عربي ودولي

الاتحاد

حزب الله يتهم عناصر من الجيش بالتورط في أحداث الضاحية

دورية للجيش اللبناني في أحد شوارع بيروت

دورية للجيش اللبناني في أحد شوارع بيروت

تواصلت أمس تداعيات أحداث الشغب التي شهدتها ضاحية بيروت الجنوبية الاحد الماضي وأسفرت عن وقوع 6 قتلى و30 جريحا، إذ اتهم ''حزب الله'' المعارض عناصر في الجيش اللبناني بما وصفه ''اصطياد شباب الحزب وحركة أمل'' خلال المصادمات التي وقعت في منطقة الشياح، وقال النائب حسين الحاج حسن ''إن الحزب والحركة أثبتا قدرتهما على ضبط النفس في الشارع لأنهما لم يطلقا رصاصة، في حين أن القناصة وبعض عناصر الجيش كانوا يصطادون شبابنا''·
وتساءل الحاج حسن عن أسباب عدم استخدام الجيش خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين المحتجين على انقطاع التيار الكهربائي، وقال إن الحزب وأمل سيتجاوزان أحداث الأحد لكن بعد صدور التحقيقات عن أسبابها، وأضاف ''أن قائد كتيبة الجيش الموجودة في المنطقة غير مسؤول عما حدث وإنما هناك ضابط معروف كان على الأرض ويستحق وسام الحرب''·
وتابع قائلا ''للأسف الشديد لم يكن تعاطي الجيش على المستوى المطلوب··كانوا متوترين وضائعين وأقول بكل وضوح الجيش ما كان على مستوى معالجة الأمور بحكمة وإنما كان قاسيا في التعامل مع المتظاهرين''· لكنه نفى الربط بين انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية والتحقيق بأحداث الشياح وإنما بالاتفاق على سلة متكاملة من ضمنها إعطاء ما وصفه بـ''الثلث الضامن'' للمعارضة في الحكومة المقبلة·
وكان الأمين العام للحزب حسن نصر الله أعرب عن أمله بالتوصل في فترة زمنية قصيرة جدا الى نتيجة حاسمة في التحقيق الذي يقوم به الجيش بشأن أحداث الأحد· وشدد خلال لقائه سليمان الذي زاره معزيا بالضحايا على أهمية إجراء تحقيق جدي وسريع وكامل بعيدا عن الضغوط والتسييس تليه محاسبة المسؤولين عـــن الجريمة أيا كانوا، معتبرا ان هذه هي الطريق الوحيدة لإنصاف الشهداء·
وأكد سليمان من جانبه لنصر الله أن الجيش بدأ فعلا بإجراء تحقيق جدي وشامل وأنه سيكون واضحا وشفافا ويحدد المسؤوليات بدقة· كما زار سليمان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي نقلت الصحف عنه قوله ان ما جرى الاحد له ثلاثة أهداف العمل على إثارة فتنة إسلامية - مسيحية، وضرب ترشيح سليمان، وضرب ورقة التفاهم بين ''حزب الله'' و''التيار الوطني الحر'' الذي يتزعمه النائب ميشال عون·
إلى ذلك، رأى بعض المحللين أن انتقاد ''حزب الله'' الشديد للجيش قد يوجه ضربة لفرص سليمان في أن يصبح رئيسا، كما أنه ربما يضعف الجيش ذاته ويمهد الطريق للمزيد من أعمال العنف في الشوارع· وقال أحد قياديي ''حزب الله'' ان موقف الحزب من سليمان يتوقف على مصداقيته في كشف الحقائق· كما اعتبر المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بعد اجتماعه الاستثنائي أن المستقبل السياسي في لبنان بات مرهوناً بمستوى التعاطي الجدي والمسؤول مع جريمة الاحد ومرتكبيها·
ودعا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها قيادة الجيش والأجهزة الامنية لمحاسبة المسؤول أو المقصّر في أحداث الأحد، مؤكداً ان قيادة الجيش والمؤسسات الامنية لن تقبل إلا بوضع الامور في نصابها الصحيح لكشف المسؤول عما جرى أو المقصرين· فيما جدد رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع نفيه ما تردد عن قيام عناصر من القوات بإطلاق رصاص القنص على المتظاهرين الاحد في الشياح وقال ''ما حصل يجب أن يبقى ضمن القضاء والذين سقطوا أطلقت النار عليهم من مسافات قصيرة وبالتالي فإن نظرية القنص سقطت''· وشدد البطريرك الماروني نصرالله صفير على ضرورة ان تأخذ التحقيقات مجراها لكي يكشف الفاعلون الذين يحرقون لبنان·
من جهة ثانية، أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي ان مهمة الامين العام للجامعة عمرو موسى المقبلة في لبنان تتضمن نقطة أولية هي انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 11 فبراير المقبل، وقال ان التحرك في الشارع اللبناني ليس مؤشرا إيجابيا وان المشكلة الكبرى الآن هي الاتفاق على نسب التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية·
ودعا السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجه أمس الفرقاء اللبنانيين إلى المبادرة فورا بانتخاب رئيس جديد· وقال بعد لقائه السنيورة ''أنصح الحكومة اللبنانية بانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع ما يمكن وأحذر من خطر أمني وسياسي كبير إذا لم تتم الانتخابات الرئاسية فورا، مؤكدا تمسك بلاده بالمبادرة العربية· فيما أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن ارتياح بلاده للبيان الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن الأزمة اللبنانية وأملها في ان يشكل ذلك أساسا ومنطلقا يفضي الى الحل والتوافق بين الاشقاء اللبنانيين·

اقرأ أيضا

باكستان وتركيا تغلقان حدودهما مع إيران بسبب «كورونا»