الاتحاد

الإمارات

استشاري أبوظبي يدعو إلى تدخل تشريعي حاسم للحد من القروض الشخصية

تغطية: أمجـد الحيـاري:
عقد المجلس الاستشاري الوطني لامارة ابوظبي في قصر الحصن في ابوظبي امس جلسته العادية الخامسة من دور الانعقاد العادي الاول في الفصل التشريعي السادس عشر برئاسة سعادة عبد الله بن محمد المسعود رئيس المجلس والتي شهدت نقاشات موسعة من قبل اعضاء المجلس حول قضيتي القروض الشخصية ومشروع الضمان الطبي·
وبالرغم من خلو جلسة الامس من اي تقارير نهائية او اقتراحات لموضوعات جديدة من قبل الاعضاء لدراستها خلال اعمال الدور الحالي الا ان الجلسة كانت على مستوى عال من الجدية و'الحيوية' تنوعت الموضوعات التي تم طرحها تحت باب ما يستجد من اعمال كان ابرزها قضية احتياجات ومشاكل المواطنين في المناطق النائية في المنطقة الشرقية فيما استحوذت مذكرة اهالي المنطقة الغربية للمطالبة بافتتاح جامعة او كليات تقنية على اهتمام الاعضاء الذين طالبوا بدعهما ومساندتها·
وشهدت الجلسة توافقا واضحا بين اعضاء المجلس حيال القضايا المطروحة للنقاش اذ ابدى سعادة رئيس المجلس تجاوبا كبيرا مع مداخلات الاعضاء المختلفة وطلب دراسة تلك المداخلات واحالتها الى اللجان الدائمة كل في مجال اختصاصه لدراسة تلك الموضوعات التي تخدم الصالح العام في الامارة واطلاع المجلس لاحقا على خلاصة تلك الدراسات·
ففي بداية الجلسة وافق المجلس على جدول اعمال الجلسة الذي تلاه سعادة راكان مكتوم القبيسي الامين العام للمجلس والذي تضمن التصديق على ملخص الجلسة السابقة، تقرير اللجنة التحضيرية، وكذلك تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعة والتجارة والبترول بشأن 'قروض البنوك الشخصية' وتقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن 'الضمان الصحي المحلي' والاسئلة والموضوعات العامة·
وانتقل المجلس الى مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعة والتجارة والبترول الاخباري بشأن اجتماعها الأول لمناقشة الموضوع المحال اليها والمتعلق بالقروض الشخصية والذي اشارت فيه الى انها استعرضت الموضوع المحال إليها من المجلس، وتم تبادل وجهات النظر حول النقاط والمحاور الأساسية للموضوع وتم تكليف الامانة العامة بمخاطبة كل من المصرف المركزي والبنوك الوطنية المحلية، ودائرة الاقتصاد والتخطيط، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وذلك بهدف الاستعلام منهم عن بعض النقاط الهامة المتعلقة بجوانب الموضوع وذلك تمهيداً لتحديد الجهات التي سوف تجتمع معها اللجنة لاحقاً لاستكمال دراسة الموضوع، ومن ثم إعداد تقرير نهائي بشأنه ورفعه إلى المجلس في جلساته القادمة·
ومن جهته قال غيث بن هامل الغيث إن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس ستتوصل الى نتائج هامة تساهم في وضع توصيات فاعلة للحد من الآثار الخطيرة لظاهرة القروض الشخصية الاستهلاكية· وشدد الغيث أنه لابد من تدخل تشريعي حاسم لوضع حد لهذه المشكلة من خلال تشكيل لجنة عليا مشتركة من الأجهزة التشريعية والتنفيذية والخبراء مع المصرف المركزي لمراجعة سياسة التسهيلات الائتمانية والقروض الشخصية ووضع أسس جديدة تحد من هذه الظاهرة·
وقال ان قانون المصرف المركزي رقم (10) لسنة 1980م مضى عليه الآن أكثر من ربع قرن وحدث كثير من المستجدات على الساحتين المحلية والعالمية ولاشك ان إعادة النظر في هذا القانون لكي يتعامل مع الواقع الجديد وتعزيز دور المصرف المركزي باعتباره بنك البنوك سوف يساهم في ايجاد آليات أكثر فعالية لتنظيم سوق الائتمان ودفع الحركة المصرفية لكي تشارك في القيام بدورها في دفع التنمية الاقتصادية إلى الأمام·
