الاتحاد

الرياضي

فوزنا الودي على السنغال لا يَعني سهولة مهمتنا في مباراة اليوم


في تصريحات خص بها 'الاتحاد الرياضي' أكد حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر أن مباراة السنغال في نصف نهائي البطولة هي أخطر مباراة يلعبها الفريق في مشواره الحالي، وليس أمامنا إلاّ أن نتعامل مع الفريق السنغالي بنفس منطق المباريات الماضية حيث الاحترام الكامل للمنافس واعتباره أقوى فريق في البطولة حتى لو اعتقد البعض أن السنغال هو أضعف منتخبات دور الأربعة
'الاتحاد الرياضي': هل جمعت معلومات كافية عن منتخب السنغال الذي كان يلعب ضمن المجموعة الحديدية في بورسعيد نيجيريا وغانا وزيمبابوي؟
حسن شحاتة: خلال الدور الأول كان همنا الأساسي صدارة المجموعة الأولى والانشغال بمنتخبات ليبيا والمغرب وكوت ديفوار، وعندما تحقق هدف تصدر المجموعة والانتقال للدور الثاني كان طبيعياً أن نتابع المنتخبات التي تأهلت لهذا الدور ومن بينها بطبيعة الحال منتخب السنغال الذي لعب أمام غينيا قبل ساعات قليلة من مباراتنا مع الكونغو، وتعمدت ألا يشاهد اللاعبون مباراة السنغال وغينيا، بهدف التركيز الكامل في مباراتنا مع الكونغو، بدلاً من التفكير فيمن سيواجهنا في نصف النهائي، على اعتبار أننا في ذلك الوقت لم نتأهل حتى نفكر في الفريق المنافس، وبعد أن تجاوزنا 'عقبة' الكونغو فتحنا ملف السنغال من منظور جديد يؤمن تماماً بأن منتخب السنغال الحالي ليس هو المنتخب الذي سبق أن كسبناه في القاهرة ودياً 1-صفر ولا هو منتخب السنغال الذي كسبناه أيضاً في مصر خلال تصفيات مونديال ،2002 فالمنتخب الحالي يضم توليفة من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة وبرغم صعوده للدور الثاني في آخر لحظة وبفارق هدف واحد عن غاناً إلاّ أنه أثبت أمام غينيا أنه فريق لا يستهان به، بدليل قدرته على تحويل تأخره بهدف إلى فوز بالثلاثة قبل أن يسجل الغينيون هدفهم الثاني· وباختصار فإن منتخب السنغال بالنسبة لنا كتاب مفتوح، وهو نفس شعورهم إزاء منتخب مصر، فكل منا شاهد الآخر في 4 مباريات وهو ما يكفي تماماً لتكوين فكرة كاملة عن الفريق المنافس·
'الاتحاد الرياضي': هل هناك من جديد على صعيد التشكيلة التي سيخوض بها منتخب مصر مباراة اليوم؟
حسن شحاتة: الجديد هو عودة محمد أبوتريكة بعد انتهاء ايقافه، وفيما يتعلق بـ 'ميدو' فقد تدرب معنا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة بعد أن تعافى من اصابته، وسيتم الدفع به سواء من بداية المباراة أو اثنائها، فهو قوة هجومية لا يستهان بها، وثبت أنه استفاد كثيراً من عدم المغامرة به باشراكه في مباراة الكونغو·
'الاتحاد الرياضي': كثيرون يتحدثون عن المتربصين بحسن شحاته والذين يتمنون خسارة الفريق حتى تبدأ حملة النقد والتقليل من شأن الجهاز الفني·· ما ردك؟
حسن شحاته: ليس لديّ وقت حتى أضيعه في الرد على تلك المهاترات أو حملات التشكيك، فالمسيرة تمضي بنجاح ولله الحمد، وكل ما آمله أن يتواصل ذلك حتى النهاية لإهداء البطولة لشعب مصر الذي التف حول فريقه في مشهد لا يمكن أن ينسى·
