عربي ودولي

الاتحاد

الصين تعلن «الطوارئ القصوى» وتعزل بعض المدن

إسعاف رجل مصاب بفيروس «كورونا الجديد» في ووهان (أ ف ب)

إسعاف رجل مصاب بفيروس «كورونا الجديد» في ووهان (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلنت الصين حالة الطوارئ القصوى في 25 مقاطعة بسبب فيروس «كورونا الجديد» وعمدت إلى عزل عدد من المدن وتعليق عمل وسائل النقل العمومية فيها، في ظل ارتفاع عدد حالات الوفاة إلى 41 والإصابات إلى 1372، فيما أقر الرئيس الصيني شي جين بينغ أن انتشار الوباء يتسارع ويضع الصين في وضع خطر، جاء ذلك فيما قررت السلطات وقف كل الرحلات السياحية داخل البلاد أو خارجها اعتباراً من 27 يناير.
وأوضحت السلطات الصينية أن إعلان حالة الطوارئ القصوى يهدف إلى الحفاظ على صحة السكان.
وبلغ عدد المناطق التي شملها إعلان حالة الطوارئ القصوى، 25 ولاية ومدينة مركزية، ويبلغ عدد السكان فيها أكثر من 1.2 مليار نسمة.
وذكر التلفزيون الصيني «سي سي تي في» أمس، أن الصين قررت وقف كل رحلات المجموعات السياحية، سواء داخل البلاد أو خارجها اعتباراً من 27 يناير، وذلك ضمن مساعيها لوقف تفشي الفيروس. وأضاف تقرير التلفزيون، نقلاً عن الهيئة المعنية بالسياحة في الصين، أن الرحلات السياحية الداخلية توقفت بالفعل منذ أمس الأول. كما قررت السلطات الصينية حظر حركة الحافلات من وإلى العاصمة بكين اعتباراً من اليوم الأحد، في إطار جهود مضنية تهدف إلى الحد من انتشار الفيروس، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
كذلك كشفت السلطات الصينية عن وفاة طبيب بعد إصابته بالفيروس، فيما تحدثت مصادر عن إصابة عشرات الأطباء بالفيروس في مدينة ووهان، أول منطقة ظهر فيها هذا الفيروس قبل انتشاره.
ووسط قلق دولي من انتشار هذا الفيروس الجديد، أعلنت السلطات الصينية عن ارتفاع حالات الوفاة إلى 41 حالة فيما ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 1372 في عموم البلاد.
وذكرت اللجنة الوطنية للصحة في بيان أن تفشي الإصابة بالالتهاب الرئوي أدى إلى 41 حالة وفاة، من بينها 39 حالة في مقاطعة «هوبي» بوسط الصين، وحالة واحدة في مقاطعة «خبي» بشمالي الصين وحالة واحدة أخرى في مقاطعة «هيلو نغجيانغ» بشمال شرقي الصين. وأضافت أنه تم تسجيل 1965 حالة يشتبه بإصابتها بفيروس «كورونا الجديد» حيث غادر المستشفيات 38 شخصا تماثلوا للشفاء.
وعلى أطراف مدينة ووهان، تعيد الشرطة عند حاجز السيارات التي تحاول مغادرة المدينة، في وقت يقضي سكانها العالقون فيها رأس السنة الصينية وهم يخزّنون الأقنعة والمعدات الطبية. وفرضت الصين طوقاً لأسباب صحية على مدينة ووهان و17 بلدة أخرى في إقليم خوبي وسط البلاد، لعزل سكان المقاطعة وعددهم 56 مليوناً. ويجعل حجم المنطقة المعنية من المستحيل التحقق من فعالية هذا الإجراء.
هذا وقد استنفرت الصين كل طاقاتها من أجل الحيلولة دون انتشار الفيروس ومعالجة المصابين، حيث قامت بعزل عدد من المدن وتعليق عمل وسائل النقل العمومية فيها، كما أرسلت السلطات المختصة 1230 طبيباً إلى مدينة ووهان أول الأماكن التي ظهر فيها الفيروس. وأعلنت السلطات الحد من حركة المركبات غير الضرورية في مدينة ووهان بداية من اليوم.
وفي السياق، أقر الرئيس شي جين بينغ، أمس، أن انتشار الوباء يتسارع ويضع الصين في وضع خطر، داعياً إلى تعزيز سلطة النظام الشيوعي.
وأكد شي جين بينغ خلال اجتماع للجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي، إن الصين يمكنها الانتصار في المعركة ضد فيروس «كورونا الجديد»، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية. وأضاف «من الضروري إزاء وضع خطر لوباء يتسارع انتشاره، تعزيز القيادة المركزية والموحدة للجنة المركزية للحزب». وأضاف شي: «الحياة لها أهمية قصوى، وعندما يتفشى المرض فمن مسؤوليتنا منعه والسيطرة عليه». وأشار إلى أن الحزب الشيوعي الحاكم يأخذ التعامل مع هذا الفيروس على محمل الجد وينسق الجهود من داخل المكتب السياسي للحزب. وكان الرئيس الصيني دعا في أول تصريحات يدلي بها بشأن الفيروس الاثنين الماضي إلى «القضاء على الوباء بكل عزم».
وفي هذا الوقت من العام، يتدفق السائحون المحليون عادة إلى العاصمة لزيارة المعالم السياحية مثل ميدان تيانانمين وسور الصين العظيم.

اقرأ أيضا

السعودية تعلق إصدار التأشيرات السياحية للقادمين من 7 دول بسبب "كورونا"