عربي ودولي

الاتحاد

الجيش اليمني يتوغل في جبال هيلان الاستراتيجية

جانب من التقدم الميداني للجيش اليمني (سبأنت)

جانب من التقدم الميداني للجيش اليمني (سبأنت)

عقيل الحلالي (صنعاء)

امتدت أمس السبت المعارك العنيفة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي الانقلابية من مديرية نهم الواقعة شمال شرق صنعاء إلى مديرية صرواح التابعة لمحافظة مأرب ومتاخمة للعاصمة اليمنية. وذكرت مصادر عسكرية يمنية لـ«الاتحاد» أن قوات الجيش شنت بغطاء جوي من التحالف العربي هجوماً عنيفاً على مواقع تابعة للميليشيات الحوثية في سلسلة جبال هيلان الاستراتيجية المطلة على بلدة صرواح وتدور فيها مواجهات منذ أواخر العام 2016.
وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على عدد من المواقع التي كانت خاضعة للميليشيات في سلسلة جبال هيلان البالغ طولها أكثر من 12 كيلومتراً بعرض تسعة كيلومترات، مؤكدة الاستيلاء على مواقع اتصالات عسكرية للحوثيين في السلسلة الجبلية الاستراتيجية.
وقال مصدر: «قوات الجيش تواصل تقدمها بإسناد جوي من التحالف العربي»، مشيراً إلى أن مقاتلات التحالف العربي نفذت منذ ليل الجمعة وحتى مساء السبت غارات نوعية دمرت تحصينات ومواقع لميليشيات الحوثي الانقلابية في جبل هيلان الذي تستخدمه الميليشيات كقاعدة لقصف أهداف مدنية وعسكرية في صرواح ومدينة مأرب، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته وحررتها قوات التحالف العربي في أكتوبر 2015. وبتحرير سلسلة جبال هيلان من الميليشيات، تكون قوات الجيش اليمني أمنت، إلى حد كبير، مدينة مأرب، وطرق إمداداتها إلى مديرية نهم، فضلاً عن السيطرة النارية على طرق إمدادات الميليشيات الحوثية إلى صرواح.
وتواصلت، أمس السبت ولليوم التاسع على التوالي، المواجهات الشرسة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في مديرية نهم، حيث تقول المصادر العسكرية الميدانية أن الجيش استعاد زمام إدارة المعركة وشن هجمات متزامنة على تجمعات الحوثيين في جبهات القتال بالمديرية، ما أدى إلى تحرير العديد من المواقع التي كانت القوات الحكومية خسرتها قبل يومين. وذكر المركز الإعلامي للجيش اليمني في بيان مقتضب على «تويتر»، فجر أمس السبت، أن قوات الجيش مسنودة بمقاتلات التحالف تخوض «معارك شرسة ضد الميليشيات الانقلابية المدعومة من إيران على امتداد جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء، وسط تقدم لأبطال الجيش وانهيار وخسائر فادحة في الأرواح والعتاد بصفوف الميليشيات».
وخلفت المواجهات في نهم منذ تجددها في 17 يناير الجاري عشرات القتلى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية التي كثفت في صنعاء والمدن الخاضعة لسيطرتها شمال اليمن عمليات التحشيد والتجنيد الإجباري لمقاتلين من السكان المدنيين في هذه المناطق. وذكرت صحيفة محلية تصدر من مدينة عدن (جنوب)، أمس السبت، أن ميليشيا الحوثي أعدمت، أمس الأول، شيخاً قبلياً في محافظة إب (وسط) «لرفضه طلبها بالتحشيد للجبهات»، موضحة أن الميليشيا قامت بإعدام الوجيه القبلي في مديرية النادرة، عبده محمد الوعيل، بعدما رفض توجيهات الجماعة بتجنيد 50 مسلحاً من قبيلته لإرسالهم للقتال في جبهة نهم.
وتوالت مواكب التشييع لقتلى ميليشيا الحوثي في صنعاء ومدن أخرى خلال الأيام الماضية الذين سقطوا في المعارك والغارات الجوية للتحالف في جبهات نهم وصرواح ومحافظة الجوف (شمال شرق). وشنت مقاتلات التحالف العربي، أمس، غارات على تعزيزات وتحركات لميليشيات الحوثي في محافظتي عمران والجوف كانت في طريقها إلى جبهتي نهم وصرواح الواقعتين على طريقين حيويين يربطان العاصمة صنعاء بحقول النفط في مأرب.
الأحمر يدعو إلى «الاستنفار» و«الاصطفاف الوطني» لمواجهة «خطر» الحوثيين.
وأشاد نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، أمس، بالدعم والمساندة اللذين تقدمهما قوات التحالف بقيادة السعودية وأسهما في «تحقيق الانتصارات وتكبد الانقلابيين خسائر فادحة». وحث الأحمر -في اتصالات هاتفية أجراها مع وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي، ومحافظي مأرب والجوف وصنعاء- على ضرورة «تضافر الجهود والمزيد من اللحمة والاصطفاف الوطني ضد جماعة الحوثي الانقلابية التي انتهكت كل المواثيق والأعراف ونقضت العهود وأذلت وأهانت حتى الموالين لها»، مشدداً على «المضي ومضاعفة الجهود والعزيمة لدحر هذا المشروع الكهنوتي الإيراني وحماية بلادنا والمنطقة من خطر وجودي يهدد الأمن والاستقرار والسلام العالمي».
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن نائب الرئيس اليمني وجه دعوة «لكل الوجهاء والأعيان والمشايخ والمواطنين وكل الأحرار» إلى «الاستنفار ومواجهة هذا الخطر الداهم الذي فور تمكنه بمناطق سيطرته شرع في تصفية وإهانة الوجاهات والشخصيات التي قدمت خدمات جليلة له ووضعهم في سجونه الخاصة ومارس بحقهم التشريد والإذلال والإقصاء والاختطاف».

اقرأ أيضا

ترامب يعين مايك بنس مسؤولاً عن ملف مكافحة "كورونا"