الاتحاد

دنيا

«الشخصية المغناطيسية» بوصلة تقود إلى النجاح والتميز في الحياة

الحرص على إفشاء السلام من أسرار الشخصية المغناطيسية (الاتحاد)

الحرص على إفشاء السلام من أسرار الشخصية المغناطيسية (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - يقول الباحث الإسلامي والمفكر والداعية الكويتي الدكتور طارق سويدان في مقدمته لكتاب «الشخصية المغناطيسية»، للمؤلف علي الطويل، إن أي إنسان لا يمكنه أن يتسلق سلالم المجد والرفعة والنجاح دون شبكة واسعة من العلاقات الناجحة، وبنظرة فاحصة وعميقة لحياة العظماء والمفكرين والعباقرة والقادة، موضحا أن كل ناجح في الحياة يتميز بقدرة فائقة على إقامة علاقات وطيدة وقوية مع الآخرين، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن من يفتقر إلى هذه الميزة الأساسية، فقد يحالفه الحظ أحيانا في تحقيق نجاحات باهرة في حياته، لكن قد يصادفه الفشل.
سمات عامة
عرف سويدان الشخصية المغناطيسية، بأنها أهم الشخصيات التي يحتاجها المرء في هذا العصر بعد كثرة المشاغل والمصالح، وأوضح أن هذه الشخصية تستطيع أن تكسب قلوب الآخرين في التعامل وروح الإتيكيت والذوقيات الإسلامية، مقتدية بالرسول عليه الصلاة والسلام، وهذه الشخصية تستطيع أن تطور من جوانبها الإيجابية في فنون التعامل وتبني علاقات مع الآخرين لكسب رضا الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم الحاجة الإنسانية الفطرية في حسن التعامل معهم، حيث الإنسان اجتماعي بطبعه.
وتناول كتاب «الشخصية المغناطيسية» هذا النوع من الشخصيات في المجتمع وغطى موضوع الشخصية الاجتماعية من ناحيتين من ناحية الشخصية الذاتية، ثم العلاقات مع الآخرين، موضحا أن فن الخلق الحسن هو أحسن طريقة لكسب الناس، وأوصى الكتاب على مبدأ الصدق. وأكد أن الصدق يجب أن يظهر في حركات الشخص وفي ابتسامته أيضا.
بينما جاء في مقدمة الكتاب بقلم المؤلف أن العلاقات الإنسانية تشكل مساحة كبيرة في حياة الإنسان، بل تعتبر من أهم ما يعنيه من خلال علاقاته مع الآخرين وتعامله معهم، من حيث كون الإنسان اجتماعياً بطبعه، موضحا أن هذه العلاقات يتوقف عليها نجاح الشخص أو فشله في الحياة، ومؤكدا أن الدين الإسلامي يحث بشكل كبير على هذه الجزئية، نظرا لأن الدين في قسم كبير منه متوقف على حسن المعاملة معهم ومتعلق بها. وأشار إلى أن الأصل في الإسلام أنه دين تجمع وألفة ونزعة للتعرف والاختلاط بهم أصيلة في تعاليمه، وهو لم يدع أبناءه إلى العزلة العامة، والفرار من تكاليف الحياة.
مقياس الشخصية
من خلال مقدمة الكتاب، الصادر عن دار ابن حزم، حاول الطويل تناول معظم الأساليب التي يستطيع الإنسان أن يكون شخصية مغناطيسية ومحبوبا إلى الآخرين، وقال إن «الشخصية المغناطيسية هي الشخصية التي تستطيع أن تجذب بها الآخرين بكل مواصفات الكمال الأخلاقي». وأوضح أن على الإنسان أن يتدارك مجموعة من نقاط الضعف لديه ويتخطاها لتنمية النقاط الإيجابية عنده، لتكون شخصية إيجابية وتحوز احترام وحب وتقدير الناس، بتوافر ركني القول والعمل. وعمل على الكاتب على تناول عدة محطات منها، مقياس الشخصية المغناطيسية، ثم محطة الأسرار العشرة للجاذبية الشخصية، ومحطة أخرى تتحدث عن حقائق في المجال النفسي والاجتماعي وفنون التعامل مع الآخرين من خلال العلم الحديث، كما تناول في محور آخر لغة الجسد وتأثيرها في فنون التعامل مع الآخرين، وكيف يستطيع الإنسان أن يستخدم حواسه التي أنعم الله عليه بها في كسب قلوب الآخرين وحسن التعامل معهم. وتحدث أيضا عن مفاتيح رئيسية لكسب القلوب، كما تحدث عن كيفية معاملة الآخرين بفهم نفسياتهم وطبائعهم، من خلال شخصياتهم الخفية، وتحدث أيضا عن الجوانب السلبية في المجتمع، وقال إنه يجب تجنب تسع صفات سلبية ليكون المرء اجتماعياً مع الآخرين، كما سلط الضوء على عوائق يضعها المرء أمام نفسه، ومن تم لا يستطيع أن يكون شخصية مغناطيسية.
أسرار الجاذبية
فصل الطويل الكتاب إلى محاور على شكل محطات معززة ببعض الصور والخطوات، لتكون مباشرة وسريعة يستطيع القارئ من خلالها الاستفادة من هذه النقاط، إلى ذلك، قال «كن خلوقا تنل ذكرا جميلا، أظهر اهتمامك بالآخرين، والتفاؤل والحماس، تواضع لكل الناس، لا تغضب أبدا، تعلم السحر الحلال (الابتسامة) لا تنس تقديم الهدايا، اهتم بشكلك ومظهرك، أتقن فن الكلام، وفن الاستماع والإصغاء، وقدم الكاتب تفصيلا عن كل نقطة، دعمها بأحاديث وشهادات وصور». وفي جانب آخر، تحدث الكاتب عوائق الشخصية المغناطيسية، وقال إن منها الخجل، والشعور بالنقص، وعدم توافر مهارة الحوار والإقناع، وكثرة المشاغل وقلة الوقت، وعدم معرفة بناء العلاقات، وفي النهاية ساق 25 قاعدة ذهبية ليكون المرء شخصية مغناطيسية، شارحا «سلم على من تعرف ومن لا تعرف، ادع الناس بأحب الأسماء إليهم، تهادوا تحابوا، حاول أن تنسى، لا تكن كالذبابة، من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، «فبما رحمة من الله لنت لهم»، رضا الناس غاية لا تدرك، إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع، من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، إذا غلا علي تركته، احذر من الناس من سوء الظن، المناسبات الاجتماعية فرص نفسية فاغتنمها، احرص على مراعاة الأذواق، من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون، اتقن فن السؤال، دع الطرف الآخر يظن أن الفكرة هي فكرته، اخلع النظارة السوداء، ترفع عما في أيدي الآخرين لا تنفخ البلونة فتنفجر، اكسب الجدال بأن تتجنبه، لا تكن لاماً، زر غباً تزدد حباً، لا تشغل المشغول، تعلم فن صناعة الألقاب».

اقرأ أيضا