الاتحاد

الاقتصادي

التاكســي الوردي ··للنســاء فقــط!

إعداد -
عدنان عضيمة:
هذه قصة امرأتين إنجليزيتين تمكنتا من استثمار فكرة 'التاكسي الخاص بالنساء' التي تحظى الآن بشعبية كبيرة في بريطانيا· حدث ذلك في شهر يونيو الماضي عندما أطلقت السيدتان أندريا وينديرز وتينا دوتون من مدينة وارينجتون التابعة لمقاطعة لانكاشاير أول شركة تاكسي لخدمة النساء فقط· ومن المنتظر أن ينتقل التاكسي الجديد في السادس عشر من فبراير الجاري لينافس التاكسي اللندني الأسود· وتتضمن خطتهما الطموحة توسيع الشركة شيئاً فشيئاً حتى تغطي خدماتها مدناً أخرى مثل مانشستر وبلايموث وكارل إيسل خلال الربيع الجاري· وسوف تكتمل خطة المشروع عندما ستغطي خدمات الشركة بريطانيا كلها خلال الشهر الثمانية عشرة المقبلة· واختارت الشريكتان اللون الوردي كعلامة فارقة تميز كل السيارات التي تستخدمها 'شركة التاكسي الوردي' باعتباره أكثر الألوان رقّة وتعبيراً عن خصائص الجنس اللطيف· ويصبغ هذا اللون الهيكل الخارجي والداخلي وفرش المقصورة وحتى عجلة القيادة· وينطوي اللون الوردي أيضاً على إيحاءات الجمال والهدوء النفسي والشعور بالربيع الدائم·
وفكرة 'التاكسي النسائي' ليست جديدة، حيث ظهرت أولى الشركات التي تقدم هذه الخدمة في بريطانيا منذ عام 1963 إلا أن المشروع لم يكن مدروساً على النحو الكافي مما أدى إلى فشله· أما الآن فإن الدواعي الأمنية وحدها تعد كافية لإنجاحه وخاصة بعد أن شاعت جرائم خطف النساء أو الاعتداء عليهن· ولا يكاد يمر يوم دون أن تحصل حوادث خطيرة لراكبات التاكسي من النساء، ويمكن للتاكسي النسائي أن يكون مثالياً لحل هذه المشكلة·
ويعود فضل ابتداع الفكرة إلى تينا دوتون التي كانت تحلم باستمرار بتأسيس شركة 'تاكسي للنساء فقط'· وبعد أن أقنعت زميلتها أندريا وينديرز، جمعت الشريكتان مبلغ 80 ألف جنيه استرليني من بيع أسهمهما في شركة وينديرز ثم اقترضتا مبلغ 185 ألف جنيه استرليني لشراء السيارات التي يتطلبها إطلاق خدمات الشركة·
ومن بين أهم مبادىء الشركة أن يكون سائقو السيارات جميعاً من النساء اللائي يكنّ قد تلقين تدريباً خاصاً على القيادة بالإضافة للإسعافات الأولية والدفاع الذاتي· وأثبتت دراسة أولية أن عوائد سيارة 'التاكسي الوردي' الواحدة تقدر بنحو 20 جنيه استرليني في الساعة الواحدة من أصل فترة العمل اليومي التي لا تقل عن 8 ساعات في اليوم في المدن الشمالية من بريطانيا· وتخطط دوتون الآن لإطلاق نحو 20 'سيارة وردية' في شوارع لندن خلال الأيام القليلة المقبلة على أن يرتفع هذا العدد إلى 200 سيارة مع انتهاء العام الجاري·
وتوضح الاستطلاعات الأولى للرأي أن الكثير من النساء في بريطانيا مهتمات بهذه الخدمة الجديدة حتى من دون الحاجة للإعلان عنها· ومع ذلك فإن الكثير من الشكوك تساور الخبراء في هذا الصدد وخاصة بعد ظهور مؤشرات أولية توحي بأن التنافس الشديد قد يقضي على الفكرة مع إعلان العديد من المستثمرين عن نيتهم إطلاق شركات خدمة مماثلة· ويضاف إلى ذلك أن سوق التاكسي النسائي محدود للغاية باعتبار أن الكثير من زبائنه النساء قد يفضلن خدمة 'التاكسي الأسود' الذي يقوده الرجال ولا يفكرن باحتمالات الخطر المحدودة التي قد يتعرضن لها· وهناك أيضاً مشكلة تتعلق بقدرة شركة 'التاكسي الوردي' على نشر خدماتها على نطاق واسع في المدن الكبرى حتى لا تضطر النساء اللائي يحبذن هذه الخدمة إلى البقاء طويلاً في الشوارع حتى يعثرن على التاكسي المنتظر·

اقرأ أيضا

3500 سلعة بأسعار مخفضة في 75 منفذاً بالعين