عربي ودولي

الاتحاد

صفقة ترامب: شروط تعجيزية لإقامة الدولة الفلسطينية

احدث صورة لجزء من أسوار مدينة القدس القديمة ، مع قبة الصخرة في المسجد الاقصى(ا ف ب)

احدث صورة لجزء من أسوار مدينة القدس القديمة ، مع قبة الصخرة في المسجد الاقصى(ا ف ب)

علاء المشهراوي، عبد الرحيم الريماوي (القدس، رام الله، غزة)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه الكشف عن خطته لسلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ«صفقة القرن»، قبل زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن يوم الثلاثاء المقبل. وقالت صحيفة «معاريف» العبرية، أن كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب «أزرق – أبيض» بيني غانتس تلقيا دعوات رسمية لزيارة واشنطن الثلاثاء المقبل، بهدف إطلاعهما على تفاصيل الخطة.
وأعلن مايك بينس نائب الرئيس الأميركي بعد لقائه مع نتنياهو: «طلب مني ترامب توجيه دعوة إلى نتنياهو للمجيء إلى البيت الأبيض للحديث عن الشؤون الإقليمية وإمكانية السلام في المنطقة. كما أنني سلمت دعوة مماثلة لغانتس وقد قبلها»، إلا أن صحيفة «هآرتس» العبرية، أوردت أنباء عن تردد غانتس بقبول دعوة ترامب قبل نشر «صفقة القرن».
ولم تذكر الإدارة الأميركية دعوة مندوبين عن الجانب الفلسطيني لمناقشة الخطة، إلا أن ترامب زعم تحدث إدارته «بإيجاز» مع الفلسطينيين، ولكن نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة نفى ذلك، وحذر «إسرائيل والولايات المتحدة من تجاوز الخطوط الحمراء». ووفقاً لصحيفة «هآرتس» العبرية، فإن الخطة تتضمن فرص «سيادة» إسرائيل على المستوطنات وغور الأردن باعتباره «حدود إسرائيل الشرقية»، إضافة إلى إبقاء المناطق الفلسطينية تحت سيطرة السلطة الوطنية والاعتراف بها كدولة منزوعة السلاح. ونقل القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، عن مصادر الإدارة الأميركية أنها وضعت أربعة شروط لإقامة الدولة الفلسطينية، وهي: الاعتراف بإسرائيل دولةً يهودية، نزع السلاح في غزة، نزع سلاح حركة «حماس»، الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.
ويصف مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون بنود خطة ترامب بالـ«درامية» و«أفضل ما تم عرضه على إسرائيل»، حيث تمنح الحكومة الإسرائيلية، الضوء الأخضر لضم غور الأردن والمستوطنات المقامة في الضفة الغربية. قالت وسائل إعلام عبرية إن ردود فعل باردة في أوروبا جاءت على خطة السلام الأميركية، التي يتوقع أن تعرض في واشنطن. ومع ذلك، فإن الأوروبيين لا يريدون إطلاق خطة سلام مضادة في هذه المرحلة، ويفضلون انتظار فشل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تلقاء نفسها.
ووصفت صحيفة «معاريف» العبرية الردود الأوروبية على خطة السلام الأميركية بـ«الباردة»، وأضافت أن الأوروبيين لا يريدون إطلاق خطة مضادة في هذه المرحلة، ويفضلون انتظار فشل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تلقاء نفسها.
وفي هذا السياق، أجرى إيمانويل بون، المستشار السياسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اتصالات مع جاريد كوشنير مستشار ترامب، واطلع على الخطة التي يجري إعدادها، لكنه لا يعتقد أنها ستنجح، كما يعتقد الرئيس الفرنسي أنه «لن تنجح أي خطة سلام طالما أن كلا الطرفين لا يريدان بناء السلام معاً». وقد سمع ماكرون من الرئيس محمود عباس، يوم الأربعاء الماضي، عن معارضته لأي خطة أميركية، وقال إن كل حل يجب أن يستند إلى قيام دولتين -على أساس حدود عام 1967 مع تعديلات متفق عليها- وهو أمر غير مضمون في الخطة الأميركية.

اقرأ أيضا

ترامب يعين مايك بنس مسؤولاً عن ملف مكافحة "كورونا"