الاتحاد

الاقتصادي

ناصر اليوسف: تغيير المفاهيم السائدة بوابة توطين القطاع الخاص

حوار - خالد البدري:
طالب ناصر بن بطي بن عمير بن يوسف، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بضرورة تضافر جهود مؤسسات القطاع الخاص لتوفير مجالات التدريب والتأهيل للمواطنين بما يضمن نجاح سياسة التوطين في القطاع وخلق الجيل القادر على العمل من المواطنين، الأمر الذي يحقق أهداف التنمية· وقال إن مجلس إدارة الغرفة، الذي يتسم بانسجام رؤى أعضائه، يضع توطين القطاع الخاص في صدارة أولوياته، داعياً لتغيير المفاهيم السائدة لدى الشباب بخصوص العمل في القطاع الخاص·
وقال إن الغرفة تسعى في الفترة المقبلة لجذب الاستثمارات الأجنبية لدعم مشاريع متنوعة في الإمارة عبر معرفة المعوقات التي تحول دون استقطابها· وأكد أن مجلس إدارة الغرفة يهدف لتقوية دور التجار عبر التواصل مع أكبر عدد منهم ونجعل الاستماع إلى مشاكلهم ونقلها لجهات الاختصاص حتى تكون على دراية بهذا الأمر ويتم حله والوصول إلى نتائج ايجابية بما يحقق طموحاتهم·
وطالب رجل الأعمال الشاب هيئة الأوراق المالية بزيادة الوعي الاستثماري للمستثمرين، خاصة مع انتعاش سوق الأسهم وزيادة عدد المستثمرين فيها، كما طالبها بالتعاون مع شركات الوساطة وسماع مشاكلها والسعي لحلها وتقليل الإجراءات الخاصة بعمليات التسويات مع البنوك في مجال الأسهم·
؟ في البداية·· نود إلقاء الضوء حول تصوراتكم لتوطين الوظائف في القطاع الخاص؟
؟؟ أعطى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد ابوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفرصة للشباب لدخول مجلس إدارة غرفة أبوظبي عبر الانتخابات، ما يكرس لدورهم في مجال العمل الخاص ونحمد الله عز وجل أن من علينا بالتوفيق ونجحنا في الالتحاق بعضوية مجلس إدارة الغرفة وهذه هي مرحلة من المراحل لنثبت وجودنا بعدة طرق· ونهدف في المرحلة المقبلة لجعل دور الغرفة أكثر فعالية·
؟ وما هي تصوراتك لتفعيل دور الغرفة؟
؟؟ نهدف لتقوية دور التجار عبر التواصل مع أكبر عدد منهم والاستماع إلى مشاكلهم ونقلها لجهات الاختصاص حتى تكون على دراية بهذا الأمر ويتم حله والوصول إلى نتائج ايجابية بما يحقق طموحات الفئة العريضة من هؤلاء التجار· وفي الوقت الحالي، الذي أصبح فيه مجلس إدارة الغرفة متجانسا، يسعى الكل لاستغلال الفرصة التي أعطيت لهم للنهوض بالعمل والمشاركة في ركب التنمية والتطور الذي تشهده الدولة· ومن بين الأهداف التي نسعى لتحقيقها توطين القطاع الخاص والسرعة في عمليات التوطين إضافة إلى تفعيل دور الشباب في القطاع الخاص وتسهيل اجتذاب المستثمرين الأجانب إلى الدولة والسعي لاستقطاب هذه الاستثمارات، ومعرفة العوائق التي تحول دون وصولها من أجل تذليل الصعاب·
؟ ·· وهل بدأتم في معرفة هذه المعوقات؟
؟؟ كان الاجتماع الأول لمجلس الإدارة لانتخاب رئيس المجلس ونوابه ولم نناقش أي مشاكل وسنبدأ في الفترة المقبلة مناقشة آليات العمل بالغرفة وتحديد اللجان الخاصة بالعمل·
شروط تعجيزية
؟ تطالب عدد من شركات القطاع الخاص بمواصفات وشروط للتوظيف يراها البعض تعجيزية، الأمر الذي يسهم في عدم توطين القطاع، فما رأيكم؟