'الاتحاد الرياضي': ما هي أصعب لحظة عشتها خلال المباراة الأخيرة أمام الكونغو؟
حسن شحاته: إنها لحظة تسجيل منتخب الكونغو الهدف الوحيد في الشوط الأول بعد لحظات من تسجيل حسام حسن الهدف الثاني لمصر، وهنا تشاءمت وانتابني شعور بالقلق الشديد في فترة ما بين الشوطين، ولم أخف ذلك الشعور عن اللاعبين، وقلت لهم بالحرف الواحد بالتأكيد فإن معظمكم لم يكن مولوداً عام 1974 عندما استضافت مصر بطولة أفريقيا التاسعة وكنت أنا شخصياً ضمن فريقها المشارك بالبطولة، وواجهنا منتخب الكونغو في نصف نهائي البطولة وتقدمنا بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 82 وبعدها انقلبت الأحوال واستطاع منتخب الكونغو 'زائير سابقاً' أن يسجل ثلاثة أهداف ويصعد للنهائي ويكسب البطولة 'أرجو أن نحذر تماماً تكرار ذلك المشهد الأليم'، وأن ندخل الشوط الثاني بهدف اجهاض أي محاولة لمنتخب الكونغو لتعديل النتيجة والعودة للمباراة مرة أخرى، ولا أخفي عليك أن ما أثار قلقي حقاً هو أسلوب تسجيل الهدف الكنغولي عندما خرجت الكرة من قدم مدافعنا عبدالظاهر السقا لتستقر على يمين عصام الحضري، ووقتها قلت ربنا يستر، وجاء الشوط الثاني ليسجل متعب وأحمد حسن هدفين وهنا فقط شعرت بالأمان وبأن المباراة لن تسمح بأي نوع من المفاجآت·
'الاتحاد الرياضي': ما أكثر ما لفت انتباهك في البطولة حتى الآن؟
حسن شحاته: أكثر ما أسعدني هو تلك الوقفة الجماهيرية الرائعة التي اشعرت المنتخب أنه ليس وحيداً في ستاد القاهرة، لقد وضعت الجماهير المنتخب أمام مسؤولية كبيرة وما حرص كل جماهير مصر على الحصول على تذاكر مباريات منتخبها، إلا دليل واضح على تكاتف الجميع وسعيهم لتوفير أكبر دعم ممكن للمنتخب، وكم أتأثر بالمكالمات الهاتفية التي أتلقاها من مشجعين عاديين تشد من أزرنا وتحفزنا لمواصلة النجاح، كما أن كثيراً من البسطاء يقابلوننا في ملعب المباراة أو ملعب التدريب وليس على السنتهم سوء جملة واحدة 'نحن ندعو لكم ليل نهار بالتوفيق وتحقيق أمل الفوز بالبطولة'، إنها ملحمة حقيقية بين المنتخب وجماهيره التي يجب أن تتواصل سواء كنت مدرباً للمنتخب أو بعيداً عن الفريق، وبالطبع لا يمكن أن أنكر حجم الدعم الذي تحظى به من علاء وجمال مبارك نجلي الرئيس اللذين لا يفارقان المنتخب في تدريباته أو مبارياته في اشارة واضحة وصريحة على أن الفريق يتمتع بدعم القيادة السياسية والقاعدة الجماهيرية في آن واحد وأتمنى أن نكون عند حسن ظن الجميع وأن نسعد هذه الملايين العاشقة لمنتخب بلادها·
'الاتحاد الرياضي': ما رأيك في خروج منتخب الكاميرون من البطولة، وهل أنت مع أأم ضد من يرى أن خروج الكاميرون يفتح الطريق أمام منتخب مصر للفوز بالبطولة إذا وصل إلى المباراة النهائية·
