لندن (أ ف ب) باتت الحواجز الأسمنتية والسواتر الرملية آخر الوسائل المستخدمة في المدن الأوروبية الرئيسة في إطار السعي لمنع اعتداءات الدهس التي تجتاح القارة منذ عام. وبعد اعتداء برشلونة وكامبريلس، يحذر خبراء من أن منع هذه الهجمات سهلة التنفيذ يبدو مستحيلا. لكن بعض البلدان ترى أن وضع عوائق على جانب الطرق وتعزيز تواجد عناصر الأمن في المناطق المزدحمة يعدان وسيلة لتقليل خطر الهجمات. ووضعت لندن حواجز على أرصفة ثلاثة جسور في وسط لندن في يونيو الفائت، بعد أيام من دهس 3 مهاجمين يرتدون أحزمة ناسفة مزيفة للمارة على جسر لندن. وقتل ثمانية أشخاص، وجاء الهجوم بعد هجوم مماثل في مارس دهس فيه رجل المشاة على جسر ويستمنستر قبل أن يطعن حتى الموت شرطيا غير مسلح. واتخذت اجراءات مماثلة حول القصور الملكية بعد هجوم برلين الذي استهدف سوقا قبل احتفالات عيد الميلاد في ديسمبر 2016 والذي قتل فيه 12 شخصا، وفي فرنسا التي تعرضت لعدة اعتداءات إرهابية بالدهس بالسيارات أسفرت عن مقتل 86 شخصا وسقوط 400 جريح، يتم وضع حواجز اسمنتية مؤقتة باستمرار عند مداخل «التجمعات الكبيرة»، أما في برلين لا تزال الإجراءات الأمنية محدودة رغم هجوم سوق أعياد الميلاد، وتم وضع حواجز اسمنتية أمام بعض الأسواق لكنها سرعان ما أٌزيلت. أوصى المسؤولون في بروكسيل بوضع حواجز خرسانية لحماية التجمعات الكبيرة، وقال ناطق باسم الشرطة إن الإجراءات تشمل وضع سواتر رملية تزن الواحدة منها طنا ونصب حواجز خرسانية في المدينة، التي تعرضت لثلاثة اعتداءات انتحارية في 22 مارس 2016. ووضعت السويد حواجز خرسانية على شكل أسود في شوارع المشاة الرئيسية في ستوكهولم بعد أن دهست شاحنة متسوقين خارج محل مكتظ في أبريل الفائت ما أدى إلى مقتل 5 ،بينهم طفلة عمرها 11 عاماً.