عواصم (وكالات)

واصل فيروس «كورونا الجديد» ظهوره في دول جديدة وانتشاره في العديد من الدول الأخرى، متسبباً بذعر عالمي واسع، ما دفع دول العالم لاتخاذ إجراءات مشددة خشية توسع انتشار الوباء.
ورغم الإجراءات التي اتخذتها دول عديدة، خاصة مراقبة المسافرين عبر المطارات، فقد أكدت ماليزيا وباكستان عن اكتشاف إصابات بين مواطنيهم.
وأعلنت ماليزيا أمس، اكتشاف 4 حالات إصابة بالفيروس، كما سجلت أول إصابة في باكستان بعد وصول المصاب إلى مدينة كراتشي من مدينة مولتان الصينية، كما أكدت وزارة الصحة اليابانية أمس، ظهور حالة إصابة ثالثة بفيروس «كورونا الجديد». وقالت الوزارة، إن الحالة لامرأة في الثلاثينيات من العمر تعيش في مدينة ووهان الصينية التي ظهر فيها الفيروس ووصلت إلى اليابان يوم 18 يناير.
بدورها، أعلنت أستراليا تسجيل ثلاث حالات إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس في مدينة سيدني، وذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان عن أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس في البلاد، وهي لرجل في الخمسينيات من عمره بمدينة ملبورن. وزار الرجال الأربعة مؤخراً مدينة ووهان الصينية، مركز تفشي الفيروس.
وأعلنت السلطات الصحية في ولاية نيوساوث ويلز أمس، أن الإصابات الجديدة لثلاثة رجال، أعمارهم 53 و43 و35 عاماً، عادوا مؤخراً إلى سيدني من مدينة ووهان الصينية، مضيفة أنه تم تطبيق الحجر الصحي عليهم.
وفي وقت سابق، أعلنت فرنسا اكتشاف 3 إصابات، وتعتزم السلطات الفرنسية نقل رعاياها وذويهم من إقليم ووهان الصيني. وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» الصينية أمس، أن القنصلية العامة الفرنسية تعتزم إنشاء خدمة حافلات لهذا الغرض، بالتعاون مع السلطات الصينية.
وبدأ هذا التعاون في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الفرنسية اعتزامها نقل الرعايا من هذا الإقليم أمس الأول. وبحسب الصحيفة، من المنتظر أن يتم نقل الفرنسيين وأزواجهم أو أطفالهم الأجانب من إقليم ووهان إلى مدينة «تشانجسها» في إقليم هونان المجاور. وتم تسجيل حتى الآن إصابات بهذا الفيروس في كل من الولايات المتحدة، وفيتنام، وتايلاند، وتايوان، ونيبال، وسنغافورة.
وفي السياق، تتعاون السلطات الصحية البريطانية مع شرطة الهجرة من أجل تحديد موقع ألفي شخص وصلوا إلى المملكة المتحدة من مدينة ووهان الصينية، حيث بدأ انتشار فيروس كورونا الجديد، خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكدت وزارة الصحة البريطانية، أمس، أن السلطات تبحث عن أكبر عدد ممكن من المسافرين بهدف فحص حالتهم الصحية.
وأوضح المستشار الطبي بالصحة الايرلندية، مايكل ماكبرايد لوسائل الإعلام أن السلطات استعانت بعناصر من شرطة الهجرة لتحديد مواقع المسافرين في أقرب وقت ممكن. وحتى الآن لم يتم رصد أي حالة إصابة بفيروس كورونا في المملكة المتحدة، لكن الحكومة لا تستبعد هذا الاحتمال، لكنها أوضحت في نفس الوقت أن نسبة الخطر منخفضة.
ومن جانبه، أشار المستشار الطبي للصحة في إنجلترا، كريس ويتي، إلى أن الفحوص التي خضع لها 14 شخصاً للاشتباه في إصابتهم بالفيروس، جاءت سلبية. وقال ويتي، إن «هناك احتمالية لرصد حالات في بريطانيا، بعد تلك التي أعلنت في فرنسا وأكثر من ألف و200 حالة في الصين، حيث توفي 41 شخصاً».
وفي السياق، ذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء أمس، أن طائرة «بوينغ 767» ستقوم اليوم بنقل 90 شخصاً من مدينة ووهان الصينية إلى الولايات المتحدة. وأشارت الوكالة إلى أن الرحلة ستضم أيضاً الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في القنصلية الأميركية بووهان. وكانت السفارة الأميركية أعلنت في وقت سابق إغلاق مقر القنصلية الأميركية في ووهان، بشكل مؤقت، ومغادرة أعضائها وأسرهم بعد انتشار فيروس كورونا الذي أودى بحياة عشرات الصينيين، وأصاب حوالي 1300.
بدورها، أصدرت الحكومة الهندية، أمس، تحذيراً لمواطنيها بعدم السفر إلى الصين، إلا في حالات الضرورة، بسبب انتشار فيروس «كورونا الجديد».
كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن سفارة روسيا في الصين قولها أمس، إن روسيا تجري مشاورات مع الصين بشأن إمكانية إجلاء المواطنين الروس من مدينة ووهان وإقليم هوبي مركز انتشار الفيروس. ونسبت الوكالة إلى الملحق الصحفي بالسفارة قوله إنه لا يوجد إصابات بين المواطنين الروس بفيروس «كورونا الجديد».
إلى ذلك، أعلن مصدر رسمي أردني، أمس، أن الحكومة الأردنية حصلت على موافقة السلطات الصينية لإجلاء مواطنيها المقيمين في مدينة ووهان الصينية بأسرع وقت ممكن بسبب الوباء المتفشي في المدينة.