أرشيف دنيا

الاتحاد

«ملكة في المنفى» يكشف الحقائق والأكاذيب في حياة نازلي

نادية الجندي وحسام فارس في لقطة من «ملكة في المنفى«

نادية الجندي وحسام فارس في لقطة من «ملكة في المنفى«

يتناول مسلسل “ملكة في المنفى” قصة حياة نازلي أول ملكة مصرية في العصر الحديث، والتي أثارت الجدل بداية من زواجها من الملك فؤاد الذي أغرم بها وتزوجها، رغم أنها كانت مخطوبة لسعيد زغلول شقيق سعد زغلول، وانتهاءً بهروبها إلى أميركا وزواج ابنتها “فتحية” من رجل الأعمال المسيحي رياض غالي والكلام المتداول عن أنها دفنت في مقابر المسيحيين وزياراتها للكنيسة وممارستها للطقوس الكنسية في أميركا، ثم محاولة ابنها الملك فاروق التخلص منها لتعدد علاقاتها كما ذكر عدد من المؤرخين. كل ذلك تناولته راوية راشد في سيناريو مسلسل “ملكة في المنفى” الذي يخرجه محمد زهير رجب وتجسد فيه نادية الجندي دور نازلي.

تقول راوية راشد إن ما قيل عن أن الملكة نازلي تنصرت غير حقيقي، وسيشاهد الجمهور ذلك ضمن أحداث المسلسل، حيث لا توجد وثيقة تثبت أنها غيرت ديانتها، ولكن الثابت أنها مسلمة وعاشت في المجتمع الأميركي بعد سفرها وليس هروبها كما يردد البعض، وكانت نازلي تحتاج إلى زراعة كلى لذلك اختارت أميركا.
وحول ما أثير عن ذهابها إلى الكنيسة مع رياض غالي زوج ابنتها فتحية، أوضحت أن ذهابها كان بعد إجماع الأطباء في مصر وفرنسا على أنها ستموت وتقرر سفرها إلى مستشفى “هيوستن” في الولايات المتحدة وكانت الحالة رقم 12 التي تجرى لها تلك العملية في ذلك الوقت، وكان رياض غالي يذهب إلى الكنيسة كل يوم ويشعل شمعة للسيدة العذراء طالبا شفاءها، فذهبت معه في إحدى المرات وأشعلت شمعة لروح العذراء، وهذا لا يعني أنها تنصرت، فمسلمون كثيرون يذهبون إلى الكنائس في مناسبات عديدة طالبين الخلاص، أما قصة دفنها في مقابر المسيحيين، فتوضح أن تلك هي المقابر التي كانت موجودة وقتها، حيث لم تكن هناك مقابر للمسلمين. وحول ما ذكره عدد من المؤرخين في مسألة تزويجها ابنتها الأميرة “فتحية” لرياض غالي، وهو مسيحي الديانة، قالت راوية: لم تزوجها لمسيحي، فرياض غالي كان يحب الأميرة فتحية وأعلن إسلامه على يد شيخ باكستاني، وهناك وثيقة تؤكد ذلك، حيث تزوجا بوثيقة قران على يد نفس الشيخ الباكستاني، وتم إرسال هذه الوثيقة إلى قصر عابدين كوثيقة إسلامية ورفض الملك فاروق هذه الزيجة سببه أن رياض ليس أميراً وتزوجها من دون علمه ورضاه، وأن التقاليد في مصر لا تسمح بذلك وكان فاروق يخشى الهياج الشعبي ضده، خاصة أنه بعد زواج الأميرة فتحية بشهرين فقط حدث حريق القاهرة، فكانت هناك حالة ارتباك سياسي داخل مصر، إضافة إلى علاقته السيئة بوالدته “نازلي”، حيث تصور أنها تحطمه بزواج “فتحية” من هذا الرجل، ولكنه لم يحاول التخلص منها لأنها أمه.
الوثائق الأجنبية
وتضيف راوية راشد: القضايا الشائكة في حياة الملكة نازلي كثيرة وعديدة، ولكنها موثقة ولن يكون هناك تعارض ولا صدام مع أحد؛ لأنني اعتمدت في رحلتي البحثية بتاريخ نازلي على الوثائق الأجنبية بشكل رئيسي؛ لأن كل ما كتب عنها بالعربية لم يكن محايداً ولا منصفاً، وخلال فترة وجودي بأميركا ظللت أبحث وأدقق في تفاصيل حياتها وتمكنت من فتح ملفات لم يفتحها أحد مثل قضية مقتل ابنتها وقضية بيع مجوهرات الملكة في المزاد العلني وموقفها من مصلحة الضرائب ومصلحة الهجرة في الولايات المتحدة وعدم تقدمها للحصول على الجنسية هناك، والملكة نازلي ليست الشخصية التي روج لها البعض وتسببوا في تشكيل صورة ذهنية سيئة عنها لدى الناس في مصر، فالمسلسل سيقدم شخصية ملكة وأم وامرأة ليس دفاعاً عنها ولكن من داخل السياق التاريخي.
