الاتحاد

دنيا

أهل الفن في منافسة ساخنة على كتابة مسلسلات السيرة الذاتية

وردة الجزائرية (من المصدر)

وردة الجزائرية (من المصدر)

استمراراً لمسلسل صراع الجهات الإنتاجية وكتاب السيناريو والحوار على تقديم حياة المشاهير في شتى المجالات في أعمال فنية سينمائية، أو تلفزيونية، يتصارع ثلاثة مؤلفين حالياً على تقديم قصة حياة الأديبة اللبنانية الراحلة مي زيادة في ثلاث مسلسلات تلفزيونية. وهذا الأمر ينذر بعدم اكتمال المشروع مخافة الدخول في متاهات تتعلق بصاحب السبق في تقديم المشروع، خصوصاً وأن كل جهة أو مؤلف يؤكدون أنهم كانوا الأسبق إلى تقديم المشروع، والأحق بتنفيذه بعد توقفه لأسباب خارجة عن إراداتهم.
سعيد ياسين (القاهرة) - قام المؤلف عاطف بشاي قبل نحو ستة أعوام بتحويل كتاب «مي زيادة.. عصر من التنوير» للكاتبة نوال مصطفى إلى مسلسل تلفزيوني، وتم الاتفاق مع دلال عبدالعزيز على تقديم شخصية مي في أحداث العمل، وقامت دلال من اجل هذا الدور بشراء العديد من الكتب والمراجع التي تناولت الفترة التي عاشت فيها مي، إلى جانب صالونها الأدبي الذي كان بمثابة لقاء أسبوعي للعديد من المؤلفين والكتاب والمبدعين، من أمثال لطفي السيد وعباس محمود العقاد وإسماعيل صبري ومصطفى الرفاعي وآخرين.
أما المسلسل الثاني، فكتبه محمود النجار وحمل عنوان «عاشقة المستحيل»، ويتناول قصة حياة مي، كما يقول المؤلف في 20 حلقة منذ مولدها في بيت الناصرة في فلسطين عام 1881 وقرار والدها زياد زيادة الذي كان يعشق الصحافة بالسفر إلى مصر، ومشاركته في إصدار صحيفة «المحروسة» وتفتح ملكاتها على الصحافة في سن مبكرة، وكانت أول امرأة تلتحق بالجامعة في مصر.
اللكنة والملامح
وأشار النجار إلى أنه استقر مع المخرج الدكتور عادل يحيى على الفنانة نور لأداء شخصية مي على اعتبار أنها اقرب إليها من حيث اللكنة والملامح، وأنه ركز على وقوع معظم أدباء هذه الفترة في غرام مي ونشوء قصة حب بينها وبين والعقاد، ولكن قصة الحب المستحيلة كانت بينها وجبران خليل جبران، من خلال الرسائل المتبادلة بينهما رغم أنها لم تلتق به طوال حياتها، واكتشافها أنه لم يكن مخلصا لها وتواكب هذا مع رغبة الأسرة في الاستيلاء على ميراثها، ودفعها للدخول إلى مستشفى الأمراض العقلية ووقوف جميع الصحفيين في مصر ولبنان إلى جوارها حتى خرجت من محنتها، وتكتب آخر كلماتها وترحل عن الحياة عام 1941.
وأكد المخرج هاني لاشين أحقيته بمسلسل مي، والذي كتبه أنيس الدغيدي قبل نحو عشرة أعوام، لأنه الأسبق في الكتابة، وأن الظروف الإنتاجية وهوجة الأعمال التي تناولت سير المشاهير حالت دون تقديمه، علماً بأنه رشح رغدة لبطولة العمل.
وردة
يذكر أن عدداً من جهات الإنتاج والمؤلفين يتصارعون حالياً على تقديم سيرة أكثر من شخصية شهيرة، وفي مقدمتها حياة المطربة وردة الجزائرية، حيث يعكف محمود معروف حالياً على كتابة قصة حياتها مستنداً إلى العلاقة التي جمعته معها، وهو ما يفعله أيضاً الموسيقار صلاح الشرنوبي الذي أكد أحقيته بمسلسل عن حياتها، بعدما ربطته معها علاقة صداقة قوية خلال الأعوام العشرين الماضية أثمرت عن ألبومين لحنهما لها، وهما «بتونس بيك» و«حرمت أحبك»، إلى جانب مسلسل «أن الأوان» الذي عادت من خلاله إلى التمثيل بعد غياب طويل.
ويتكرر الأمر مع شخصية نجيب الريحاني الذي انتهى محمد الغيطي من كتابة قصة حياته في مسلسل تأجل تنفيذه طوال العامين الماضيين على أن يخرجه عز الدين سعيد، وهو ما فعله المؤلف مصطفى جمعة الذي كتب مسلسلاً آخر عن الريحاني رشح لبطولته صلاح عبدالله، على أن يخرجه مصطفى الشال.
ومن الشخصيات التي يدور صراع كبير حولها محمد علي باشا الذي حكم مصر خلال الفترة من 1805 وحتى 1840، حيث كتبت قصة حياته الدكتورة لميس جابر في مسلسل تلفزيوني، على أن يقوم ببطولته يحيى الفخراني، في حين تعاقد المؤلف محمد أبوالعلا السلاموني منذ أكثر من سبعة أعوام مع مدينة الإنتاج الإعلامي على تقديم مسلسل يتناول حياة محمد علي باشا، ويخرجه محمد فاضل.

اقرأ أيضا