صحيفة الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يوجه بإطلاق جائزة الإمارات لمكافحة المخدرات

ضاحي خلفان وجانب من  الحضور خلال الاحتفالات باليوم العالمي لمكافحة المخدرات (من المصدر)

ضاحي خلفان وجانب من الحضور خلال الاحتفالات باليوم العالمي لمكافحة المخدرات (من المصدر)

تحرير الأمير (دبي)

وجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، باستحداث جائزة الإمارات لمكافحة المخدرات، لتكون أول جائزة متخصصة في شؤون مكافحة المخدرات في المنطقة، وتسعى لتحقيق الريادة والتميز في مواجهة هذه المشكلة، وتستهدف الابتكار وتطوير المهارات، وتفعيل التبادل المعرفي، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وإشراك المجتمع المدني في ترسيخ مفهوم الوقاية من المخدرات والتوعية بأضرارها، وتقديراً للجهود الحثيثة التي يبذلها شركاؤنا في مكافحة المخدرات، وفقا للعميد سعيد عبدالله بن توير السويدي، مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية.
جاء ذلك في كلمه له، أمس، خلال احتفال مجلس مكافحة المخدرات بالإمارات، باليوم العالمي لها، في نادي الضباط بشرطة دبي، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.
وأعلن العميد سعيد عبدالله بن توير السويدي، عن إطلاق الدورة الأولى للجائزة، شاملة عشر فئات مؤسسية وفردية، تصب جميعها في تقليل فرص عرض المخدرات وخفض الطلب عليها.وأشار إلى أن الجائزة تتضمن 10 فئات، هي أفضل فريق عمل مشترك، أفضل تجربة في المكافحة، أفضل جهة في تحقيق الاستراتيجية، أفضل موظف في مكافحة المخدرات، أفضل موظف تفتيش، فئة الخدمة المجتمعية، أفضل عمل جماعي في مكافحة المخدرات، أفضل عمل مدرسي في مكافحة المخدرات، أفضل عمل فني في مجال الوقاية والتوعية، وفئة أفضل عمل توعوي بأضرار المخدرات. وأكد أن مشكلة المخدرات لم تعد تحدياً أمنياً أو صحياً فحسب، وإنما باتت في الوقت الحاضر إحدى أهم المهددات الوطنية لشعوب العالم لما لها من تأثير خطير على أشكال النشاط الإنساني كافة، مشكلة بذلك أزمة عالمية تهدد الطفل والنشء، وتهدد الأسرة والمجتمع، وأصبح لزاماً على الجهات كافة، والقطاعات الأمنية والصحية والتعليمية والمجتمعية، أن تتشارك مسؤولية مكافحتها والحد من أخطارها.
وبهذه المناسبة، قال الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة، في كلمته خلال الحفل: «الإمارات متعاونة مع الجميع لأداء رسالتها على أكمل وجه لمكافحة المخدرات من الداخل والخارج»، مؤكداً أن إرادات الدول التقت في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ضد تجار وعصابات هذه الآفة الكبيرة على المجتمع، مطالباً النيابات العامة بالدولة، عدم الإفراج عن متعاطي المخدرات إذا تم إعطاؤهم فرصتين وعادوا مرة أخرى للتعاطي.
وأضاف «يتعرض العالم لهجمة شرسة من عصابات المخدرات، مستهدفة شريحة الشباب عبر استغلال ضعاف النفوس، ويجب علينا محاصرة تجار المخدرات حتى في الدول التي تعد مصدراً لهذه المشكلة الخطيرة».
وأوضح أن هناك طريقين أمامنا لا ثالث لهما، إما طريق الاستقامة أو الانحراف للحيلولة دون الوقوع في براثن المخدرات، ويجب على إدارات مكافحة الإرهاب الإطاحة بالرؤوس الكبيرة من تجار المخدرات عبر العمل الجماعي.
ودعا معاليه إلى ضرورة التعاون والتآزر بين مؤسسات والهيئات الأمنية والمدنية للإطاحة بالرؤوس الكبيرة التي تقف وراء تجارة وترويج المخدرات، موضحاً أن أهم طرق الوقاية من آفة المخدرات تتحقق بالتربية الطيبة، والقدوة الحسنة التي يظهرها الآباء تجاه أبنائهم ومراقبة سلوكهم وتصرفاتهم، فهي تقيهم من شر الوقوع في براثن التعاطي، وتعلمهم كيف يقولون لا للمخدرات.
وأوضح العميد سعيد عبد الله السويدي، مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية، نائب رئيس المجلس، أن جائزة الإمارات لمكافحة المخدرات، ستكون أول جائزة متخصصة في شؤون مكافحة المخدرات في المنطقة، وستشمل عشر فئات مؤسسية وفردية تصب جميعها في تقليل فرص عرض المخدرات، وخفض الطلب عليها، وستكون فقط على نطاق الإمارات، على أن تتسع رقعتها لتشمل دول مجلس التعاون.
وأشار إلى أن الفئات ستتمحور حول أفضل التجارب، والحد من دخولها، وتعزيز الوقاية، وتشجيع الطلبة عبر البحوث، إضافة إلى فئة الإعلام، باعتبار له دور كبير في القضاء على المخدرات.
وذكر أن مكافحة المخدرات مسؤولية استراتيجية وطنية مشتركة، يجب أن تتشارك جميع الجهات الصحة والتعليم والمؤسسات المدنية، جنباً إلى جنب مع الشرطة والأمن والمكافحة، بهدف الحد من المخدرات، وتقويض دخولها إلى الدولة، ومنع انتشارها بين الشباب، حيث إنها تفتك بهم وتدمر حياتهم، لذا لا بد من الدعم الاجتماعي لهم، ومنحهم فرص حقيقية في العودة إلى الحياة الطبيعية كي يتمكنوا من تقديم الأفضل لوطنهم.
وأشار إلى أن المجتمع الإماراتي منفتح على الآخر وثقافات الدول الأخرى، حيث أصبح العالم متصل ببعضه بعضاً في ظل ثورة اتصالات هائلة، موضحاً أن الفئة دون الـ 17 تشكل حالات استثنائية في التعاطي الذي يزداد بدءاً من 18 عاماً، ومن ثم الفئة الأكبر بين 25 - 30 عاماً، والتي تشكل نحو 70% من المدمنين.
وتخلل الحفل فيلم وثائقي، يوضح إنجازات الدولة في مكافحة المخدرات، ومشهد تمثيلي من مسرح الشارقة يتحدث عن آفة المخدرات، وخطورة ترك الأهل لأبنائهم فريسة للمخدرات وأصدقاء السوء. كما قام الفريق ضاحي خلفان في نهاية الحفل بتكريم عدد من الضباط وعناصر الأمن والمشاركين في جهود المكافحة.