وتقول نادية الجندي: المسلسل يروي قصة حياة امرأة غير عادية وبسبب اقتناعي التام بالملكة نازلي سافرت إلى أميركا لرؤية منزلها، وتأكدت من أنها امرأة أسطورية عانت الكثير من المشكلات، رغم أنها أول ملكة لمصر في العصر الحديث، وابنة الحسب والنسب، ومن عائلة ارستقراطية. فجدها كان يشغل منصب رئيس وزراء مصر، ووالدها هو عبدالرحيم باشا صبري حاكم مصر والإسكندرية حينذاك، كما كانت زوجة ملك وأم ملك، وساهمت في ترسيخ وتأسيس حكم ابنها الملك فاروق.
ويقول كمال أبو رية: تحمست لدور “أحمد حسانين باشا” لأنها المرة الأولى التي أجسد فيها شخصية تاريخية تشوبها بعض الشبهات؛ لأن حسانين باشا اتهم بالفساد وأنه أقام علاقة مع الملكة نازلي داخل البلاط وكان سببا في تدهور أخلاقها وسنوضح علاقته بالملك فاروق والملكة نازلي وسيتم إلقاء الضوء سريعا على حياته الاجتماعية وعلاقته بزوجته لطفية سري.
ضيف شرف
ووصف كمال أبورية نفسه في هذا الدور بأنه ضيف شرف لأن عدد مشاهده لا يتجاوز 10 حلقات فقط، ونفى وجود أي تناقض بين الأهمية التي يتمتع بها حسانين باشا لدى الملكة نازلي والملك فاروق وصغر مساحة الدور وقال: الشخصية لا تحتمل أكثر من ذلك لأنه يموت في سن مبكرة، بالإضافة إلى أن مسألة زواجه من الملكة نازلي غير مؤكدة، ولكننا في المسلسل سنتطرق لمسألة تفكيرهما في الزواج فقط.
وقالت شيري عادل: أقدم دور “الأميرة فتحية” ودرست الشخصية، معتمدة على الكثير من المراجع، وتؤكد أن ترشيحها للمسلسل لم يكن نتيجة تجسيدها لشخصية الملكة ناريمان في مسلسل “الملك فاروق”‏ الذي عرض في رمضان قبل الماضي‏،‏ مشيرة إلى أن الشخصيتين مختلفتان من حيث النفسية والحياة والأسلوب، وبالتالي فالمجهود يختلف والعمل في المسلسلات التاريخية أو السيرة الذاتية به كثير من المتعة‏.‏
وقالت منى هلا إنها تجسد دور الأميرة “فوزية” بدلا من أمل رزق، التي اعتذرت بسبب انشغالها بأعمال فنية. وأكدت أنها سعيدة باختيارها لهذا الدور، وإن كان ليس بجديد عليها، فقد قدمته من قبل في أحداث مسلسل “الملك فاروق”.
وأضافت: تم ترشيحي للدور من جانب نادية الجندي ووافقت رغم علمي أنه تم منع أي فنان شارك في مسلسل “الملك فاروق” من المشاركة في “ملكة في المنفى” وهذا ما أسعدني أكثر باختياري أنا وشيري عادل فقط.
علاقات
وعن فوزية في “الملك فاروق” و”ملكة في المنفى” قالت: هناك فرق من حيث مساحة الدور، فعندما قدمته من قبل كان الدور صغيرا أما هنا فمساحته أكبر لأن المسلسل يتناول قصة حياة الملكة “نازلى” بأولادها وكيف كانت علاقتها بهم، وأيضا يتناول العمل قصة حياة فوزية وعلاقتها بزوجها شاه إيران، وكيف تم طلاقها منه وأيضا علاقتها بأخواتها وأمها.
أما نور قدري فقالت: أجسد شخصية الأميرة “فايقة” ابنة الملكة نازلي، والتي عادت إلى مصر وتركت أمها وشقيقتها بعد تهديد فاروق لهن بسحب الألقاب الملكية.
وقالت حسناء سيف الدين: أجسد شخصية “لطفية هانم” ابنة الأميرة شويكار، التي تدخل في صراع عنيف للاحتفاظ بزوجها حسانين باشا رئيس الديوان الملكي، الذي يجسد دوره كمال أبو رية، وجميعنا يعرف العلاقة التي جمعت بين نازلي وحسانين باشا. أما التونسية فريال يوسف، فقالت: أقدم الملكة نازلي وهي صغيرة، قبل أن تتزوج السلطان فؤاد، ثم بعد أن تنجب الملك فاروق، وبعد ذلك تكمل الدور الفنانة نادية الجندي. وأكد المنتج إسماعيل كتكت أن مسلسل “ملكة في المنفى” سيكون أقرب إلى جزء ثان من مسلسل “الملك فاروق” الذي عرض قبل عامين، خاصة أن العمل سيعيد سرد بعض الأحداث والوقائع التاريخية في عهد الملك فاروق.
وعن تقديمه عملاً رابعاً يتناول سيرة شخصية بعد مسلسلات “الملك فاروق” و”أسمهان” و”ليلي مراد” قال كتكت: نحن لا نركز على حياة الشخص الذي يحمل المسلسل اسمه بقدر ما نركز على الفترة التاريخية التي عاشها، وربما لا تكون الملكة نازلي في نجومية الملك فاروق أو أسمهان أو ليلي مراد، لكننا لا نبحث عن نجم بقدر ما نبحث عن مفتاح لتاريخنا المعاصر.