حسن شحاته: لاشك أن خروج منتخب الكاميرون يعد 'مفاجأة' حقيقية في البطولة، بعد المستوى الذي ظهر به في الدور الأول بفوزه على منتخبين موندياليين 'توجو وانجولا' وكذلك منتخب الكونغو وحصوله على العلامة الكاملة وتسجيل مهاجمه ايتو خمسة أهداف تصدر بها قائمة الهدافين، وأن يخسر الفريق بركلات الترجيح 'الماراثونية' في رُبع النهائي، فإن ذلك لا يقلل من شأنه على الاطلاق، خاصة إذا كان المنافس هو منتخب كوت ديفوار الفريق المونديالي الوحيد في دور الأربعة، لقد أشفقت كثيراً على النجم الكبير إيتو عندما أضاع ركلة ترجيحية أخرجت فريقه من البطولة، فهو لاعب رائع لا يستحق أن يتعرض لمثل ذلك الموقف الصعب، لكنها ركلات الترجيح التي لا ترحم ولا تفرق بين لاعب مغمور ونجم مشعور، ورداً على سؤالك حول تأثير خروج الكاميرون وصعود كوت ديفوار على موقف مصر، فإن الواقع يؤكد أن البطولة خسرت فريقاً كبيراً لديه من الامكانات الفنية ما يفوق كوت ديفوار، وخروج الكاميرون خفف ضغطاً كبيراً على منتخبات دور الأربعة، ولا أتفق مع من يردد بأن مصر كعبها عالٍ على الكاميرون بدليل ما حدث في تصفيات المونديال، فهذا الكلام لا تعترف به كرة القدم كثيراً، ويستخدمه المدربون بهدف رفع المعنويات لا أكثر ولا أقل، لقد كان منتخب الكاميرون في البطولة الحالية في أحسن حالاته، من خلال تشكيلته المثالية وتركيزه الشديد ووضوح الرؤية لديه ورغبته الشديدة في تعويض اخفاق بطولة أفريقيا 2004 والخروج من تصفيات المونديال، بتحقيق لقب افريقي جديد يؤكد أن الكاميرون لا يزال هو الأقوى على صعيد القارة، ولكن جادت ركلات الترجيح لتضع الطموحات الكاميرونية في مهب الريح!
'الاتحاد الرياضي': وماذا عن ركلات الترجيح التي تلاعبت بأعصاب الجميع في ربع النهائي؟
حسن شحاته: أعتقد أن ركلات الترجيح في مباراة الكاميرون وكوت ديفوار بالتحديد كانت أشبه بفيلم هوليودي من الصعب أن تعرف نهايته، وربما كانت المرة الأولى في تاريخ البطولة التي ينجح فيها كل لاعبي الفريقي '22 لاعباً' بمن فيهم حراس المرمى في التسجيل، ولسوء الحظ فإن الاخفاق الوحيد للكاميرون في هذا المشهد الماراثوني كان على يد النجم الكبير إيتو الذي أعتقد أنه تردد قليلاً فوضع الكرة فوق العارضة وهناك تفسير آخر يرى أن ايتو تعرض لضغط هائل نتيجة نجاح كل اللاعبين في التسجيل، فخشي أن يكون الوحيد الذي يتعرض للاخفاق، فوقع في المحظور، والغريب أن ايتو نجم نجوم الكاميرون وبو عزيزي كابتن تونس في البطولة وفي المونديال المقبل وقعا ضحية ركلات الترجيح وتسببا في خروج منتخبين كبيرين من البطولة برغم أن الكثيرين كانوا يرشحون كلا منهما للوصول للمباراة النهائية·
'الاتحاد الرياضي': وهل تعتقد أن مباراة مصر والسنغال يمكن أن تحسمها ركلات الترجيح أيضاً؟
حسن شحاته: بالطبع لا أتمنى ذلك خوفاً على أعصاب الجماهير، وإذا لم يكن هناك بدٌ من ركلات الترجيح فنحن جاهزون لها وهي فقرة ثابتة في كل تدريب، وبالمناسبة فإن حراس المرمى أيضاً يتدربون على التسديد من ركلات الجزاء ألم تشاهد الحراس الأربعة في مباراتي تونس ونيجيريا·· والكاميرون وكوت ديفوار يسجلون من ركلات الترجيح، فالحارس يمكن أن يتحمل مسؤولية مزدوجة في بعض الأحيان، أن يصعد وأن يسجل في مباراة واحدة·
'الاتحاد الرياضي': كلمة أخيرة للجماهير المصرية·
حسن شحاته: كل عبارات الشكر ·· لا تكفي ·· وأدعو الله أن نصعد معاً إلى المباراة النهائية·

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل