الاتحاد

عربي ودولي

تشكيل الحكومة العراقية يصطدم بالخلافات داخل الائتلاف


بغداد - حمزة مصطفى:
لندن - فيصل حيالي:
قرر أعضاء قائمة 'الائتلاف العراقي الموحد' الشيعي تأجيل اجتماعهم المفترض عقده أمس لاختيار مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء الى يوم السبت المقبل من اجل التوصل الى توافق، بعد سلسلة من التأجيلات خلال الأسبوع الماضي·
وقال عضو االقائمة عباس البياتي لوكالة 'فرانس برس' ان الهيئة السياسية للائتلاف اتخذت قرار التأجيل الجديد في اجتماع استشاري طارىء الليلة قبل الماضية بناء على طلب 'حزب الفضيلة' برئاسة الدكتور نديم الجابري 'لإعطاء آخر فرصة لبناء التوافق ولانشغال اعضائها بمراسيم عاشوراء'· وأوضح أنهم سيجرون المزيد من المشاورات لحسم مسألة اختيار رئيس الوزراء بالتوافق في هذه 'الفرصة الأخيرة'· والمرشحون الاربعة هم رئيس الوزراء المنتهية ولايته الدكتورابراهيم الجعفري رئيس 'حزب الدعوة الإسلامية' ونائب الرئيس العراقي الدكتورعادل عبد المهدي القيادي في 'المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة رئيس الائتلاف عبد العزيز الحكيم، والجابري والدكتور حسين الشهرستاني من كتلة المستقلين·
ولكن مصادر عراقية مطلعة أبلغت'الاتحاد' في بغداد أن الخلافات بين أقطاب الائتلاف مازالت عميقة خصوصا في ظل إصرار الحكيم على عدم سحب مرشحه عبد المهدي لصالح الجعفري · وأوضحت هذه المصادر أن زيارة وفد من الائتلاف مؤخرا المرجع الشيعي العراقي الأعلى الشيخ علي السيستاني في النجف لم تنجح في تذويب الخلافات بعد أن نأى السيستاني بنفسه عن التدخل المباشرفي عملية تشكيل الحكومة الجديدة· وتوقعت أن يتم اختيارالمرشح لمنصب رئيس الوزراء بإجراء تصويت سري دون أن يترتب على ذلك انشقاق الجهة الخاسرة أيا كان الفائز·
ويكاد يكون الترشيح محصورا حاليا بين عبد المهدي والجعفري وهو امر بات يثير مخاوف باقي الكتل والأطراف من تكريس هيمنة 'المجلس الأعلى للثورة الإسلامية' بزعامة عبد العزيز الحكيم و'حزب الدعوة الإسلامية' على الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان العراقي· ولاتوجد قيادات سياسية كبيرة في 'التيار الصدري' قادرة على منافسة أشخاص أقوياء مثل عبد المهدي والجعفري والشهرستاني أوحتى الجابري الذي برز مؤخرا كمرشح قوي قادر على التنافس ويحظى باحترام الأطراف السياسية العراقية الأخرى لاسيما العربية السنية منها·
في الوقت نفسه، أكدت الكتل البرلمانية الأخرى استعداداتها للدخول في المشاورات الرسمية الخاصة بشأن تشكيل الحكومة· وأفاد مصدر كردي مطلع 'الاتحاد' أن قائمة 'التحالف الكردستاني' شكلت وفدها المفاوض والمؤلف من فؤاد معصوم وروز نوري شاويس وبرهم صالح ومحمود عثمان وعبد اللطيف رشيد وهوشيار زيباري· وأعلنت 'جبهة التوافق العراقية' العربية السنية اليوم أنها قررت خوض المفاوضات 'استجابة لرغبة الجماهير التي أوضحتها استطلاعات الرأى حول المشاركة في الحكومة· وقالت إن نتائج الاستطلاعات في موقعها الإلكترونى جاءت مؤيدة للمشاركة بنسبة 85% بل وجاوزت 90%·
وأبلغ مصدر في القائمة الكردستانية 'الاتحاد' في لندن ان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اقترح على رؤساء الكتل البرلمانية مباشرة المفاوضات بشكل ثنائي فورا في محاولة لكسب الوقت وتلافي الاخفاق المتكرر في اختيار رئيس الحكومة· وقال ان الاكراد انجزوا جميع ملفاتهم في التفاوضية المرتقبة واتفقوا على مرشحيهم للوزارات ويضعون الاولوية للاتفاق على برنامج الحكومة 'لأنهم يريدون ضمان الحد الادنى من مطالبهم التي لم تتحقق في الحكومتين الانتقاليتين السابقتين'·
لكن الناطق الرسمي باسم الجبهة ظافر العاني أكد أنها لن تقبل بمشاركة 'شكلية' في الحكومة بل 'تريد المشاركة مع الآخرين على قدم المساواة وأن يكون لنا دور فاعل يليق بالمكون السكاني نمثله وليس على أساس الاستحقاق الانتخابي لأن نتائج الانتخابات مطعون في صدقيتها'، كما أن موافقتها على التفاوض 'مشروطة وليست مطلقة'·
وقال 'ما يهمنا بالدرجة الاولى هو برنامج الحكومة المقبلة وفي مقدمة بنوده إنهاء الاحتلال والحفاظ على وحدة العراق والقبول باعادة النظر في الدستور· هذه ثوابت ولن نتنازل عنها'· وأضاف 'اذا لم يكن هناك مشروع وطني يحقن دماء العراقيين ويصون وحدة البلد، لن نشارك في الحكومة ولن نكون شهود زور على ما يمكن ان يجري للوطن في ظل حكومة لا تلتزم بهذه الثوابت'·
وقال العاني 'ان مفاوضات تشكيل الحكومة لن تكون سهلة وستتدخل اطراف عديدة فيها من ضمنها مؤثرات اقليمية خارجية ستؤثر بالنتيجة على سيرها· فنحن بلد تحت الاحتلال ومازالت هناك قوى عديدة خارجية تعبث به'·

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد