الاتحاد

عربي ودولي

إيران تعلق رسميا تعاونها مع الوكالة الذرية


عواصم-وكالات الانباء: طلبت ايران من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقف اجراءات التفتيش المفاجئ على منشآتها النووية بحلول منتصف فبراير الجاري وإزالة معدات المراقبة على المواقع النووية، في حين ابدت الصين تفاؤلها بتسوية المسألة النووية عن طريق الدبلوماسية'·
فقد أعلن المتحدث باسم مجلس الامن القومي الايراني أمس أن طهران علقت رسميا جميع أشكال تعاونها الطوعي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تماشيا مع مشروع قرار تبناه مجلس الشورى الاسلامي 'البرلمان' في العام الماضي· ونقلت وكالة أنباء الطلبة 'إسنا' الايرانية عن حسين انتظامي القول إنه جرى تطبيق مشروع القرار بعد تحول عملية تقييم البرنامج النووي الايراني من إطار فني إلى سياسي· وطلبت ايران من 'الوكالة الدولية' ايضا ازالة بعض معدات المراقبة من مواقعها النووية· وجاء في رسالة من الحكومة الايرانية الى 'الطاقة الذرية' نشرتها الوكالة امس الاول' من تاريخ هذه الرسالة سيتم تعليق كل الاجراءات التي علقت طواعية والاجراءات غير الملزمة قانونا ومنها بنود البروتوكول الاضافي· وجاء في الرسالة المؤرخة الخامس من فبراير انه 'يجب بحلول منتصف فبراير عام 2006 ازالة كل اجراءات الوكالة للاحتواء والمراقبة المعمول بها بخلاف اجراءات السلامة المعتادة للوكالة'· وقالت ايضا الرسالة الموجهة الى الامانة العامة للوكالة الدولية ان ايران سوف تحد من تعاونها المستقبلي مع مفتشي الامم المتحدة بموجب التزاماتها المنصوص عليها في معاهدة الحد من الانتشار النووي ·1970 ومن جانبه، دعا المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي أمس الشعب الايراني إلى 'المقاومة' فيما يتعلق بالخلاف الدائر بشأن البرنامج النووي الايراني المثير للجدل· وقال خامنئي في التليفزيون الرسمي 'سوف نقاوم هذه الظروف الطارئة ونجتازها بنجاح'· وأعرب خامنئي عن موافقته ودعمه الكامل لقرار الرئيس محمود أحمدي نجاد الخاص بأمر تعليق كافة أعمال التعاون الطوعي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واصفا القرار بأنه 'يتفق مع رغبة الشعب'·
وعلى الصعيد نفسه، اعلن وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينج أمس ان بلاده تأمل في تسوية المسألة النووية الايرانية 'عن طريق الدبلوماسية'، بعد لقاء مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك· وقال الوزير الصيني للصحافيين 'نامل في التمكن من ايجاد حل مناسب لهذه المسألة بالطرق الدبلوماسية لمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة'· واضاف ان 'الصين وفرنسا ترغبان في تعزيز المشاورات وتبادل وجهات النظر حول هذه المسألة'·
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس ان زيادة محتملة في اسعار النفط يجب الا تمنع المجتمع الدولي من فرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي اذا ما كان يعتقد انها مطلوبة· وقال بلير أمام لجنة برلمانية 'من البديهي ان ايران تحتل موقعا معينا في اسواق الطاقة لكن ذلك يجب من وجهة نظري الا يردعنا عن اتخاذ اجراء اذا ما بلغنا تلك المرحلة'· وأكد بلير انه لا زال غير واضح ما إذا كان مجلس الامن سيقرر فرض عقوبات على ايران·
ومن جهة اخرى طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانشاء نظام او هيئة دولية بما يسمح للدول التي تمتلك امكانيات تخصيب اليورانيون للدول الاخرى التي ترغب في الحصول على الطاقة النووية·
وفي واشنطن، ذكرت وزارة الخارجية الاميركية بأن لدى الايرانيين شهرا ليلتزموا بإرادة المجموعة الدولية· وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك 'فلننتظر ونرى ما ستحمله الينا الاسابيع المقبلة'· وفي تل أبيب، نقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإلكتروني على الإنترنت مساء أمس الاول عن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قوله أن على إسرائيل أن تبدأ بالاستعداد لمواجهة التهديدات الإيرانية·
وأضافت الصحيفة نقلا عن موفاز قوله إن القرار بإحالة إيران إلى مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة مهم وذو مغزى، مضيفا أنه يأمل بألا يكون هذا القرار جاء متأخرا·

اقرأ أيضا

"قسد" تتهم تركيا بمنع انسحاب مقاتليها من "رأس العين"