صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

سياسيون لـ «الاتحاد»: حمد بن خليفة.. «رأس حربة» الفوضى والإرهاب

أحمد شعبان، ساسي جبيل (القاهرة وتونس)

أكد سياسيون وخبراء علاقات دولية أنه منذ انقلاب حمد بن خليفة آل ثاني على والده عام 1995، وقطر تمارس دوراً تخريبياً في المنطقة العربية، من خلال دعم وتمويل الجماعات والتنظيمات والقيادات الإرهابية، والتدخل في شؤون الدول العربية، لنشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأشاروا إلى أن حمد بن خليفة منذ توليه الحكم مارس دوراً تدميرياً ضد بعض الدول العربية التي تحركت فيها ثورات «الربيع العربي» مثل تونس وليبيا ومصر، فضلاً عن توقيعه مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد وثيقة تعاون أمني، ليمثل تهديداً للأمن القومي الخليجي والعربي.
بداية أكد الخبير القانوني الدكتور عادل عامر مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية، أنه منذ انقلاب حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر السابق على والده الشيخ خليفة عام 1995، بدأ يتكشف للجميع دور قطر التخريبي في المنطقة العربية ودعمها الكيانات والتنظيمات الإرهابية وخاصة جماعة «الإخوان»، مشيرا إلى أن قطر منذ تلك الفترة وهي مستمرة في جلب أعداء جدد للمنطقة العربية والخليجية، خاصة بعد تحالفها مع إيران عسكرياً واقتصادياً والسماح للحرس الثوري الإيراني بالتواجد في الدوحة. وأشار إلى أن حمد بن خليفة عمل على أن يقدم نفسه كفيلا للحركات والمنظمات المسلحة الإرهابية، حيث دعمت الدوحة الكيانات والقيادات الإرهابية ومولتهم بالمال والسلاح وسخرت إعلامها وخاصة قناة «الجزيرة» لخدمتهم. وأكد أن قطر منذ تولي حمد بن خليفة مقاليد الحكم لديه قناعة بضرورة أن يكون لقطر دور في الإقليم وخاصة مع دول الجوار المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما دفعه إلى التعاون مع أعداء المنطقة وفي مقدمتهم إيران وإسرائيل.
ومن جانبه أكد الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية، أنه منذ انقلاب حمد بن خليفة آل ثاني على والده الشيخ خليفة عمل «نظام الحمدين» حمد بن خليفة وحمد بن جاسم، على تدمير المنطقة العربية سواء من خلال التعاون مع إيران أو رعاية الإرهاب، مشيراً إلى أن حمد بن خليفة كان له دور كبير في الجرائم التي ارتكبتها قطر في حق الدول العربية والخليجية، وأن كثيراً من الأدلة والوثائق والمعلومات التي تم الكشف عنها مؤخرا أثبتت تورط الحمدين في جرائم إرهابية في حق هذه الدول ومنها: ليبيا وسوريا واليمن والبحرين ومصر. وأشار إلى أن جرائم نظام حمد بن خليفة لم تستهدف الدول العربية فقط بل امتدت أيضاً إلى الداخل من خلال قمع المعارضة القطرية التي تعرضت لانتهاكات كبيرة ومنها نزع الجنسية عن بعض القبائل القطرية مثل قبيلة «آل مرة»، وملاحقة الشخصيات المعارضة الرافضين لسياسات الحمدين وإنفاقه المليارات على تمويل ودعم التنظيمات والقيادات الإرهابية.
من جانبه، أوضح الأستاذ الجامعي المختص بالشؤون العربية، التونسي رفيق بالحاج، أن تولي حمد بن خليفة مقاليد السلطة بعد انقلابه على والده مثل حقبة ونكبة على شعب قطر الذي يعاني آثار سياساته وتدخلاته في دول الجوار وتأييد الإرهاب ودعمه وتمويله في مختلف الدول بالمنطقة وخارجها، واحتضان قادة الإرهابيين ومنظريهم، ما جعل قطر تعيش حالياً أسوأ أزمة تعانيها، ومن الصعب الخروج منها، خاصة بعد أيقنت دول الخليج والدول العربية الأخرى مدى خطورة سلوك «الحمدين» على أمنها واستقرارها. وأضاف أن حمد بن خليفة وابنه تميم عملا بقوة على تدمير اليمن بدعمهما الحوثيين، ميليشيات إيران في اليمن، فضلاً عن تآمرهما من أجل تدمير الدول العربية من خلال ما يسمى بـ«الربيع العربي»، والعمل على نشر الفتن والإرهاب في المنطقة. أما الباحث الليبي المقيم في العاصمة التونسية، أكرم خليل بوعجيلة، فقال «ذكرى انقلاب حمد بن خليفة على والده تبقى بمثابة التذكير بأن هذا المنقلب لا يمكن إلا الاحتراز والحذر منه، وأن ما شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية خير مثال على ذلك، سواء بخروج قطر عن السرب العربي أو بدعم الإرهاب وتمويل الإرهابيين أو باحتضان المتطرفين ومحاولة التدخل في الشؤون الداخلية للجيران والأشقاء»، مشيراً إلى أن الدول العربية عليها الحزم والصرامة للتصدي لكل ما ينويه حكام قطر.