«كن مع أبنائك.. يكونوا بخير»

تزامناً مع احتفال الإمارات باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أطلق البرنامج الوطني الإماراتي للوقاية من المخدرات «سراج» التابع لمجلس مكافحة المخدرات، حملة توعوية بمخاطر الإدمان وأضراره النفسية والاجتماعية والاقتصادية عبر شعار «كن مع أبنائك.. يكونوا بخير». وكشف المجلس عن إحصائية العام الماضي والعام الأسبق للمكافحة، حيث تم ضبط 3774 قضية في 2016، وتم إلقاء القبض على 5130 متهماً، فيما بلغت كمية المضبوطات من المخدرات والمؤثرات العقلية 9640 كجم، مقابل 4454 قضية والقبض على 6440 متهماً في العام 2017، والذي بلغت كمية المضبوطات فيه 61525 كجم على مستوى الدولة.

إحصاءات التعاطي

تشير آخر إحصاءات التعاطي إلى أن نسبة النساء المتورطات في الإدمان وجريمة المخدرات بصفة عامة تشكل 4,5% على مستوى الدولة، وأن الأقراص الطبية تشكل 45% من حجم المخدرات في 2016، فيما انخفضت إلى 30% في 2017. ويشكل الكريستال 15% من حجم المخدرات، وهو الأكثر إقبالاً بين الشباب، فيما يسجل الحشيش 14%.