أحمد شعبان (القاهرة) وصف سياسيون وعلماء من الأزهر الشريف الأمر الذي اتخذه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، بتسهيل الإجراءات على القطريين لأداء فريضة الحج، بأنها رسالة واضحة للشعب القطري، أن المقاطعة والإجراءات التي اتخذتها دول الرباعي العربي الإمارات والسعودية ومصر والبحرين، ضد قطر لدعمها للإرهاب، ليس المقصود بها الإضرار بالمواطنين القطريين، وأشاروا إلى أن هذا الأمر الملكي ينفي ويفند الأكاذيب القطرية بأن المملكة العربية السعودية تسيس الحج، وأن الأمر الملكي يحمل في مضامينه دلالات تؤكد القيم الثابتة والراسخة التي ارتكزت عليها السياسة الحكيمة للمملكة العربية السعودية. وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قد أمر بعدة تسهيلات للحجاج القطريين، منها نقلهم على نفقته الخاصة، عبر طائرات الخطوط الجوية السعودية، وفتح معبر سلوى الحدودي البري، أمام الحجاج القادمين من قطر، وبدون تصاريح حج إلكترونية. كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ووجه أيضاً بنقل الحجاج القطريين كافة من مطار الملك فهد الدولي في الدمام ومطار الإحساء الدولي إلى مطار جدة على ضيافة المملكة ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للحج والعمرة. تسييس الحج وثمن الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية الأمر الذي أصدره العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بتسهيل الإجراءات على القطريين لأداء فريضة الحج، مشيراً إلى أنه رغم التأكيدات المتكررة التي أطلقتها القيادة السعودية، بعد قطع الدول الداعية لمواجهة الإرهاب علاقاتها مع قطر في 5 يونيو الماضي، أنه لا يوجد أي تدخل من قريب أو بعيد يقف في طريق الحجاج القطريين، ولا يوجد أيضاً أي عائق يحول دون أدائهم الفريضة، إلا أن النظام القطري كان دائماً يصر على السير بخطى حلفائه الإيرانيين في افتعال أزمة الحجاج، ويتهم المملكة بتسييس الحج، ويدعي أنها تضغط على الدول الأخرى، لعرقلة أداء القطريين للمناسك. وقال إن هذه الإجراءات والتسهيلات رد عملي على ادعاءات الدوحة بتسييس الحج من قبل السعودية، وأن المملكة العربية السعودية تقوم بواجبها تجاه الحجاج من كل أنحاء العالم الإسلامي، بالإضافة إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يخدم الإسلام والمسلمين بوجه عام على أكمل وجه في المشاعر المقدسة. وأشار إلى أن هذا الأمر الملكي يعبر عن متانة العلاقات وعمقها ورسوخها بين قادة وشعوب دول الخليج العربي، لافتاً إلى أن توجيهات الملك سلمان بشأن تسهيلات الحج للقطريين رسالة واضحة بأن المقاطعة لا تستهدف الشعب القطري، وأنه يجب على النظام في الدوحة التوقف عن دعم التنظيمات الإرهابية، والتخلي عن تمويلها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. لفتة كريمة من جانبه ثمن الدكتور رفعت سيد أحمد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث قرار خادم الحرمين الشريفين بالسماح لحجاج قطر بدخول السعودية عبر منفذ سلوى البري دون تصاريح إلكترونية، واستضافتهم على حسابه الشخصي، قائلا، إنها لفتة كريمة من ملك كريم تدل على مدى الإنسانية والنبل الذي تتعامل بهما المملكة العربية السعودية مع ضيوف الرحمن. وقال إن قرار خادم الحرمين الشريفين بفتح أبواب المملكة أمام حجاج قطر، وتقديم كافة سبل الرعاية لهم، يفضح الدعاية القطرية الشاذة عبر العالم بأن السعودية تتعنت أمام حجاجها وتمنعهم من دخول الأراضي المقدسة. وأضاف: إن هذا الأمر الملكي رسالة مهمة من دول الرباعي العربي للشعب القطري، بأن المقصود بالمقاطعة والإجراءات التي تم اتخاذها ضد الدوحة ليس الغرض منها الإضرار بالشعب القطري، وإنما لتراجع النظام القطري عن سياسته الداعمة للإرهاب والتدخل في شؤون الدول العربية. وقال إن المقاطعة موجهة للنظام القطري الذي تتكشف كل يوم جرائمه المتعددة في حق البلدان العربية وآخرها ما كشف النقاب عنه من خلال المكالمة الهاتفية بين حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق مع مسؤول في أحد التنظيمات الإرهابية في البحرين لنشر الفوضى وتدبير انقلاب في مملكة البحرين. وأكد أن الأمر الذي أصدره الملك سلمان مهم وضروري، وسيكون له أثره الكبير ليس فقط لدى أشقائنا من أبناء الشعب القطري، ولكن في التأكيد أيضاً على أن المملكة العربية السعودية هي الأمينة على خدمة الحجاج أثناء الحج وهو ما يناقض الدعوى القطرية التي تتحدث عن تدويل وتسييس المشاعر المقدسة. ضيوف الرحمن من جانبه أشاد الدكتور أحمد عمر هاشم، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر بالأمر الملكي للعاهل السعودي بالسماح بدخول الحجاج القطريين من دون تصاريح إلكترونية، واستضافتهم بالكامل لأداء مناسك الحج على نفقته، وتوفير جميع احتياجاتهم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، موضحاً أن الأمر الملكي يحمل في مضامينه دلالات تؤكد على القيم الثابتة والراسخة التي ارتكزت عليها السياسة الحكيمة للمملكة العربية السعودية، والقائمة على تعزيز أواصر الأخوة الإسلامية والعربية والخليجية، وعلى عمق العلاقة التاريخية التي تجمع بين الشعبين السعودي والقطري. وقال إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تؤكد دائماً من خلال تاريخها المشرف على مواقفها ومبادئها الإسلامية والإنسانية، وإدراكها الواعي أن التضامن العربي القائم على الأخوة هو منهج خادم الحرمين الشريفين، الذي ينبع من منهج الشريعة الإسلامية الثابتة والراسخة.