الاتحاد

عربي ودولي

توضيح للسفير السوري رداً على افتتاحية الاتحاد


بعث السفير السوري لدى الدولة سعادة رياض نعسان آغا رسالة توضيحية الى جريدة 'الاتحاد' جاء فيها: نشرت 'الاتحاد' افتتاحية يوم 5/2/2006 تحت عنوان 'استغلال سياسي مرفوض'، وافتتاحية أخرى يوم 6/2/2006 بعنوان 'الصعاليك في بيروت' تدين فيهما إحراق السفارتين الدنماركية والنرويجية في دمشق ثم في بيروت وقد استغربنا أن تظن الصحيفة العزيزة 'الاتحاد' ان الاعتداء الذي حصل على السفارتين في دمشق كان بتوجيه رسمي، فقد تساءلت الصحيفة 'هل كان حرق السفارتين في العاصمة السورية عملاً شعبياً تلقائياً بعيداً عن التوجيه الرسمي أو التأييد'؟، وهي ترى أن ما حدث يشير بجلاء الى توجيه سياسي أو استخدام سياسي لمشاعر الناس ويؤكد أن ما حدث في سوريا لا يمكن أن يكون بمنأى عن هذا النوع من الاستغلال السياسي للمشاعر· وفي الحديث عن 'الصعاليك في بيروت' تشير الافتتاحية ضمناً الى مسؤولية سوريا حيث رموز الظلام 'يتلقون التعليمات فور إصدار الإشارة من الآخرين'· إننا في السفارة السورية نأسف أن يساء الظن بالحكومة السورية وتحمّل في صحيفة إماراتية شقيقة وعزيزة، كما ذكرت الافتتاحية 'مسؤولية أفعال مقيتة لا تشير إلا لأصحابها الذين خسروا ثقة العالم واحترام مواطنيهم لهم وأصبحوا مجرد فقاعات طائشة على سطح السياسة العالمية'·
إننا نود أن نطمئن أعزاءنا في صحيفة 'الاتحاد' بأننا إذ نشاركها الإدانة والشجب لهذه الأعمال الفوضوية المستنكرة، نذكرها بأن الحكومة السورية عبرت عن أسفها الشديد 'في بيان أصدرته وزارة الخارجية السورية' وأكدت أننا ملتزمون بأمن السفارات، كما أن مفتي الجمهورية العربية السورية استنكر هذه الأعمال التي تسيء الى الإسلام، وكان وزير الأوقاف الدكتور زياد الأيوبي يخاطب المتظاهرين بالمكبرات ويدعوهم الى احترام أخلاق الإسلام، كما أن رجال الأمن الذين فوجئوا بخروج التظاهرة عن العقلانية وباندساس فوضويين وغوغاء وسط آلاف المتظاهرين الغاضبين قد بذلوا كل ما في وسعهم لمنع المندسين من الوصول الى السفارتين وقد رموا القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لإبعاد المندسين الذين كانوا في حالة هياج غوغائية ولم يتمكنوا من السيطرة على الموقف المفاجئ، لكن أجهزة الأمن سارعت الى تكثيف الحماية بقوة حيث تم إيقاف الذين حاولوا الاعتداء على السفارة الفرنسية·
ونود أن نطمئن الأخوة في صحيفة 'الاتحاد' بأن الحكومة السورية التي اتهمتها الصحيفة بالاستغلال السياسي للمشاعر لتحقيق أغراض سياسية، تدرك أن ما حدث يسيء الى سوريا ولا يحقق أي غرض سياسي لها، بل إن ما يحزننا ويفجعنا في سوريا أننا كنا نطلب الاعتذار ممن أساء الى الإسلام، فبتنا نقدم الاعتذار، وبسبب التصرفات الرعناء التي قام بها المندسون الذين أساءوا الى الإسلام بدل أن يدافعوا عنه· وكان سماحة مفتي الجمهورية العربية السورية قد استقبل سفير الدنمارك في دمشق الذي عبر عن أسف بلاده، وكان اللقاء معه ودياً جداً حيث كنا نبحث عن مخرج عادل من هذه الفتنة التي دبرها في الدنمارك حاقدون على الإسلام يريدون تأزيم العلاقات بين الغرب من جهة وبين البلدان العربية والإسلامية 'وهم الذين بدأوا العدوان وأيقظوا الفتنة'· وكانت الحكومة السورية قد عبرت عن استنكارها وشجبها وغضبها من نشر رسوم تسيء الى النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام، وقد جاء التعبير الرسمي عن الغضب بشكل حضاري كما فعلت كل البلدان العربية والإسلامية، لكن ما حدث في التظاهرة كان مفاجئاً وخارجاً عن السيطرة، وقد عبرت الحكومة والشعب السوري عن الأسف الشديد لما حدث، وسوف يحاسب المسؤولون عن هذه الفوضى·
إننا إذ نكرر أسفنا لسوء الظن الذي وقعت به الافتتاحية، نتقدم بالعتب الأخوي اللطيف لصحيفة 'الاتحاد' العزيزة مفعمين بمشاعر المحبة الصادقة لأشقائنا الإعلاميين في دولة الإمارات الشقيقة الغالية، ومعتزين بما يربط دولة الإمارات الشقيقة بالجمهورية العربية السورية من مشاعر أخوة وعلاقات متينة شعبية ورسمية عالية المستوى ونؤكد لأشقائنا جميعاً بأننا دائماً عند حسن ظنهم بنا، راجين تجنب سوء الظن·

اقرأ أيضا

مشرعون أميركيون يدعون إلى فرض عقوبات على تركيا