عصام أبو القاسم (الشارقة) يتتبع حسن عبود نخيلة عبر كتابه «في جماليات الميتامسرح: مقاربات فلسفية ونقدية»، كل ما يتصل بمصطلح «الميتامسرح» مفهومه، وتاريخه، وطرق اشتغاله والاشتغال به؛ فضلاً عن تقريبه ومحاورته العديد من الأسماء التي رفدت ذاكرة هذه الظاهرة النصية، في ثلاثة مصادر وهي «الفلسفة الجمالية» و»التنظير النقدي» و»المناهج النقدية». وزاد المؤلف على ذلك؛ فقرأ جملة من النصوص المسرحية العربية مبرزاً التأثيرات «الميتامسرحية» على أبعادها الجمالية. وعلى رغم تعدد المفاهيم التي أسبغت على مصطلح «الميتامسرح» وتنوع مجالات اشتغاله وحدود تجلياته، إلا أن من الممكن القول، إن معناه الجوهري هو: عمل المسرح على المسرح، بمعنى أن يحول المسرح تاريخه أو أعلامه أو ظواهره أو مفاهيمه إلى موضوعات للتمثيل أو التشخيص والارتجال. وأحياناً يتم التعبير عن المصطلح بتعبيرات مثل «المسرح داخل المسرح» أو «الميتادراما» أو «المسرحانية»..إلخ. ويورد نخيلة أن الممارسة الميتامسرحية ـ التي يمكن الإشارة إلى بذورها وإرهاصاتها في نصوص المسرح الأغريقي القديمة ـ رسخت وأسست لأسلوب خاص منذ ستينات القرن الماضي في أميركا. وقد جاء الكتاب، الذي صدر ضمن منشورات دائرة الثقافة بالشارقة، في نحو 250 صفحة من القطع المتوسط وهو عبارة عن أطروحة أكاديمية نال عليها الكاتب العراقي شهادة الدكتوراه. وقد توزعت محتويات الكتاب على أربعة فصول. عن سؤال الميتامسرح في الفلسفة أجاب الفصل الأول، فيما خصص الفصل الثاني للبحث في مرجعيات الممارسة الميتامسرحية في بعض النظريات النقدية، وجاء الفصل الثالث مخصصاً لقراءة مفهوم الميتامسرح كما تجلى في بعض الممارسات النقدية المسرحية المعاصرة، وأخيراً قرأ الكاتب في الفصل الرابع تمثلات الميتامسرح في تسعة نصوص مسرحية عربية، وبينها نص الكاتب الإماراتي إسماعيل عبد الله «التريلا».