الاتحاد

الرياضي

أرعى 2000 طفل وأحلم بحياة كريمة للمحتاجين الأفارقة

نوانكو كانو النسر النيجيري الذي حلق عالياً في سماء الكرة العالمية ونحت اسمه في سجل الكرة العالمية بموهبته الكبيرة وفنياته العالية·· سطع نجمه مع نادي اياكس امستردام الهولندي منذ موسم 93/94 بعد ان قاد فريقه للفوز بلقب الدوري المحلي ودوري ابطال اوروبا عام 95 ثم اهدى المنتخب النيجيري الميدالية الذهبية في دورة الالعاب الاولمبية باتلانتا بهدفه الشهير في مرمى الارجنتين ·
وبارتقاع اسهمه في سوق اللاعبين انتقل كانو موسم 96/97 الى الإنتر الايطالي لكن الصفقة لم يقدر لها النجاح المطلوب حيث اكتشف النادي معاناة اللاعب من مشاكل في القلب تطلبت عمليات جراحية ابعدته عن الملاعب موسما كاملا· لكن حب كانو للساحرة المستديرة وغرامه بالملاعب وعزيمته الكبيرة في مواصلة مشواره الكروي ساعدته على العودة من جديد لمداعبة الكرة حيث انتقل الى نادي الارسنال موسم 98/99 مقابل 4,5 مليون جنيه استرليني ولعب 12 مباراة فقط لم يسجل خلالها سوى 6 اهداف قبل ان يعود الى انتر ميلان مرة اخرى ولعب مباراة واحدة · وبداية من 99/2000 استعاد كانو مؤهلاته وقاد الارسنال الى احراز لقب بطل الدوري الانجليزي مرتين 2002 و2004 وكأس الاتحاد الانجليزي 2002 وبعد مسيرة حافلة مع الارسنال انتقل كانو الى وست بورميتش حيث يواصل معه مسيرته للموسم الثاني على التوالي ·· واثبت النسر النيجيري ان قلبه لا يزال ينبض بحب الكرة وان الالم الذي عانى منه اختفى داخل الملاعب ليفسح المجال امام الموهبة الافريقية السمراء حتى تواصل مسيرتها مع الابداع وتسعد الجماهير التي تنتظر نزول هذا اللاعب في كل مباراة· وبالرغم من عدم مشاهدته اساسيا في البطولة الافريقية بمصر باعتباره لايزال يعاني من بعض مخلفات الاصابة فان دخول كانو في مختلف المباريات مثل نقطة تحول حقيقية في اداء النسور الخضر وساهم بقدر كبير في فوز نيجيريا وتأهلها الى الدور نصف النهائي · حيث كان لخبرته الكبيرة وموهبته العالية ولمساته السحرية الاثر الايجابي في ترجيح كفة منتخب بلاده وقيادته للفوز ·
التقيناه في اروقة البطولة وخضنا معه لقاء شيقا اكتشفنا خلاله العديد من الجوانب الخفية في حياة هذا النجم والذي اصبح مهووسا باهداف انسانية نبيلة تعلمها من ملاعب الكرة وتعرف عليها عن قرب عندما ادرك خطورة المرض·
في البداية انطلق حديثا من اجواء المنافسة بالبطولة الافريقية خاصة بعد ان قدم منتخب نيجيريا مستوى جيدا وصعد الى الدور نصف النهائي حيث سألناه عن حظوظ النسو الخضر بعد ان وصلوا الى هذه المرحلة المتقدمة من البطولة فقال ان لاعبي نيجيريا جاؤوا الى مصر بهدف تعويض فشلهم في التأهل الى مونديال المانيا واستعادة المكانة الحقيقية للكرة النيجيرية واضاف بان الفوز باللقب وحده هو الذي يخفف من فشل التأهل ويرضي طموحات اللاعبين· وقال ان منتخبه قدم مستوى طيبا الى حد الان ونافس بجدية واكد انه قادر على الفوز باللقب والصعود الى منصة التتويج رغم قوة المنافسة · واضاف كانو ان نيجيريا اذا صعدت الى المباراة النهائية فانه واثق من رفعها للكأس باعتبار قوة عزيمة اللاعبين ورغبتهم الكبيرة في الفوز بالبطولة حيث قال انه سيضمن الكأس للنسور حتى يعودوا بها الى جماهيرهم· وتحدث كانو أيضا عن المستوى الفني للبطولة الحالية حيث اشاد بقوة المنتخبات المشاركة خاصة التي وصلت الى الدور الثاني معتبرا ان المباريات كانت على درجة كبيرة من الندية والاثارة وحفلت بالتشويق من اجل التعرف على المتأهلين · وعن المنتخب الذي يتمنى ملاقاته في الدور النهائي قال انه يفضل اللعب مع مصر في المباراة الختامية حتى تكون عرسا كرويا حقيقيا ويستمتع الجمهور بعروض جيدة تليق بالحدث · ولم يبد النجم النيجيري اي تخوفات من عاملي الملعب والجماهير بل على العكس اكد قوة منتخبه وقدرته على التعامل مع الوضع بنجاح·
علاقة خاصة بجماهير بورسعيد