واكد الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري رئيس اللجنة المالية والاقتصادية والصناعة والبترول ان اللجنة المالية تعطي اهتماما واسعا لدراسة قضية القروض الشخصية التي ازدادت في الفترة الاخيرة بشكل واضح بل شهدت توسعا ملحوظا في التسهيلات المقدمة لاستقطاب المقترضين حتى ان بعضها يمنح المقترضين اضعاف دخلهم دون مطالبتهم بالضمانات الكافية·
وقال بن حم إن المشكلة في القروض الاستهلاكية انها اصبحت تستخدم في نشاطات غير مأمونة ، ومنها المضاربة في أسواق الأسهم دون إلمام بما يترتب عليها من مخاطر ومسؤوليات قد تلحق الاذى ليس فقط على الشخص المقترض بل على الاسرة والمجتمع بشكل عام، الامر الذي يتطلب دراسة هذه القضية بشكل مكثف يغطي كافة الجوانب المتعلقة بها·
واشار الى ان اللجنة ستعقد اجتماعات لاحقة مع المسؤولين في كل من المصرف المركزي والبنوك الوطنية المحلية ، ودائرة الإقتصاد والتخطيط ، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وذلك بهدف الإستعلام منهم عن بعض النقاط الهامة المتعلقة بجوانب الموضوع·
وحذر الشيخ احمد بن محمد بن سلطان بن سرور الظاهري من تنامي القروض الشخصية وازدياد نسبتها بشكل مرتفع الامر الذي يجعل من الاشخاص المقترضين عرضة لمشاكل اجتماعية واقتصادية مختلفة قد تؤثر على مختلف جوانب حياتهم لافتا الى كثير من الحالات التي تعسرت عن سداد اقساط تلك القروض بسبب عدم قدرتها على السداد بالوقت المحدد·
وقال الظاهري ان القضية يجب ان تدرس مع كافة الاطراف ذات العلاقة ويجب ان تعطى الوقت الكافي لاطلاع على الدراسات والبيانات المتعلقة بحجم القروض ونسبة زيادتها فضلا عن دراسة اتجاهات المقترضين والى اي نشاطات تستخدم، الى جانب التأكد من الضمانات والشروط المطلوبة لتقديم القرض وتسهيلاته·
وبعد ذلك انتقل المجلس الى مناقشة تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن اجتماعها الأول لمناقشة الاقتراح المحال اليها بشأن مشروع الضمان الصحي والتي اشارت فيه الى اطلاعها على قانون الضمان الصحي المحلي رقم ( 23) لسنة 2005 إضافة إلى الدراسات والأوراق والبيانات التي أعدتها الأمانة العامة والمتعلقة بموضوع النقاش، فيما استعرضت اللجنة كافة الجوانب المتعلقة بالموضوع والمحاور الرئيسية ونقاط النقاش التي سوف يتم الاستفسار عنها في اجتماع لاحق مع المسؤولين بالهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي، تمهيداً لإعداد تقريرها النهائي ورفعه إلى المجلس في جلساته القادمة·
وقدم غيث بن هامل الغيث مداخلة على تقرير اللجنة اشار فيها الى مداخلته السابقة والتي اكد من خلالها أن المواطنين في إمارة أبوظبي يتمتعون بالضمان الصحي الكامل داخل البلاد وخارجها بفضل الرعاية السامية للقيادة الحكيمة، وقال ان مناقشة موضوع الضمان الصحي المحلي تهدف في المقام الأول إلى التأكيد على مصالح المواطنين الذين يهمنا استمرار تمتعهم بكامل الرعاية وتحقيق المزيد من المكتسبات لهم في كافة المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها·
وقال الغيث انه يلاحظ من خلال الدراسة الجيدة التي أعدتها الأمانة العامة للمجلس عن موضوع الضمان الصحي المحلي أن هيئة الخدمات الصحية وشركة ضمان المسؤولة عن تطبيق النظام سوف تطرح بوليصة تأمين شعبية برسوم تتراوح قيمتها بين 600 الى 1000 درهم وأن هذه البوليصة تعطي لصاحبها حق العلاج في المستشفيات والمراكز والعيادات الحكومية فقط الامر الذي يشير الى ان الغالبية العظمى سوف تتجه لهذه البوليصة لرخص قيمتها·
وتوقع أن يمثل ذلك ضغطاً كبيراً على المستشفيات الحكومية الأمر الذي سوف يؤثر سلباً على التيسير على المواطنين وحصولهم على الخدمات الطبية بسبب هذا الضغط، الامر الذي يفرض على المجلس مطالبة هيئة الخدمات الصحية المحلية وشركة ضمان باتخاذ كافة الاحتياجات التي تضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين بكل يسر وألا يؤثر تطبيق نظام الضمان الصحي على ذلك·

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات