الاتحاد

عربي ودولي

أخبار الساعة تدعو لعقلنة ردود الفعل


دعت نشرة 'اخبار الساعة' امس رجال الدين الإسلامي كي يتحركوا لترشيد الانفعال وثورات الغضب تجاه ازمة الرسوم المسيئة، واكدت ضرورة إدارة الأزمة بما يجنب الأمة الإسلامية عواقب صعود المتشددين على سنام موجات الغضب وبما يقود أيضا إلى بلورة رد فاعل مؤثر وحضاري يبرز صورة الإسلام وتسامحه ويرد الاعتبار إلى ديننا الحنيف ويبرز صورته الحقيقية التي يسعى المتطرفون إلى اختطافها وتشويهها·
وقالت النشرة: 'لا أحد يمكن أن يشكك في حقنا كمسلمين في التعبير عن غضبنا واستيائنا البالغ من تفشي موجة الإساءة للإسلام والمسلمين في العديد من الدول الأوروبية ولكن لا أحد يقبل أيضا أن نقابل هذه التصرفات الحمقاء بأخرى مماثلة لأن الغضب الأهوج يمكن أن يسيء إلى قضيتنا العادلة ويشوه صورة الإسلام والمسلمين ويمنح ناشري هذه الرسوم الوقحة مبررا مجانيا لتسويق رؤاهم الضالة والمضللة بين شعوب العالم الغربي ما يمنح خدمة مجانية للمتطرفين ويوفر لهم أجواء مثالية لإثارة عواطف المسلمين الذين يتحركون من منطلقات وبواعث غيرة حقيقية على ديننا ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام'·
وقالت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها التي تناولت ردود فعل المتظاهرين في سوريا ولبنان ان هذا التطور والانعطافة النوعية الخطيرة في التعبير عن الغضب والاحتجاج يستحق وقفة حازمة وصارمة من الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ورجال الدين وقادة الرأي والفكر في الدول الإسلامية جميعها، مشيرة الى ان عدوى هذه التصرفات العشوائية قابلة لعبور الحدود الجغرافية للدول بحيث يمكن أن تنجرف الأمور إلى ما لا يحمد عقباه في العلاقة بين الدول الإسلامية والغرب بالطبع·
ونبهت الى ان ما حدث في لبنان ينذر بما هو أسوأ في دول أخرى ويدق ناقوس الخطر من أجل ضرورة ترشيد الغضب وعقلنة ردود الفعل بحيث تذهب في اتجاه مؤثر وفاعل بدلا من هذه التصرفات العشوائية التي لا تقل إساءة للإسلام والمسلمين عما يفعله مرتكبو جريمة الإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام· واضافت: 'الخوف كل الخوف والسيناريو الكارثي في موجات الغضب والغضب المضاد التي تجتاح كلا من أوروبا والعالم الإسلامي أن نترك للمتشددين من الطرفين ركوب هذه الموجات وقيادتها وتوجيهها بما يخدم أهدافهم وأجندتهم في نسف العلاقات بين الدول الإسلامية والغرب والدفع باتجاه سيناريو الفتنة· (وام)

اقرأ أيضا

فوز قيس سعيد برئاسة تونس