مؤامرات

قال سمير صبري: أجسد شخصية “د.لومي” رجل أعمال أميركي يتعرف على الملكة نازلي في أميركا ويحاول إقناعها باستثمار أموالها معه. وأظهر في النصف الثاني من الحلقات، حيث تلك المرحلة المهمة في حياة “نازلي” المليئة بالمؤامرات لابتزازها والنصب عليها، بداية من زوج ابنتها، لدرجة أنها ذهبت ضحية لكثير من التيارات من ملكة عظيمة إلى سيدة يستثمرون أموالها في مشاريع وهمية.
وقال محمود قابيل إنه يقوم بدور السيناتور الأميركي “لاروز”، وهو صديق الملكة نازلي بأميركا ويقع في غرامها. وقالت عايدة عبدالعزيز: أقدم دور السلطانة “ملك” التي حذرت العائلة المالكة من النهاية المؤسفة، ولكن لم يسمع لها أحد حتى تحقق كل ما تنبأت به للملكة نازلي وللملك فاروق، ثم كانت أحداث ثورة 52 ثم رحيل فاروق عن مصر وكانت دائمة اللوم للأسرة لما وصلت إليه، وكانت ضد زواج فوزية وضد تصرّفات نازلي.
وقال شريف سلامة: أقدم دور “رياض غالي” وهو شخصية مثيرة للجدل والملكة نازلي اختارته سكرتيرا خاصاً ومستشارا سياسياً لها بعد سفرها إلى أميركا، وكاد يصنع فتنة، بزواجه من الأميرة “فتحية” شقيقة الملك فاروق.

شخصية مركبة

قالت ليلى طاهر: أجسد شخصية “الأميرة شويكار” زوجة الملك فؤاد الأولى وأم ابنته الأميرة فوقية، وهي شخصية مركبة لوجود كراهية ومشاكسات لا تنتهي بينها وبين الملكة نازلي التي اضطرت لتقبيل يدها في سبيل موافقتها على تنصيب فاروق ملكاً لمصر.
وأضافت: لم أتعاطف مع شويكار، ولكن الدور فيه تمثيل وهو ما أعجبني واعتمدت على المؤلفة راوية راشد والمخرج محمد زهير رجب كمرجع أساسي في الاستعداد للشخصية.

اقرأ أيضا