الاتحاد

الاقتصادي

أسعار النفط عند أعلى مستوى في 18 شهراً

عواصم (رويترز، وام)

سجلت أسعار النفط أعلى مستوى في 18 شهراً أمس، أول أيام التداول في عام 2017، بفضل آمال بأن ينجح اتفاق المنتجين من «أوبك» ومن خارجها على خفض إنتاج النفط، الذي بدأ سريانه يوم الأحد، في القضاء على تخمة المعروض في السوق العالمية.
وقفز سعر مزيج برنت الخام أكثر من اثنين في المئة إلى 58.37 دولار للبرميل بزيادة 1.55 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى منذ يوليو 2015. وبحلول الساعة 1230 بتوقيت جرينتش، تراجع برنت قليلاً إلى 58.07 دولار، ولكن ظل مرتفعا 1.25 دولار. وسجل الخام الأميركي الخفيف أعلى مستوى في 18 شهراً، وبلغ 55.24 دولار بزيادة 1.52 دولار للبرميل، وهو أيضاً الأعلى منذ يوليو 2015 قبل أن يتراجع إلى نحو 54.95 دولار. وفي الأول من يناير، بدأ سريان الاتفاق الذي توصلت إليه «أوبك» في نوفمبر مع منتجين مستقلين مثل روسيا بشأن خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا.
وقال هانز فان كليف، كبير المحللين الاقتصاديين للطاقة في بنك ايه.بي.ان امرو في أمستردام: «الدلائل الأولي تلمح إلى أن تخفيضات الإنتاج من المنتجين في (أوبك) وخارجها تدعم الآمال بتقليص التخمة العالمية». ويتفق مع كليف في الرأي ريك سبونر، كبير محللي السوق في سي.ام.سي ماركتس.
وقال سبونر: «ستبحث السوق عن دلائل على خفض الإنتاج. الأمر الأكثر ترجيحاً أن أعضاء أوبك والمنتجين من خارجها سيلتزمون بالاتفاق، لا سيما في المراحل الأولى». ويتابع مستثمرون «أوبك» من كثب لمعرفة ما إذا كان أعضاء أوبك سيفون بتعهداتهم بخفض الإنتاج. وقال تاماس فارجا، كبير محللي النفط من بي.في.ام اويل اسوشييتس، «إذا كان عام 2016 عام الأقوال فينبغي أن يكون عام 2017 عام الأفعال». وبدأت سلطنة عمان خفض إنتاجها من النفط بمعدل 45 ألف برميل يومياً، التزاماً منها بالاتفاق الذي أعلنه منتجو النفط من داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بشأن تقليص الإنتاج وإعادة التوازن لأسعار النفط.
 ونقلت وكالة الأنباء العمانية «العمانية» عن وزارة النفط والغاز في السلطنة في بيان لها، إن السلطنة أبلغت عملاءها بخفض الكميات التعاقدية المخصصة بموجب عقود محددة المدة بما يقارب خمسة في المائة. وأضافت الوزارة أن إنتاج السلطنة من النفط سيصل بعد هذا الخفض إلى نحو 970 ألف برميل يومياً مقارنة بأكثر من مليون برميل يومياً خلال الفترة الماضية.
 يذكر أن الدول المنتجة للنفط من خارج «أوبك» اتفقت يوم العاشر من شهر ديسمبر الماضي مع منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» على تخفيض الإنتاج بحوالي 558 ألف برميل يومياً اعتباراً من يناير الجاري ولمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. وقالت وزارة الخارجية في تركمانستان أمس، إن بلادها خفضت إمدادات الغاز الطبيعي إلى إيران اعتباراً من الأول من يناير، بسبب عدم سداد قيمة شحنات سابقة. جاء ذلك بعد يوم من إعلان إيران توقف الإمدادات تماماً عبر خط أنابيب يمتد عبر الحدود. وقالت الوزارة إن عشق آباد التي تصدر إلى إيران نحو تسعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا أقدمت على تلك الخطوة بعد محاولة مُنيت بالفشل لتحصيل ديون من شركة الغاز الوطنية الإيرانية منذ 2013. ولم تفصح الوزارة عن حجم الديون. وقالت شركة الغاز الوطنية الإيرانية، يوم الاثنين، إن وقف الإمدادات جاء بشكل «مفاجئ، وغير منطقي ومناقض للاتفاقية».

اقرأ أيضا

«أرامكو» تتجاوز تريليوني دولار في ثاني أيام التداول