؟؟ في المقام الأول، لابد من السعي لتغيير مفاهيم الشباب وحثهم على حب العمل خاصة في القطاع الخاص، وأن تكون هناك آليات وخطط جديدة لتفعيل التوطين في هذا القطاع· كذلك لا بد من معرفة أن المواطن لا يفرض على هذا القطاع كونه مواطن بل لابد أن تكون هناك جدية في العمل وقدرة على الإنتاج فالقطاع الخاص يعتمد على العمل التجاري ومن هذا المنطلق تسعي هذه الجهات لتحقيق الربح، فإذا كان الشباب المواطن يحقق هذا الهدف فان هذا الأمر سيعود بالمنفعة على الجميع ولكن حينما يجد رجل القطاع الخاص أن إنتاجية المواطن ضعيفة من قبل المواطنين الذين تم تعيينهم سيشعر بالقلق· لذلك لابد من تصحيح المفاهيم لدى الشباب المواطنين إضافة إلى ذلك لابد من معرفة أن القطاع الخاص من بين الجهات المؤثرة في التنمية الوطنية ومن الأفضل دعمه·
وهناك نظرة ربما تكون قاصرة عند البعض حيث يرى بعض المواطنين أن الأفضلية لهم في التوظيف والأجر، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يكون مقبولاً إلا إذا كان مبدعا ويؤدي عمله بصورة جيدة تسهم في تحقيق انطلاقة القطاع الخاص· أما إذا تصور المواطن انه لابد أن يتم تمييزه في الراتب فقط من دون تقديم الجهد الموازي، فان هذا الأمر يشكل خطرا على عمل مؤسسات القطاع الخاص لأن هذه المؤسسات تسعى لتحقيق نتائج جيدة في عملها وتسعى إلى الربح، ما يتطلب البحث عن موظفين يحققون هذا الغرض· أما القطاع الحكومي فهو 'مجبور' على الالتزام بالمواطن غير المنتج أيضاً·
ومن المهم أن يكون لأجهزة الإعلام دور أكبر في توعية الشباب للعمل في القطاع الخاص، الذي أصبح من أهم قطاعات التنمية·
ولا أخفى عليك إننا نواجه مشاكل فعندما نقوم بطلب الأوراق الخاصة بالمواطنين الراغبين في العمل نجدها لا تتضمن الخبرات الكافية أو المناسبة التي تناسب متطلبات عملنا وحينما نتخذ قرارا بتعيين هؤلاء المواطنين بصفة مبدئية برواتب محددة لحين الخضوع لبرامج تدريب تحسن من مستويات الأداء، يرفضون القبول بهذه الرواتب ويطالبون بزيادتها· وأنا، كغيري من رجال الأعمال، لست ضد المواطن بل نطالب بتدريبهم وتأهيلهم· ونحن جميعا تربينا وتعلمنا من قياداتنا الرشيدة أصول العمل وضرورة بذل الجهد لخدمة هذا الوطن والقيادات لم تقصر ونحن نعلم ان الدولة حققت الكثير للمواطنين في هذا البلد ومن هنا لابد أن نرد هذا الجميل ببذل الجهد والعرق لبناء هذا الوطن·
؟ كرجال أعمال لماذا لا تتعاونون في تأهيل المواطنين الراغبين في العمل في القطاع الخاص؟
؟؟ لدينا فكرة للتوجه إلى كليات التقنية وجامعة زايد وجامعة الإمارات وبقية مؤسسات التعليم العالي للإطلاع على أعداد الخريجين ولنعرض عليهم وظائف للالتحاق بها بعد التخرج لكن لابد من قياس الإنتاجية الخاصة بهم وتقييم مستوى أدائهم·
وعي استثماري
؟ هناك تهافت كبير على شراء الأسهم خاصة من صغار المستثمرين وتفضيل الاستثمار في السوق عن الوظائف؟
؟؟ ساهم الانتعاش الذي شهدته أسواق الأسهم في الفترة الأخيرة في زيادة إقبال عدد كبير من الناس من كافة فئات المجتمع على التعامل في الأسهم· ورغم الجوانب الإيجابية التي نتجت عن ذلك، لا بد من الإشارة إلى ضرورة زيادة الوعي الاستثماري وتنظيم قواعد العمل بين الفترة والأخرى· وهناك مستثمرون يشترون الأسهم أكثر من قدراته المالية، وهناك من يقومون بالشراء 'على المكشوف'، ما يسهم في هبوط السوق، وتذبذب الأداء· ونطالب هيئة الأوراق المالية بزيادة الوعي الاستثماري للمستثمرين، كما نطالبها بالتعاون مع شركات الوساطة وسماع مشاكلنا والسعي نحو حلها وتقليل الإجراءات الخاصة بعمليات التسويات مع البنوك في مجال الأسهم·

اقرأ أيضا

"البترول الكويتية" تسيطر على حريق محدود في مصفاة "الأحمدي"