الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس المصري: دماء ضحايا العبارة المنكوبة لن تذهب هدراً


القاهرة - الاتحاد:
بدأ اهالي ضحايا العبارة المصرية المنكوبة'السلام '98 مغادرة ميناء سفاجا بعد ان اصبح في حكم المستحيل في العثور على أحياء فيما اعتبر نحو الف من ركاب العبارة في عداد الموتي او المفقودين·
من جانبه، تعهد الرئيس المصري حسني مبارك بأن أرواح ضحايا العبارة المنكوبة لن تضيع هدرا وأن التحقيق الذي أمر باجرائه لابد وأن يصل لأوجه الخلل والتقصير وأن المتسببين في الكارثة لن يفلتوا دون عقاب·
وأكد في اجتماعه أمس برئيس الوزراء أحمد نظيف ووزيري الدفاع والنقل انه لا أحد فوق القانون أو المساءلة وانه كمصري ومسؤول عن كل المصريين غاضب ككل المصريين وحزين مثلهم وان دعوته لهذا الاجتماع ومتابعته المستمرة لملابسات الحادث دلالة على اهتمامه الشديد للتوصل الى الحقيقة كاملة·
ودعا الحكومة وكافة الأجهزة المعنية الى استخلاص الدروس المستفادة من هذا الحادث الاليم للحيلولة دون تكراره مستقبلا· وقال مبارك ان هناك تساؤلات مشروعة لاسر الضحايا والرأي العام المصري تتعلق بتأخر الابلاغ عن انقطاع الاتصال مع العبارة والابلاغ عن غرقها وتساؤلات مشروعة عن خطوات البحث والانقاذ والاغاثة وماذا تم حيال تسليم جثث الضحايا إلى ذويهم وماذا تم حيال صرف الاعانات التي امر بها والتعويضات التي ستقوم بصرفها الشركة المالكة للعبارة وماذا تم حيال التحقيق الذي تجريه النيابة العامة حول مسببات وملابسات الحادث مؤكدا ان كل هذه التساؤلات المشروعة يتعين تقديم اجابات عاجلة وسريعة عليها· وكلف مبارك نظيف وحكومته بمراجعة كافة القوانين والقواعد المعمول بها في النقل البحري للارتفاع بمستوى السلامة البحرية تفاديا لوقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل·
وفي الوقت الذي لم تسفر فيه جهود البحث والانقاذ على مدار الساعات الاربع والعشرين الماضية عن انتشال ناجين جدد من ركاب العبارة الغارقة واستقر عدد الناجين عند 388 راكبا فقد ارتفع عدد الجثث التي تم انتشالها الى 331 جثة تجد الأجهزة المختصة صعوبة شديدة في التعرف على أصحابها نظرا لتشوههها وتحللها فقد تجددت أمس المصادمات بين أهالي الضحايا وقوات الأمن في سفاجا حيث بادر الأهالي بقذف قوات الأمن بالحجارة واعتدوا بالضرب على رئيس مجلس مدينة سفاجا مطالبين باصدار شهادات وفاة لضحاياهم والتعرف على الجثث باستخدام الحامض النووي·
ونفى محافظ البحر الاحمر بكر الرشيدي ما تردد عن وجود قطع بحرية اسرائيلية تساهم في عملية البحث والانقاذ وانتشال جثث ضحايا العبارة 'السلام ·'98 وأكد ان جميع القطع البحرية التي تساهم في عمليات البحث والانقاذ مصرية وعربية ومن دول صديقة، كما نفى وجود أي ناجين على اي قطع بحرية اسرائيلية· وقال ان عمليات البحث والانقاذ مازالت مستمرة لليوم الخامس ولن تتوقف حتى يصدر قرار من الجهات المختصة· وقرر المهندس محمد لطفي منصور وزير النقل تشكيل لجنتين الأولى تضم هيئات عالمية واساتذة من خارج قطاع النقل البحري لبحث اسباب حادث غرق العبارة والثانية من جهات دولية لمراجعة اشتراطات السلامة البحرية للعبارات العاملة بالبحر الأحمر وعددها نحو 17 عبارة تملك شركة السلام صاحبة العبارة المنكوبة تسعا منها· كما قرر دراسة القوانين واللوائح الخاصة بقطاع النقل البحري بهدف اعادة هيكلة القطاع للقضاء على اية سلبيات وقصور خلال عمل الجهات التابعة والخاضعة للنقل البحري·
ونفى الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية صحة ما تردد عن انه شريك للمهندس ممدوح اسماعيل صاحب شركة السلام للنقل البحري مالكة العبارة المنكوبة· وقال: اتحدى من يدعي انني شريك معه في مشروعاته ومستعد للتحقيق معي إذا استدعى الامر· وقال ان ممدوح اسماعيل اتصل به وابلغه بغرق العبارة وقمت بمقابلته في اطار علاقة الصداقة ليس أكثر لكن أية اخطاء ستكشف عنها التحقيقات سيتحمل هو مسؤوليتها·

اقرأ أيضا

الإمارات والسعودية تقدمان مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار للسودان