الاتحاد

الرئيسية

حماس ترد على مقترحات التهدئة غداً

فلسطيني يقف داخل منزل عائلته المدمر في بيت لاهيا شمال غزة

فلسطيني يقف داخل منزل عائلته المدمر في بيت لاهيا شمال غزة

أنهى وفد حركة ''حماس'' جولة محادثات استمرت يومين مع مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان دون التوصل إلى اتفاق حول هدنة مع إسرائيل وأنه سيعود مجدداً إلى القاهرة غداً السبت برد نهائي على المقترحات المصرية· وقال مصدر مصري مطلع إن ''وفد حماس أنهى مباحثاته في القاهرة الليلة الماضية مع المسؤولين المصريين برئاسة اللواء سليمان حول سبل التوصل إلى اتفاق للتهدئة مع الجانب الإسرائيلي من أجل فك الحصار وفتح المعابر وبدء حوار للمصالحة الفلسطينية الوطنية يفتح الطريق أمام إزعادة الإعمار وإطلاق العملية السلمية''· وأضاف المصدر أن ''الوفد طلب العودة إلى دمشق وغزة للتشاور مع باقي الفصائل الفلسطينية لاتخاذ موقف نهائي من هذه القضايا''· وأكد المصدر أن ''وفد حماس الذي يضم عماد العلمي ومحمد نصر وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل وأيمن طه سيعود إلى القاهرة السبت من أجل إبلاغ المسؤولين المصريين بالموقف النهائي من هذه القضايا''·
وأكدت ''حماس'' أمس أنها تنتظر رداً مطلع الأسبوع المقبل على استفسارات قدمتها للقيادة المصرية لتحديد موقفها من اتفاق التهدئة التي تسعى مصر للتوصل إليها بين إسرائيل والفلسطينيين· وقال صلاح البردويل القيادي في الحركة ''طلبنا من الإخوة المصريين الإجابة على بعض الاستفسارات ووعدونا بذلك مطلع الأسبوع القادم''· وأوضح ''كان من المتوقع أن يكون اليوم (أمس) اتفاق على تهدئة ولكن يبدو أن هناك مماطلة إسرائيلية في الرد على الاستفسارات التي طلبناها''· وتابع ''تحاول إسرائيل التوصل إلى اتفاق ضبابي وغائم، نحن نريد اتفاقا واضح المعالم ومكتوبا حتى لا نقع في الخداع الاسرائيلي''· من جهته أوضح فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة أن ''العرض الاسرائيلي الذي تلقته حركة حماس فيه كثير من الغموض ويحتاج الى ايضاحات، حيث إن عرضهم يربط ملف جلعاد شاليط بفك الحصار، بمعنى أن الاحتلال يريد أن يفك الاحتلال تدريجياً ويبقي على 30% من الحصار لحين إطلاق سراح شاليط''· وتابع ''هذه الـ 30% يتحكم بها المحتل الصهيوني وهذا يحتاج إلى توضيح· ونحن اتفقنا على عدم الربط بين شاليط وفك الحصار''· وأوضح برهوم ''كذلك سألت حركة حماس عن الضمانات للتطبيق وحول المعابر وتحديداً معبر رفح وكيفية إدارته وآليات تشغيله''· وأضاف أن ''مصر بحاجة إلى وقت الآن كي تحصل على إجابات حول هذه النقاط وأيضا حركة حماس تحتاج إلى العودة لقيادتها لبحث آخر ما تم التوصل إليه''· وفي القاهرة قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أمس إن وفد حركة ''حماس'' أنهى جولة محادثات استمرت يومين مع مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان من دون التوصل إلى اتفاق حول هدنة مع إسرائيل وأنه سيعود مجدداً إلى القاهرة غداً السبت برد نهائي على المقترحات المصرية· وكانت القاهرة اقترحت موعد الخامس من فبراير لبدء سريان اتفاق تهدئة في قطاع غزة يفترض أن توقعه إسرائيل وعدة فصائل فلسطينية من بينها حركتا ''حماس'' و''الجهاد''· وقال مصدر مصري مسؤول إن سليمان بحث أمس مع الجنرال عاموس جلعاد رئيس الطاقم السياسي والأمني بوزارة الدفاع الإسرائيلية استفسارات الفصائل الفلسطينية المتعلقة بالتهدئة وفتح المعابر بين إسرائيل وغزة وسنتلقى الرد الإسرائيلي النهائي عليها قبل وصول الفصائل للقاهرة الأسبوع القادم·
وكشف القيادي في ''حماس'' صلاح البردويل النقاب عن مسودة اتفاق تم التوصل إليها تتضمن تهدئة لمدة 18 شهرا وفتح المعابر ورفع الحصار بنسبة 80 في المئة· وذكر البردويل أن هناك عقبتين أمام سريان الاتفاق، الأولى هي كم ونوع السلع التي ستسمح إسرائيل بدخولها القطاع في مقابل السلع التي ستحظر دخولها بحجة استخدامها في تصنيع الصواريخ والثانية هي رفض إسرائيل التام وجود مراقبين دوليين عند المعابر·
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية الفلسطينية، قال البردويل إن حماس طلبت من الجانب المصري تشكيل لجنة قانونية للإفراج عن المعتقلين بالضفة لتوفير أجواء إيجابية نحو إتمام المصالحة·
وأشار البردويل إن العرض المصري للتوصل الى تهدئة مع إسرائيل يشمل مشاركة حركة حماس في حماية الحدود من داخل غزة، كما يتضمن رفع الحصار وفتح المعابر ووقف إطلاق النار· وأضاف أن إسرائيل تريد أن تربط فتح المعابر بالإفراج عن جلعاد شاليط، وتريد أن تتحكم حسب مزاجها في السماح بدخول ما تريد ومنع ما تريد· وأكد البردويل أن المباحثات التي أجراها وفد الحركة في مصر أنجزت الكثير من النقاط، مشيرا الى الاقتراب من التوصل الى اتفاق التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين·
إلى ذلك، منعت السلطات المصرية امس قياديا في (حماس) كان بصدد العودة من مصر الى قطاع غزة عبر معبر رفح وبحوزته حوالي 12 مليون دولار من إدخال الأموال إلى القطاع· وأوضح مسؤول أمني مصري طالباً عدم الكشف عن اسمه إن السلطات الأمنية المصرية عند معبر رفح أصرت على تفتيش حقائب أعضاء وفد ''حماس'' التفاوضي الستة، الذين كانوا عائدين إلى قطاع غزة بعد اجتماعهم بمدير الاستخبارات العامة المصرية·
وأضاف أنه بعد عملية تفتيش الحقائب تم السماح لخمسة من أعضاء الوفد الستة بالعبور إلى غزة، في حين منع المتحدث باسم ''حماس'' في قطاع غزة أيمن طه الذي عثر بحوزته على تسعة ملايين دولار ومليوني يورو نقداً من العودة إلى القطاع مع المال· وقال المسؤول المصري إن ''هناك اتصالات مع وزارة المالية لتقرير ما إذا كان سيتم السماح بإدخال المال'' إلى غزة

اقرأ أيضا