الاتحاد

الإمارات

استقالة 663 طبيباً وفنياً من «الصحة» خلال عامين

«مبنى الصحة» في دبي حيث تسعى الوزارة لسد الشواغر

«مبنى الصحة» في دبي حيث تسعى الوزارة لسد الشواغر

استقال نحو 343 طبيباً وفنياً من وزارة الصحة خلال العام الماضي، منهم 143 طبيباً و200 فني من مختلف التخصصات، وذلك بسبب تلقيهم عروض عمل أفضل من دول مجاورة أو من جهات داخل الدولة مثل القطاع الطبي الخاص والجهات المحلية المختصة.
وأكدت مصادر مطلعة في الوزارة لـ”الاتحاد” أن حالات الاستقالة في تزايد، مشيرة إلى أن استقالات العام 2009 بلغت 320 استقالة للأطباء والفنيين، منهم 134 طبيباً و186 فنياً من مختلف التخصصات.
وأقرّت المصادر أن الاستقالات الحاصلة لها تأثير سلبي على وتيرة العمل، إلا أنها أكدت قيام الوزارة بالعديد من الإجراءات لتقليل ذلك التأثير ومحاولة إشعار الجمهور بعدم وجود نقص قدر الإمكان، واصفة عدد الاستقالات بأنه “كبير ومتصاعد”.
كما أقرّت المصادر أن سياسة الاستقطاب التي كانت تنفذ في وقت سابق شابها كثير من العيوب والثغرات، مشيرة إلى أن الوزارة بدأت مؤخرا في تنفيذ تصور جديد لملء الشواغر بدأت تظهر نتائجه الإيجابية. ودللت على ذلك بأن الوظائف التي طلبتها الوزارة مؤخراً تقدم لها أضعاف العدد المستهدف توظيفه، كاشفة عن عدد المتقدمين بلغ حتى يوم أمس 7452 طلباً على الوظائف الطبية والفنية المطلوبة.
ورفضت الوزارة الإفصاح عن عدد تلك الوظائف الجديدة التي تهدف تشغيلها خلال العام الحالي 2011.
وكشفت المصادر عن أن هناك عدة أسباب رئيسة تقف وراء الاستقالة حسب البيانات الواردة في النموذج المعد من قبل الوزارة لذلك، مشيرة إلى أن أكثر الأسباب تكراراً ضعف الرواتب والحصول على فرصة أفضل وعدم الحصول على العلاوة الفنية والترقية.
وحسب إحصائيات وزارة الصحة التي حصلت عليها “الاتحاد”، فإن عدد العاملين في الوزارة يتجاوز 9000 موظف في مختلف القطاعات، يمثل الأطباء والفنيون منهم 76%، بينهم 60% فنيون، وهو ما يزيد عن 5000 فني.
وتوقعت المصادر أن تستمر الاستقالات خصوصاً بين الطواقم الطبية والفنية في الإمارات الشمالية، مشيراً إلى أن العديد من المستقيلين حصلوا على امتيازات تصل إلى ضعف ما كانوا يتقاضونه في وزارة الصحة سواء أكان راتباً أو علاوات إضافة إلى السكن.
وذكرت أن الوزارة سعت لتوفير العديد من الحلول للتغلب على النقص الموجود بسبب الاستقالات، فقامت بالتعيين على الوظائف الفنية الشاغرة للأطباء والفنيين بنظام المكافأة الشاملة، على ألا يزيد مخصصات الدرجة الوظيفية عن إجمالي المكافأة الشاملة.
ولفتت المصادر إلى أن ثمة مساعي للنهوض بالكادر الطبي والفني العامل في مرافق الوزارة من المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة، مؤكدة أن الحل الفعلي لهجرة الكوادر الطبية والفنية لوزارة الصحة يتمثل في زيادة الراتب والامتيازات.
وكانت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي دعت في وقت سابق خلال جولتها العام الماضي، إلى توفير الدعم المادي للكوادر الطبية والمنشآت الطبية التابعة لوزارة الصحة، مشيرة إلى أن السبب الرئيسي في هجرة العديد من الكوادر الطبية إلى تفاوت الرواتب بين الأطباء في الوزارة والجهات الأخرى.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصل إلى الرياض للمشاركة في القمة الخليجية الـ 40