تحدث كانو عن اجواء بطولة امم افريقيا فأشاد بالمستوى الذي وصلت اليه البطولة من اهتمام اعلامي وجماهيري ومتابعة عالمية حيث اعتبر ان الحدث وصل الى درجة عالية من النجاح واكبر دليل على ذلك المستوى الفني القوي وتواجد نخبة من ألمع النجوم في اوروبا · واعتبر كانو ان منتخب نيجيريا وجد كل الظروف المريحة في مقر اقامته ببورسعيد حيث احس وكأنه في نيجيريا بفضل المساندة الجماهيرية الكبيرة وتفاعل اهالي المدينة مع اللاعبين ووقوفهم الى جانبهم في مختلف مبارياتهم · واضاف ان منتخبه حمل ذكريات طيبة عن بورسعيد اكدت الاجواء المميزة التي تشهدها البطولة وسيرها على احسن وجه · وقال ان اللاعبين اندمجوا مع الاجواء واحسوا براحة كبيرة·
وبخصوص الاصابة التي كان يعاني منها النيجيري كانو قبل انطلاقة البطولة سألناه عن مدى جاهزيته لمواصلة المشوار مع منتخب بلاده فأجاب بان مشاركته في الاشواط الثانية من اللقاءات جعلته يعود شيئا فشيئا الى حالته الصحية المعتادة · حيث بدأ في استعادة مؤهلاته ومن مباراة الى اخرى يشعر بارتقاء جاهزيته · واعتبر ان فريقه يضم نخبة من اللاعبين المميزين والذين بامكانهم تقديم الاضافة المرجوة للنسور لذلك فانه غير قلق ويتعامل مع الوضع بحكمة · واضاف ايضا ان هدفه الاول هو العود الى الاستمتاع باللعب ومداعبة الكرة لان كرة القدم بالنسبة اليه متعة قبل كل شيء·
وعن عدم تسجيله للاهداف قال انه لا يشعر بالقلق من ذلك وانه يعمل كل ما في وسعه من اجل مساعدة بلاده على الفوز حيث يصب كل ما في جعبته من خبرة وتجربة خلال الدقائق التي ينزل فيها الى ارض الملعب وتوفق في دعم منتخبه ومساعدته على الفوز·
سألنا نوانكو كانو عن اهدافه الشخصية في بطولة الامم الافريقية ففاجأنا بان اهدافه الانسانية اكبر من الكروية وانه مهووس بمساعدة الاطفال الافارقة وانقاذهم من حالة الفقر والجوع والخصاصة وتوفير الحياة الكريمة لهم · حيث كشف لـ'الاتحاد الرياضي' حرصه على استغلال هذا الحدث من اجل دعوة العالم للاهتمام بالاطفال الفقراء ومساعدتهم على العيش الكريم ونيل حقهم الطبيعي في الاكل والشرب والدراسة مشيرا الى ان اطفال القارة السمراء يعانون من الخصاصة والحرمان ، وطالب وسائل الاعلام بتسليط الاضواء على مثل هذه الحالات الصعبة والمساهمة في مد يد المساعدة للمحتاجين · كما قال انه مهموم بمشاكل هؤلاء الاطفال والموت الذي يهدد حياتهم بسبب الجوع ونقص الغذاء وانه يسعى لايجاد حياة كريمة لهم ودعوة العالم للاهتمام بهم مضيفا بانه يرعى حاليا حوالي 2000 طفل افريقي فقير يوفر لهم اسباب الحياة الكريمة ويهتم بتعليمهم·
الكرة ومساعدة الاطفال
وعن علاقة الكرة بمساعدة الاطفال اجاب كانو بانه يسعى لاستغلال الشهرة التي يحظى بها والاهتمام الاعلامي الذي يلقاه من اجل تمرير وسائله الانسانية الى العالم حتى تنصب الانظار تجاه الاطفال المحرومين في القارة السمراء · واعتبر ان الكرة اصبحت بمثابة الوسيلة لخدمة الاهداف النبيلة باعتبار الجماهيرية الكبيرة التي تلقاها والشعبية التي تحظى بها· كما اضاف بان المحنة التي تعرض لها عندما اجرى عمليات جراحية على قلبه ساهمت في تعزيز اهتمامه بالجوانب الانسانية والحرص على مساعدة الاخرين وبالتحديد الاطفال الذين يتعرضون للموت بسبب فقدان الطعام وهو ابسط ضروريات الحياة · وتمنى كانو ان ينجح في حملته الانسانية لخدمة الاطفال الفقراء في افريقيا، ومساعدتهم على ايجاد حياة افضل حيث اعتبر ان اهدافه الانسانية اصبحت اكبر من اهدافه الكروية بعد ان قطع شوطا كبيرا في مشواره الرياضي ·
ببلوغه سن الثلاثين والتقدم في العمر سألنا كانو عن الوجهة التي يرغب انهاء مسيرته الكروية فيها فأجاب بانه لايزال حاليا على ذمة ناديه وست برومويتش الانجليزي لموسم ونصف الموسم وانه سعيد باللعب معه · لكنه يفضل انهاء مسيرته في نادي اياكس امستردام الهولندي الذي لعب معه من 93 الى 96 وعرف معه طريق الشهرة والنجومية العالمية· وقال انه يحب امستردام لانها تذكره بأجمل ايامه وبالتالي فانه يرغب في العودة الى ناديه الاول اما كلاعب او كمدرب في قطاع المراحل السنية بالنادي·

اقرأ أيضا

«الزعيم» يتفادى «الإعصار» مع احتفالية كايو