نبارك لابنة الإمارات الطالبة «علياء المنصوري» إنجازها الذي حققته في مجال علوم الفضاء من خلال مشروعها الهادف إلى تطوير تجارب حول الحمض النووي، لتحسين صحة رواد الفضاء أثناء رحلاتهم الطويلة، وكذلك نبارك لوكالة الإمارات للفضاء رعايتها لعالمتنا الصغيرة. وأنت تجلس لتتذكر الشخصيات الملهمة التي مرت من أمامنا لنساء ورجال تجدها كثيرة، مرت علينا غالبيتها في الكتب المدرسية وفي المجلات، ومن الكتب المدرسية تعرفنا على شخصيات كنا نحتاج إلى التعرف إليها خاصة في مرحلة النمو. سير هذه الشخصيات التي لعبت دوراً مهماً في تاريخنا العربي والإسلامي، كنا نتداولها في زماننا كأشياء ملهمة لها علاقة بواقعنا. اليوم ننظر إلى أبنائنا وأحدنا يتمنى أن يكون ابنه أو ابنته مثل «علياء المنصوري»، من الأشياء الطبيعية أن نأمل أن يرتقي أولادنا بعقولهم وبعلمهم، أن يستخدموا ذكاءهم وأن يفكروا بالشكل الصحيح في الوصول إلى أشياء غير ما يدرسونه في الكتب التعليمية، الوصول إلى برامج تحرك عقولهم ورؤوسهم وأرجلهم ،أمنية كلنا نتمنى أن يرى أبناؤنا العالم من حولهم عالماً لايقلون فيه عن غيرهم في القدرة على أن يأتوا بالإنجازات الكبيرة. وإذا كنا قد اطلعنا في الستينيات والسبعينيات على نماذج لتجارب حياتية خلدها التاريخ لشخصيات ملهمة، فنحن بالتالي نتمنى أن يتكرر المشهد بصورة جديدة تناسب العصر ليدرس أبناؤنا على قدم المساواة سير شخصيات حقيقية معاصرة ملهمة كـ«علياء» وغيرها ممن يستحقون أن يطلع الآخرون على تجاربهم الناجحة في الحياة. كلنا نتمنى دائماً من العام الدراسي، أن يحتوي منهج الاجتماعيات واللغة العربية مثلاً على دروس عن هذه الشخصيات الشابة، والشخصيات التي تحقق إنجازاً له علاقة بالواقع، يحتويها المنهج إلى جانب احتوائه على ما نفخر به من دروس حول اتحاد دولتنا وحول الإمارات عموماً، مستثنياً أو مع التقليل من باقي المعلومات البعيدة التعامل معها على أرض الواقع. وبالمناسبة، فحتى أولادنا الصغار يحتاجون إلى شيء يلهمهم يستمدونه من الواقع، ماذا لو تجسدت تجارب هذه الشخصيات الملهمة في صورة قصص للأطفال نقرؤها لهم في فترة ما قبل النوم مثلا، هذه ستكون فائدة أسرية اجتماعية، وستكون نتائجها الإيجابية غير متوقعة حتى. حقيقة نحن نعيش في عالم أصبح من المهم فيه أن يؤخذ في الاعتبار أن القراءة أداة مهمة من أدوات التمكين في الحياة، وعلى مستوى العالم، وأن هذا يشترط أن يكون هناك تغيير حقيقي في تفكير أولادنا من الجنسين.