الاتحاد

عربي ودولي

«طالبان باكستان» تغتال أحد قادة القوات الخاصة في بيشاور

ضباط من الشرطة الباكستانية يحققون في موقع التفجير الانتحاري في بيشاور أمس

ضباط من الشرطة الباكستانية يحققون في موقع التفجير الانتحاري في بيشاور أمس

أعلنت حركة “طالبان” الباكستانية مسؤوليتها عن اغتيال أحد قادة القوات الخاصة الباكستانية في بيشاور مع شخصين آخرين في هجوم انتحاري داخل مقر هذه القوات في بيشاور وجرح فيه أيضا 11 شخصا آخرون.
ويجيء هذا الهجوم في الوقت الذي بدأ الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمس زيارة مثيرة للجدل إلى بريطانيا يسعى خلالها لتأكيد تصميمه على مكافحة طالبان، بعدما اتهمه رئيس وزرائها بتصدير الإرهاب. وقال قدرة الله خان المسؤول بالشرطة “كان قائد القوات الخاصة صفوت غويور يهم بمغادرة مكتبه حين فجر انتحاري نفسه”.
وقال عزام طارق المتحدث باسم “طالبان باكستان” عبر الهاتف “قتلناه. كان هدفنا .. وسيلقى كافة الضباط من أمثاله الذين ينشطون ضدنا نفس المصير”. وأضاف إن القتيل “كان ينفذ مختلف العمليات ضدنا .. وقد نفذ أحد فدائيينا هذه العملية”.
وبدأ الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمس زيارة مثيرة للجدل للندن يسعى خلالها إلى تأكيد تصميمه على مكافحة طالبان بعدما اتهمه نظيره البريطاني ديفيد كاميرون بتصدير الإرهاب.
وتجمع متظاهرون عند وصول زرداري مساء أمس الأول إلى لندن لانتقاد زيارته التي تتزامن مع “تشريد آلاف الأشخاص في باكستان”، بحسب أحد المتظاهرين كاشف هارون، وذلك في إشارة الى 3,2 مليون منكوب مهددون بالإصابة بأوبئة.
وكدليل على الاحتجاج، رفض عضوان في البرلمان البريطاني من أصل باكستاني دعوة إلى الغداء أمس وجهها زرداري. وقال اللورد نظير أحمد”اعتقد أن مكان رئيس البلاد هو في بلاده عندما تواجهها حالة طوارئ”.
وأضاف النائب العمالي أن زرداري مهتم أكثر بإطلاق ابنه بيلوال بوتو زرداري سياسيا، خلال لقاء سيعقد السبت في برمنجهام، من المنكوبين في باكستان.
وكادت الزيارة التي ستنتهي في نهاية هذا الأسبوع أن تلغى بعد تصريحات كاميرون التي زاد منها أنه أدلى بها في الهند الشقيق العدو لباكستان.
وكان كاميرون صرح قبل أسبوع “لا يمكننا أن نقبل بتاتا فكرة السماح لهذا البلد (باكستان) بأن ينظر في اتجاهين ويتمكن بأي طريقة من تصدير الإرهاب إلى الهند أو إلى أفغانستان أو أي بلد آخر في العالم”.
وأصر كاميرون أمس الأول على تصريحاته قائلا للبي بي سي “لست نادما أبدا عليها”. إلا أن هذه الاتهامات ليست جديدة، فقد سبقت الإشارة بأصابع الاتهام مرات عدة إلى الاستخبارات الباكستانية.
وقال زرداري في حديث إلى صحيفة “لوموند” الفرنسية “سأقول له وجها لوجه إن الحرب على الإرهاب يجب إن توحدنا وليس أن تواجهنا”. ومن المقرر أن يلتقي كاميرون وزرداري في تشيكرز المقر الريفي لرئيس الوزراء في جنوب شرق انجلترا.
وحذر زرداري في حديث إلى صحيفة لوموند الفرنسية من أن التحالف “يخسر الحرب ضد طالبان لأننا وقبل كل شيء خسرنا الحرب لكسب القلوب والعقول”.
وفي الوقت الذي أشارت فيه وثائق سرية للجيش الأميركي سربها موقع “ويكيليكس” إلى علاقات بين باكستان وطالبان، اعتبر زرداري أنه من “السخف” أن تكون بلاده تتعامل مع الجانبين. ورد كاميرون بالقول “لا أقبل فكرة أننا نخسر معركة القلوب والعقول”.
وأضاف “ندافع عن عدد كبير من السكان ونحميهم من الإرهاب وفي المناطق التي ننتشر فيها، هناك أسواق ناشطة ومدارس تستقبل التلاميذ”.
يذكر أن السرية البريطانية هي الثانية من حيث العدد بعد الولايات المتحدة وقوامها 9500 عسكري تقريبا.وبقيت زيارة زرداري خاصة لجزء من يوم أمس قبل أن يبدأ الجانب الرسمي اليوم الخميس.


60 قتيلاً خلال يومين من العنف السياسي في كراتشي

كراتشي، باكستان (ا ف ب) - قتل ستون شخصاً على الأقل وجرح حوالي مئة خلال يومين في كراتشي، كبرى مدن باكستان، حسبما أعلنت السلطات أمس بعد ليلة ثانية من أعمال العنف عقب اغتيال نائب في البرلمان المحلي ينتمي إلى الأكثرية.
وقال جميل سومرو المتحدث باسم حكومة ولاية السند وعاصمتها كراتشي إن مستشفيات المدينة تلقت أمس 14 جثة لضحايا أعمال العنف، تضاف إلى القتلى الـ 46 المعلن عنهم الليلة قبل الماضية، «ما يرفع حصيلة الضحايا إلى 60 قتيلاً». وقال مسؤول أمني رفيع إن «الوضع لا يزال متوتراً للغاية، مع تسجيل حالات إطلاق نار متقطعة في بعض الأحياء». وأغلقت المدارس والمحال التجارية أبوابها أمس. واندلعت أعمال العنف هذه إثر اغتيال عضو برلمان إقليم السند رضا حيدر، وهو نائب عن «الحركة القومية المتحدة» الحزب الشريك في الائتلاف الحاكم في الإقليم بقيادة حزب الشعب، عندما أُطلق عليه النار مسلحان على متن دراجة نارية الاثنين الماضي. واثر الاغتيال عم الذعر هذه المدينة الضخمة البالغ عدد سكانها 16 مليوناً.

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب تركيا وحصيلة الضحايا في ارتفاع