الرياضي

الاتحاد

الهاشمي: لن نعلق «المشانق» لمن يتعاطون «دون قصد»

أكد أحمد الهاشمي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، أن اكتشاف العينات الإيجابية في أي بطولة أو فعالية رياضية ليس أمراً مشيناً، وأنه لا يجب أن يتم التعامل معه على أنه «كارثة» أو خطأ لا يغتفر لأنها ليست نهاية العالم، فكبار النجوم العالميين في الألعاب الفردية أو حتى الجماعية سبق أن سقطوا في فحوص للمنشطات علي حد قوله، وهو ما يقع أيضا في بطولات عالمية كبرى مثل الأولمبياد، أو كؤوس العالم أو غيرها من البطولات الضخمة، ما يعني ضرورة عدم تعامل مجتمعاتنا مع الأمر وكأنه شيء مدمر.
أضاف أن التجربة أثبتت أن معظم الحالات العربية التي تم كشفها تعود إلى 3 أسباب، إما لقلة ثقافة ووعي اللاعب الذي يتصرف في بعض الأحيان دون الرجوع لطبيبه المتخصص، أو نتيجة لغياب التنسيق، ووجود إهمال من الأجهزة الطبية نفسها في المشاركات الخارجية، حيث يجب أن يعي اللاعب خطورة أن يتلقى أي علاج دون الرجوع لطبيبه الرياضي المتخصص، أو حتى الحصول على أي مشروب من مشروبات الطاقة أو غيرها.
وقال: كل هذه الأسباب مرتبطة بغياب العقلية الاحترافية عند اللاعبين، ليس فقط في الإمارات ولكن في الوطن العربي ككل، وهو ما أدى لاكتشاف الحالات التي وقعت مؤخراً بالدورة العربية بقطر.
وطالب الهاشمي بعدم تعليق «المشانق» للاعبين واللاعبات المتورطين فيها لأن سقوط اللاعب في الاختبار ناتج عن تعاطيه دواء لعلاج إصابة معينة، أو أنه تناول مشروباً أو غذاء به مواد محظورة لا علم للاعب بها، وهي كلها أمور واردة الحدوث.
وتابع: من المتعارف عليه أن العقوبات التي تسري على مثل هذه الحالات تتراوح من 3 أشهر إلى عامين، حسب ظروف كل حالة والمادة التي تناولها الرياضي، وما إذا كان تناولها بقصد أو بغير قصد.
الأخطاء واردة
وعن احتمالات وقوع بعض المخالفات في إجراءات الفحص، قال الهاشمي: مستوى تنظيم ألعاب الدوحة كان متميزاً للغاية، ولكن عدد اللاعبين واللاعبات المشاركين في المنافسات كان ضخماً للغاية (6 آلاف رياضي ورياضية)، ومن الوارد وقوع أخطاء لأننا في النهاية بشر، كما أن الأعداد كانت تفوق طاقة أي لجنة للفحص في أي بطولة اعتدنا على تنظيمها في المنطقة العربية.
وتابع: العمل كان يتم بصورة إيجابية للغاية وقد كنت عضواً مراقباً لبعض الوقت بالدورة وشاهدت بنفسي المجهودات التي قامت بها اللجنة خلال أيام الدورة، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير من قبل المسؤولين على إنجاحها، ولكن كل الاحتمالات تبقى واردة على ضوء الضغط والعدد الكبير من المشاركين والمشاركات بما في ذلك الوقوع في بعض الأخطاء الإجرائية.
وتابع: تتجه النية لتطبيق فحوص المنشطات على جميع البطولات الرسمية، وللأسف مازالت لدينا بعض الدول التي لا تملك لجنة لمكافحة المنشطات إلا قبل فترة قصيرة، وهو ما يعني ضرورة عدم جلد الذات وانتقاد وقوع بعض اللاعبين في فحوص المنشطات بالدورة، حيث توجد جهود جبارة تبذل في هذا المجال.
وقال الهاشمي: نحن لا نيأس من عملنا في نشر ثقافة مكافحة المنشطات بين أبنائنا الرياضيين، وسنقوم بزيارات للأندية والاتحادات الرياضية ونعقد المحاضرات التثقيفية للأجهزة الطبية، وعلى الجميع أن يدرك أن زياراتنا تلك ليست مهمات «بوليسية» أو ترهيبية، ولكن الهدف منها توعية الرياضيين واللاعبين والأجهزة الطبية، لاسيما مع اقتراب بداية العام الجديد الذي يشهد تعديلات في القوائم الخاصة بالمواد المحظور تناولها من قبل الرياضيين وتدخل ضمن جدول المنشطات، وسنقوم بتعميمه في القريب العاجل.
70 عضواً
وعن قوام اللجنة الوطنية من محاضرين ومتخصصين مدربين، قال: لدينا 70 عضواً في اللجنة وجميعهم لديهم التأهيل العلمي والإداري للقيام بالدور التوعوي خلال الفترة القادمة أملاً في نشر ثقافة مكافحة المنشطات. ولفت الهاشمي إلى أن الإمارات كانت في مقدمة الدول العربية والخليجية التي تطبق فحص المنشطات، وهو ما يعني وجود خبرات جيدة وكفاءات قادرة على مواصلة المشوار في هذا الجانب، وقال: يجب أن ندرك أن التوعية ونشر الثقافة بين الرياضيين هي الطريق الوحيد للقضاء على المنشطات نهائياً.

اقرأ أيضا

ترامب: أريد عودة المشجعين إلى الملاعب