طرابلس (وكالات) أعلن الجيش الليبي، توقيف النقيب محمود الورفلي بأمر من قائد الجيش المشير خليفة حفتر وبدء التحقيق معه، بعد اتهام الورفلي بإعدام عشرات السجناء، وهي التهم نفسها التي وجهتها له محكمة الجنايات الدولية. وقال العميد أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الوطني في شريط مسجل موجه إلى محكمة الجنايات الدولية، إن «المتهم الذي طالبوا بتسليمه تم توقيفه، وهو يخضع الآن للتحقيق أمام المدعي العام العسكري في القضايا المنسوبة له ذاتها في مذكرة التوقيف»، مضيفاً أن «الجيش مستعد للتعاون مع محكمة الجنايات وإطلاعها على مجريات التحقيق وسير عملية المحاكمة». وأكد المسماري أن القيادة العامة للجيش الليبي تتبرّأ من مثل «هذه الأفعال ومن مرتكبيها، وهي لا تمثل إلا من يقترفها، ويكون بذلك عرضة للقانون والعقوبات الرادعة»، مبيناً أن التحقيقات مع الورفلي «ستسير وفق القانون العسكري الليبي». وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الليبي توقيف أحد قادته ومحاكمته، وذلك تزامناً مع طلب المحكمة الجنائية الدولية القبض على النقيب محمود الورفلي الملقبّ بـ«قائد الإعدامات» وتسليمه إليها لمحاكمته بتهمة «تنفيذ إعدامات ميدانية لمدنيين ومقاتلين مصابين بين عامي 2016 و2017، وارتكاب جرائم حرب، وقتل 33 شخصاً في مدينة بنغازي والمناطق المجاورة لها». وقالت القيادة العامة للجيش الليبي إن المحكمة الجنائية الدولية تساهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي وحماية الشعوب من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة». وأكدت القيادة العامة أنها تحترم كل الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ويأتي هذا البيان بعد أن أكدت القيادة العامة أنها نشرت بلاغات في أكثر من مناسبة لمنتسبيها بضرورة التقيد بالأوامر الصادرة، بالخصوص منها تسليم المعتقلين من الجماعات المصنفة إرهابياً لجهات الاختصاص، واستيفاء الحق بالذات، واحترام الحريات الشخصية. وأعلن وزير الحكم المحلى بحكومة الوفاق الوطني الليبية بداد قنصو وقف إطلاق النار نهائياً بمدينة العجيلات، وعودة مظاهر الحياة إلى طبيعتها بشكل كامل. وقال قنصو إن المدينة الآن تنعم بالأمن والسلام والاستقرار، وإنه ومن خلال تجوله بالمدينة، لاحظ عودة مظاهر الحياة كافة إلى طبيعتها، مشيراً إلى التجاوب الذي أبداه الجميع من أجل وقف الاقتتال وحقن الدماء، وإنهاء مظاهر التسلح بالمدينة بشكل كامل. وأوضح أنه تم الاتفاق بحضور عضوي مجلس النواب عن العجيلات والزاوية ورئيس المجلس المحلى وأعيان المدينة على تشكيل لجنة لعلاج الجرحى، وكذلك حصر الأضرار وتنظيم عودة النازحين إلى بيوتهم. وأعرب قنصو عن سعادته بالوصول إلى هذا الاتفاق وعودة الحياة إلى طبيعتها للمدينة، مؤكداً أن أهالي المدينة ممتنون لهذه الجهود التي أثمرت عن وقف هذه الاشتباكات، ووصف ذلك بأنه نصر لليبيا ولمدينة العجيلات وللحكماء ولحكومة الوفاق الوطني. وبدأت الاشتباكات العنيفة بمنطقة جنان عطية في العجيلات، يوم الاثنين، ازدادت وتيرتها الثلاثاء، بين تشكيلين مسلحين من المدينة، ما اضطر أحدهما إلى الاستعانة بمجموعة مسلحة أخرى من خارج المدينة (صبراتة والزاوية) وهو ما زاد الأمر سوءاً. إلى ذلك، نفت البحرية الليبية إعلانها فرض منطقة محظورة بالمياه الإقليمية الليبية، مؤكدة أنها لم تمنع أي جهة من إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط. وبينت أن الإعلان عن منطقة البحث والإنقاذ بالمياه الإقليمية الليبية حق مشروع للدولة، وأن توقف منظمات غير حكومية لعملها بالبحر المتوسط أمر لا يعنيها. وأعربت البحرية الليبية عن أسفها مما تناولته منظمات غير حكومية عاملة بمجال الإغاثة، فيما يخص قيام البحرية الليبية بمنعهم من العمل. وكانت منظمة «برواكتيفا أوبين أرمز» غير الحكومية الإسبانية، قد أعلنت أن خفر السواحل الليبي صادر يوم الثلاثاء الماضي سفينة لنقل المهاجرين تابعة لمنظمة لساعات عدة. وتابعت منظمة «برواكتيفا أوبين أرمز» «إنهم يهددون بإطلاق النار علينا إذا لم نتبع أوامرهم». وتقول منظمة «برواكتيفا أوبين أرمز» إنها أنقذت أكثر من 20 ألف شخص من البحر المتوسط خلال 14 شهراً باستخدام قاربي إنقاذ.