرج على هذين الأسلوبين، وهو نص “أغنية بيضاء في ليل دامس” الذي غلب عليه طابع التحليل السيكولوجي.
ثم استعرض الناقد بعض الثيمات التي تكرر ظهورها في أعمال أحمد، كالبحر والنخلة، وأجرى عملية استقصاء لدلالات كل منهما.
ومما عالجته ورقة هويدي أيضاً موقف أحمد من لحظة التحول في المجتمع الإماراتي، وبروز عناصر القصدية في أعماله، وعلو نبرة الخطاب الإيديولوجي لاسيما عندما يتناول قضايا الفرز الطبقي والفقر والانسحاق.
ولفت هويدي النظر إلى اهتمام أحمد ببعض تقنيات القص، كالمونولوج، والارتداد، واستخدامه لتيار الوعي أحياناً، وظهور أساليب السرد الخطي، والسرد المتناوب، والبدء من الختام، وأسلوب البنية المغلقة.
وختم هويدي ورقته بالإشارة إلى بعض العيوب التي شابت تجربة أحمد كظهور القصدية، والإسقاط غير المبرر فنياً، وافتقار نهايات قصصه لعنصر الإدهاش وجذب القارئ وتفلتها من يديه. ومع ذلك فأحمد كما ذكر هويدي يظل قاصاً مميزاً بين أقرانه، وكان من الممكن أن يتخطى المستوى الذي وصل إليه لو أنه لم يتخذ قراره بالتوقف عن الكتابة.
يشار إلى أن لعبد الحميد أحمد ثلاث مجموعات قصصية هي “السباحة في عيني خليج يتوحش” صادرة عام 1982، و”البيدار” صادرة عام 1987، و”على حافة النهار” صادرة عام 1992. وينتمي عبدالحميد احمد، كما يرى هويدي، إلى جيل الرواد، رغم أن أحمد يصنف نفسه ضمن الجيل الثاني من كتاب القصة القصيرة، ويعزو الريادة إلى آخرين سبقوه منهم عبد الله صقر صاحب مجموعة “الخشبة”. لكن الأمر من وجهة نظر هويدي مرتبط بقضية التحقيب التي تحتاج إلى مزيد من النقاش.

اقرأ أيضا

«الشارقة للمسرح الصحراوي».. الخروج من «العلبة» إلى رحابة الرمال