الاتحاد

الإمارات

«الاتحادية العليا» تبطل قراراً لـ «المركزي» برفض ترشيح مساهم لمجلس إدارة أحد البنوك

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما قضت به محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بعدم مشروعية قرار المصرف المركزي رفض ترشيح مساهم لمجلس إدارة أحد البنوك يملك مع أولاده القصر 27,43% من أسهم البنك، وإلزام المصرف المركزي بالمصاريف، وهو الحكم الذي لم يلق قبول “المركزي” الذي تقدم بالطعن فيه.
وتتلخص وقائع القضية في أن المطعون ضده أقام دعوى اختصم فيها البنك المركزي، طالبا الحكم بإلغاء قراره برفض ترشيحه لمجلس إدارة البنك التجاري الدولي، وتعويضه مبلغ 27 مليون درهم.
وقال إنه يملك مع أولاده القصر ما نسبته 27,43% من أسهم البنك المذكور، وإنه تقدم بطلب لترشيح نفسه لمجلس إدارة البنك الذي رفض الطلب بموجب قرار صادر عن مصرف الإمارات المركزي الذي لا يملك صلاحية مراقبة أو رفض هذه الترشيحات، مشيرا إلى أنه كان عضوا في مجلس إدارة البنك في وقت سابق، وأنه قدم ترشيحه الجديد بعد أن انتهت ولاية المجلس الذي كان عضوا فيه.
وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، ولم يرتض المطعون ضده هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف في محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، التي قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم الابتدائي، وقضت بعدم مشروعية قرار المصرف المركزي برفض قبول ترشيحه، وإلغاء هذا القرار، وإلزام المصرف المركزي بالمصاريف، وهو الحكم الذي لم يلق قبولا من الطاعن “المصرف المركزي” الذي قام بالطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا. وبني الطعن على تخطئة الحكم المطعون فيه، حينما أقام قضاءه بتطبيق قواعد قانون الشركات التجارية رقم 8 لسنة 1984 على النزاع مغفلا بذلك الصلاحيات التي خولها القانون للطاعن “المركزي” بمقتضى القانون رقم 10 لسنة 1980.
وأكدت “الاتحادية العليا” أن هذا النعي غير سديد، حيث أن الدور الذي يتمتع به المصرف المركزي بموجب قانون إنشائه تجاه المصارف التجارية هو مراقبة السياسة المصرفية، وتنظيم العمل في المجال المصرفي وقواعد الرقابة عليه، ومراقبة فعالية الجهاز المصرفي في الدولة، وتأمين سير العمل المصرفي على الوجه السليم، وهو دور لايتسع ليشمل فحص الترشيحات لعضوية المجالس الإدارية للمصارف التجارية والمؤسسات الاستثمارية، وليس له في هذا المجال سلطة الموافقة أو الاعتراض على الأسماء المرشحة لهذه المجالس باعتبار أن الترشيحات لها مرتبطة أساساً بما يملكه كل مرشح من عدد الأسهم في المصرف أو المؤسسة الاستثمارية.
وأوضحت المحكمة أن مراقبة المصرف المركزي وفق قانون إنشائه، والتعميم الصادر عن مجلس إدارته بتاريخ
22/11/1992 “تعميم رقم 10 /92” تقتصر على الترشيحات لشغل الوظائف العليا في هذه المؤسسات حيث حدد التعميم هذه الوظائف في الرئيس التنفيذي أو المدير العام، ومدير الائتمان، ومدير التدقيق الداخلي، ومدير دائرة الحسابات، والمدير المسؤول عن الفروع الداخلية، وكبير مسؤولي غرفة التعامل “مدير الخزانة”.
وأكدت “الاتحادية العليا” أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون وهي عدم صلاحية المصرف المركزي “الطاعن” في مراقبة ترشيح المطعون ضده لمجلس إدارة البنك التجاري الدولي، باعتباره مساهما في هذا الأخير ويملك ما يزيد عن 27% من الأسهم فضلا على أنه كان من بين أعضاء مجلس إدارة البنك، وانتهت عضويته بانتهاء مدة ولايته المقررة قانونا، وتقدم بترشيح جديد، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه يكون في جملته على غير أساس مما يستوجب رفضه.

اقرأ أيضا

تأهيل 400 كادر طبي في «صحة» لدعم التبرع بالأعضاء