الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تتضامن مع لبنان وتدين الاعتداء الاسرائيلي

ابنة الرقيب روبير العشي تبكيه خلال تشييعه في بلدة درب السيم في جنوب لبنان أمس

ابنة الرقيب روبير العشي تبكيه خلال تشييعه في بلدة درب السيم في جنوب لبنان أمس

دانت دولة الإمارات العربية المتحدة امس الاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني في منطقة العديسة الحدودية جنوب لبنان، واعتبرته تعدياً صارخاً وخرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وأكد سعادة السفير سلطان العلي مدير إدارة الشؤون الإعلامية والاتصال الحكومي في وزارة الخارجية وقوف دولة الإمارات وتضامنها مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة، داعياً إلى تطبيق قرار مجلس الأمن تفادياً لأي تداعيات تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتواصلت الاستنكارات العربية للاعتداء الاسرائيلي على جنوب لبنان، حيث أكد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال اتصال مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعدالحريري تضامن قطر مع لبنان في سيادته والدفاع عن أراضيه.
ودانت الكويت الاعتداء الاسرائيلي، معربة عن تضامنها مع لبنان. ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح تأكيده وقوف الكويت الكامل مع لبنان الشقيق وتضامنها معه في الدفاع عن اراضيه وتأمين سيادته وسلامة شعبه”. واجرى وزير الخارجية الكويتي اتصالا بنظيره اللبناني علي الشامي، اكد خلاله استنكار دولة الكويت وادانتها للاعتداء الاسرائيلي على افراد الجيش اللبناني”.
ودان اليمن الاعتداء الإسرائيلي السافر على الأراضي اللبنانية، واعتبره دليلاً واضحاً على سياسة إسرائيل التي تسعى دائماً لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. ونقلت “وكالة الأنباء اليمنية” عن مصدر مسؤول قوله “إن بلاده واذ تدين الاعتداء بشدة، تؤكد وقوفها إلى جانب حكومة وشعب لبنان الشقيق في التصدي، وتطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إدانة هذا العدوان وتحميل إسرائيل كل التبعات المترتبة عنه”.
واكد المصدر أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وعدم السماح للسياسات الإسرائيلية العدوانية بتعريض أمنها وسلامتها للخطر وإعاقة تحقيق السلام الدولي العادل والشامل والدائم الذي يضمن عودة الحقوق العربية بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي المحتلة.
وأدان الاردن الخروقات الاسرائيلية للقرار 1701. ونقلت وكالة “بترا” الرسمية عن مجلس الوزراء رفض المملكة لأي انتهاك للسيادة اللبنانية والتعبير عن القلق البالغ جراء التصعيد الخطير الذي شهدته الأراضي اللبنانية، مؤكداً الوقوف إلى جانب الأشقاء في لبنان وتصدي الدولة اللبنانية للدفاع عن سيادة أراضيها ضد العدوان الإسرائيلي.
واكد مجلس الوزراء ان الأردن إذ يقف إلى جانب لبنان الشقيق، فإنه يؤكد موقفه الثابت بأهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وعدم السماح لأي كان بتعريض جهود إحلال السلام العادل والشامل والدائم الذي يضمن عودة الحقوق العربية إلى أصحابها بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة للخطر.
وأعلن رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي أن بلاده استخدمت قنواتها الدبلوماسية بناء على توجيهات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للحؤول دون أي تصعيد بين لبنان وإسرائيل، وليدرك جميع الأطراف أن لا فائدة من التصعيد في هذا الوقت الحرج”، وأضاف “نحن متفائلون بأن ما حصل سيعتبر مجرد حادثة وسنمضي قدما ونركز على قضايا أكثر أهمية لتأمين السلام”.
ودان البرلمان العربي بشدة العدوان الاسرائيلي السافر على الحدود اللبنانية، واعتبره دليلاً واضحاً على سياسة إسرائيل لزعزعة الأمن والاستقرار في لبنان والمنطق . ودعت الدكتورة هدى بن عامر رئيس البرلمان جامعة الدول العربية لاتخاذ الاجراءات التضامنية العاجلة لحماية أمن لبنان باعتباره جزءاً من الأمن القومي العربي. كما اكدت تضامن البرلمان العربي ودعمه الكامل للحكومة اللبنانية في الإجراءات التي تتخذها من أجل الدفاع عن سلامة أراضيها، ودعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذا التهديد الخطير واتخاذ الاجراءات الرادعة بإدانة العدوان ومنع تكراره وارغام اسرائيل على تحمل المسؤولية القانونية.
ودانت منظمة المؤتمر الإسلامي ايضاً بشدة الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي تعرضت له الأراضي اللبنانية، واعتبرته خرقاً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 الخاص بوقف إطلاق النار. وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو “إن هذا العدوان الإسرائيلي يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة”. مؤكداً تضامن المنظمة مع لبنان وشعبه في دفاعهم المشروع عن حدودهم، ومطالباً مجلس الأمن والمجتمع الدولي بإدانة الخروقات الإسرائيلية للأراضي والأجواء اللبنانية.


جنوب لبنان يشيع شهداء الجيش والصحافة

مصطفى ياسين (جنوب لبنان) - شيع الجيش اللبناني أمس الرقيبين روبير العشي وعبد الله الطفيلي اللذين قتلا في الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في بلدتيهما درب السيم ودير الزهراني في الجنوب. فيما شيعت بلدة الكفور الصحفي في جريدة “الأخبار” عساف أبو رحال الذي قتل في المواجهات أيضاً. وأجريت عملية جراحية ناجحة لمراسل تلفزيون “المنار” علي شعيب في قدمه.
وتم تقليد الرقيب الراحل العشي وساماً، فيما رفعت صوره على بعض جدران بلدته درب السيم، إلى جانب لافتات كتب عليها “بوركت شهادتك أيها البطل”. كما حضر ممثلون عن رئيسي الجمهورية والحكومة تشييع الطفيلي وسط بكاء الحاضرين ونثر الأرز ومنح الشهيد وسام الحرب.
وخلت شوارع قرية العديسة اللبنانية الحدودية مع إسرائيل أمس وسط حالة من التوتر والتأهب بعد يوم من الاشتباكات الدامية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. فيما بدأ أهالي القرية الذين نزحوا خلال الاشتباكات بالعودة إلى منازلهم.
واستقبل سكان العديسة قائد الجيش العماد جان قهوجي بالتصفيق حين حضر لتفقد حاجز للجيش تعرض لتدمير جزئي خلال الاشتباكات يقع عند الطرف الشمالي للبلدة، ويطل على المنطقة الحدودية، حيث تعلو الأشجار التي تسببت بالاشتباكات. ووضع سكان من البلدة أكاليل من الورد فوق انقاض الحاجز تحية للجنديين اللبنانيين والصحفي الذين قتلوا خلال المواجهات.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على المصلين بالأقصى ويعتقل 20 فلسطينياً