صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

وزير الخارجية الألماني يعلن رفض بلاده لمعاهدة حظر الأسلحة النووية

أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس رفض انضمام ألمانيا لمعاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية التي تم إبرامها في عام 2017.
وقال ماس، اليوم الأربعاء، خلال مؤتمر في مؤسسة فريدريش-إبرت بالعاصمة الألمانية برلين إن الاتفاقية التي تم دعمها من جانب ثلثي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لا تمثل أي تقدم في الطريق نحو عالم خال من الأسلحة النووية.
وأضاف الوزير الاتحادي قائلا: "أية معاهدة حظر لا تعمل على إزالة رأس نووية واحدة من العالم، لأن القوى النووية لا تشارك فيها، فإنها لن تساعدنا في تحقيق ذلك-وفقا لقناعتي الراسخة".
وحذر ماس من حدوث العكس، موضحا أنه قد يتم إضعاف اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية القائمة حاليا وآليات الرقابة الخاصة بها من خلال الاتفاقية الجديدة.
وبدلا من ذلك شدد وزير الداخلية الألماني على ضرورة أن يكون هناك "خطوات واقعية ملموسة" كي يتم السماح بزيادة الثقة مع مرور الوقت والمضي قدما بذلك نحو نزع التسلح.
يشار إلى أن هناك نحو 120 دولة تدعم الاتفاقية التي تم توقيعها في يوليو عام 2017.
ولكن الدول التسعة المحتمل أنها تمثل القوى النووية في العالم، وكل دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" تقريبا ومن بينها ألمانيا، كانت قد قاطعت المفاوضات بشأن الاتفاقية.
وتعتمد أهم القوى النووية ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين على أن هناك اتفاقا دوليا بالفعل بشأن نزع التسلح النووي، وهي ما يسمى باتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية لعام 1968، والتي من شأنها حظر انتشار الأسلحة النووية والتمسك بالتزام حظر التسلح .
ولكن مؤيدي اتفاقية الحظر لعام 2017 يبررون موقفهم بالتأثير الرمزي القوي للاتفاقية.
الجدير بالذكر أن الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية التي يمثلها 450 منظمة حصلت في ديسمبر الماضي على جائزة نوبل للسلام على جهودها التي استمرت طوال أعوام لإبرام هذه الاتفاقية.
وهناك مخاوف أيضا من أن انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي الإيراني قد يؤدي إلى دوامة تسلح نووي في الشرق الأوسط.